كتبت - سهير بشناق

في سنوات سابقة تفقدت جلالة الملكة رانيا احدى المدارس المشمولة بمبادرة مدرستي، جلست جلالتها بجانب طالبة بالصف الاول الاساسي بمقعدها الصفي شاركتها للحظات قراءة كتاب اللغة العربية.

لم تكن لحظات عادية للطفلة التي غدت اليوم فتاة، ودعت المرحلة الاساسية الاولى لكنها لن تودع من ذاكرتها هذه اللحظات، التي كانت بالنسبة لها اكبر بكثير من قراءة صفحات كتاب، كانت لها مرآة ترى بها ذاتها بعد سنوات عدة، تكمل بها سنوات تعليمها بمدرسة نظيفة مكتملة كمرحلة اولى، بمنظومة تعليم متكاملة ومستقبل، ورسالة علم امنت بها جلالة الملكة وعملت لاجلها

لاجل ان يبقى التعليم اولوية وطنية ومطلبية شعبية مستمرة، لانه الاساس في بناء المجتمع والقادر على الانتقال باصحابه الى عالم المعرفة والتقدم على كافة المستويات.

مبادرات عديدة لجلالتها بمسيرة التعليم اسست من خلالها منظومة تعليم اسهمت بتطوير وتحسين البيئة التعليمية.

مبادرة التعليم الأردنية

مبادرة التعليم الأردنية هي إحدى مؤسسات جلالة الملكة التعليمية غير الربحية، وتعد كأول نموذج يجسّد الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص، اطلقت من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي والحكومة الأردنية خلال الاجتماع الاستثنائي للمنتدى الذي عُقد برعاية جلالة الملك عبد الله الثاني في البحر الميت في حزيران عام 3002.

أطلقت المبادرة بهدف دعم جهود الأردن في تحسين نوعية التعليم، وتشجيع الإبداع وتطوير القدرات وبناء اقتصاد معرفي باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في مائة مدرسة حكومية سميت لاحقاً «المدارس الاستكشافية»، حيث تم تطوير البنية التحتية التكنولوجية في هذه المدارس والتي تمثلت بتوفير الشبكة اللاسلكية وتزويد المعلمين بجهاز محمول وجهاز عرض بالإضافة الى تطوير محتوى الكتروني ينسجم مع المناهج الاردنية ومساند لها وتدريب المعلمين على توظيف هذه المناهج بما يخدم العملية التعليمية التعلمية.

مدرستي

أطلقت جلالة الملكة مبادرة مدرستي عام 2008 بهدف تحسين بيئة التعلم من الناحيتين المادية والتعليمية في المدارس الحكومية، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، حشدت مبادرة مدرستي الموارد والمتطوعين والشركات الخاصة والمؤسسات لدعم المدارس الحكومية التي تعاني من الإهمال.

تعمل هذه المبادرة مع المدارس التي تديرها وزارة التربية والتعليم، والتي تم تعريفها بالمدارس الأقل حظاً والمدارس التي تحتاج لعمليات الصيانة والخدمات والبنية التحتية.

مؤسسة الملكة رانيا

للتعليم والتنمية

أسست جلالة الملكة هذه المؤسسة لتقوم بإنتاج وإختزان الدراسات والأحداث حول قضايا التربية والتعليم سواء المحلية أو الإقليمية أو العالمية التي يمكن أن تسهم في إحداث تغيير إيجابي في التوجهات والمواقف الأكاديمية والعملية من التعليم ومدخلاته ومخرجاته والتحفيز على الإبداع، وذلك من خلال إنتاج وتعميم النشرات والمدونات والبيانات والتقارير وتسهيل وصول القارئ والمفكر والباحث إلى المعلومات كما إلى المستجدات في هذا الحقل.

وبالبناء على الأبحاث الميدانية والدراسات التي يتم اجراؤها وتجميعها، لتحديد الأولويات والفجوات والفرص التي تتيحها المستجدات على الساحة العالمية من أجل تطوير مبادرات جديدة.

تعمل المؤسسة بمثابة حاضنة لبرامج خلاقة تعمل على سد الثغرات، ملتزمة بالأولويات الوطنية وبما يعكس رؤية جلالة الملكة رانيا للإصلاح.

إدراك

جاء أول هذه البرامج في شكل مبادرة تتعدّى حدود الأردن وخارج الفئة العمرية التي يستهدفها عادة عمل المؤسسة، حيث إطلقت جلالتها مبادرة «إدراك» في أيار عام ٢٠١٤ وهي منصة إلكترونية عربيه للمساقات الجماعية المفتوحة، والأولى غير الربحية من نوعها في العالم العربي. ووصلت الى ٩٣٬٠٠٠ متعلم مسجل في الثلاثة أشهر الاولى من اطلاقها.

لقد حدّدت المؤسسة عدّة مجالات متداخلة يجب معالجتها من أجل خلق ثورة تعليمية في الأردن والمنطقة.

وتشمل هذه المجالات «التكنولوجيا في التعلّم» و»المساواة في التعليم» و»تحسين بيئة التعلّم في المدارس الخاصة» و» تدريب وتقديرالمعلمين» و«رعاية وتنمية الطفولة المبكرة».

كما تعمل المؤسسة حالياً على تطوير مذكرة مفهوم المشروع لمبادرة في حقل الطفولة المبكرة من خلال مراكز ملحقة بالمدارس الحكومية ومراكز مستقلة تقدم فيما بينها خدمات متكاملة وموجهة نحو الأمهات والاطفال في سن الحضانة ورياض الأطفال وتتعامل مع قضايا الصحة وحماية الطفل بالإضافة إلى التعليم المبكّر.

جمعية جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي

أطلقت الجمعية بمبادرة ملكية سامية من صاحبي الجلالة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا بمناسبة يوم المعلم في الخامس من تشرين عام 2005 وجاءت المبادرة انطلاقا من اهمية التربية والتعليم في بناء مجتمع منتج ومفكر لترسيخ دور التربويين في مختلف مواقعهم في تنشئة جيل مفكر ومبدع وقيادة المجتمع نحو التميز.

أكاديمية الملكة رانيا

لتدريب المعلمين

هي مؤسسة مستقلة تتبنى رؤية جلالتها للارتقاء بنوعية التعليم في الاردن والمنطقة من خلال تمكين المعلمين بالمهارات اللازمة وتقدير دورهم وتقديم الدعم اللازم لهم للتميز داخل الغرفة الصفية.

وتعمل الاكاديمية التي اطلقتها جلالتها رسميا في شهر حزيران 2009 على تطوير برامج التدريب والتنمية المهنية لتستجيب للاحتياجات التعليمية في الاردن بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام وذلك بالشراكة مع كلية المعلمين جامعة كولومبيا في نيويورك ومركز جامعة كولومبيا الشرق اوسطي للابحاث ووزارة التربية والتعليم.

وتهدف الاكاديمية الى تطوير نوعية التعليم وتعزيز التعليم المتميز في الاردن والوطن العربي وهي تؤمن بحق كل معلم بالحصول على مهارات وتقدير ودعم للتميز.