عمان - عبد الرزاق ابوهزيم

إقتصر مشروع قانون منع الجرائم الذي أقر من قبل اللجنة القانونية الوزارية «الجلوة» العشائرية على الجاني وأبنائه ووالده ، وفق ما علمت «الرأي».

واشترط مشروع القانون ان لا تزيد مدة الجلوة العشائرية عن سنة إلا للضرورة.

ونصت الفقرة (ب) من المادة (16) في مسودة مشروع القانون قبل ان يتم اقرارها من قبل اللجنة القانونية الوزارية والتي قد تم نشرها في وقت سابق على الموقع الإلكتروني لديوان التشريع والرأي على أنه « لا تشمل الجلوة إلا الجاني وأبنائه ووالده فقط، وأن لا تزيد مدتها على سنة قابلة للتجديد بموافقة الحاكم الإداري المختص بناء على توصية المجلس الأمني للمحافظة أو اللواء حسب مقتضى الحال، وأن تكون من لواء إلى لواء داخل المحافظة الواحدة.

كان وزير الداخلية سلامة حماد التقى في تشرين الثاني الماضي قضاة ووجهاء عشائر، واتفقوا على تخفيض الجلوة العشائرية من الجد الثالث الى القاتل ووالده وأبنائه فقط.

ولفت حماد ، آنذاك ، الى ان تلك التعديلات القانونية تهدف لمنع التجاوزات على الاعراف والتقاليد العشائرية، والتشدد بالمطالبات المادية المعنوية، بما يخالف شريعتنا الاسلامية، بخاصة فيما يتعلق بالجلوة وتبعاتها والدية وقيمها والمغالاة فيها.

واشار حماد الى وجود 305 قضايا عشائرية على مستوى المملكة ما تزال منظورة، ويجري التداول بشأن حلها وانهائها، وصولا للصلح والوئام، لكن كثرة الاجتهادات والاختلافات والبدع الدخيلة، والمغالاة والتشدد من بعض الاطراف المعنيين بهذه القضايا، ادى لتأخير حلها.

واتفق المجتمعون مع حماد على وضع نصوص قانونية في قضايا القتل والعرض ،واشاروا الى ان مدة الجلوة عام واحد، قابلة للتجديد وفقا لظروف القضية وما يراه الحاكم الاداري، ويكون مكانها من لواء الى لواء.كما أناطوا تحديد قيمة الدية بقاضي القضاة، وتحديد القيمة المادية لقضايا تقطيع الوجه (اي الاعتداء على ذوي الجاني)، بما لا يقل عن 50 الف دينار لمن يقوم بتقطيع الوجه اثناء فترة العطوة.

وتمحورت أسباب مشروع قانون منع الجرائم حول ضعف الوازع الديني لدى مرتكبي الجرائم، والمساس بهيبة الدولة، وارتفاع نسبة جرائم القتل والعنف المجتمعي.

كما جاء في الاسباب الموجبة للقانون: زيادة النمو السكاني وما رافقه من تغيرات ومستجدات على طبيعة حياة المواطن، وزيادة الاحتقان والكراهية بين الافراد، ما انعكس سلبا على النواحي الاجتماعية والاقتصادية.

ومن الأسباب الموجبة، تباين واختلاف العادات والتقاليد من منطقة لأخرى في العرف العشائري، مما يستوجب وضع تشريع يطبق على الأردنيين باختلاف مواقع سكناهم وإقامتهم.