مع بدء الحملات الاعلانية للقوائم الانتخابية التي طغت مظاهرها على الشارع المحلي، قال حزبيون ان بعض القوائم بدأت تعزف على ايقاع فردي ذي صبغة عشائرية او دينية او طائفية، الامر الذي يشتت ذهن الناخب تجاه ما يقدم له من شعارات وبالتالي لا تخدم متطلباته من مجلس نيابي نابع من ارادة شعبية.
واكد حزبيون في حديث لـ»الرأي» يجب ان تنبثق الشعارات الانتخابية من خلال برنامج سياسي ينطلق من وجهة نظر عامة لا تخدم الفردية وتقدم وجبة دسمة للمواطن لتشجعه على المشاركة بالعملية الانتخابية.
وقال امين عام حزب الطبيعة الاردني المهندس علي عصفور ان الشعارات الانتخابية يجب ان تنبثق من خلال برنامج انتخابي يتواءم وحاجة الناخبين في المرحلة الحالية للخروج بمجلس نيابي قادر على صياغة مفهوم الاصلاح التي تضطلع له الدولة .
واضاف عصفور ان هنالك بعضا من الملاحظات حول الشكل الاعلاني لبعض تلك القوائم التي تحمل طابع الفردية وعدم الاكتراث لمضامين الشعارات الانتخابية، ووصفها بانها تفوح منها رائحة المال السياسي الامر الذي يتطلب الوقوف العاجل عليها والاشارة لها والعمل على تفاديها.
واوضح عصفور ان غالبية القوائم بدأت بضم افراد لا ينتمون الى الواقع السياسي او الاجتماعي وتعد اقرب الى «الحشوات» كما اصبح يطلق عليها الان، مؤكدا الى ان الديموقراطية الحقيقية تتطلب افرادا ذوي مرجعيات حزبية وسياسية خصوصا وان القانون ركز على التكتلات الحزبية للتمكن من المشاركة بشكل حقيقي وفاعل.
وبين عصفور ان القوائم المطروحة لا تمثل وجهة نظر المواطن ولا تمنح بعدا ايدولوجيا تنقع من خلاله الفئات المجتمعية كافة وتدعوهم للمشاركة الحقة، في العملية الانتخابية وليست عملا شكليا بل تكرس مفهوم المشاركة الشعبية في الية صنع القرار.
ودعا عصفور المرشحين بالعمل على اظهار سيرهم الذاتية والمرجعية السياسية التي يرتكز عليها والا تقتصر مشاركته على البعد العشائري او نشاطه الاقتصادي.
وقال امين عام حزب الراية الاردني بلال دهيسات تشكل الاعلانات الانتخابية بمضامينها وجهة نظر القائمة وبرنامجها الانتخابي، حيث تختلف الية عمل الشعارات من منطقة جغرافية لاخرى وذلك نظرا لطبيعة سكانها وكيفية مسها لمتطلباتهم وحاجاتهم.
والمح دهيسات بالرغم من مساعي قانون الانتخاب الذي يركز على البرامجية الحزبية وتشكيل قوائم مبنية على افراد ذوي مرجعيات حزبية، الا ان الصبغة العشائرية لازالت تسيطر على المشهد العام للانتخاب لذى نلحظ لجوء البعض للاستخدام شعارات اقرب الى السطحية ولا تنطلق من رؤية سياسية او حزبية، مبينا انه بالرغم من الملاحظات حول الشعارات الانتخابية وجد دهيسات ان هنالك شعارات محفزة وجاذبة بما تحويه من معان تمس شؤون المواطن.
وراى رئيس المجلس الوطني لحزب البلد الامين عبدالله المومني ان غالبية الشعارات تنطلق من وجهة نظر فردية والية تفكير شخصي لا يخدم مصلحة الوطن والمواطن تنبثق من نطاق ضيق محدود، علما ان المرحلة الحالية تتطلب ان يكرس المرشح جهوده ضمن دعايته الانتخابية على الخوض في الحاجات الاساسية للمواطنين.
ولاحظ المومني بوجود شعارات تنطلق من خلال وجهة نظر ضيقة تحمل في طياتها ابعادا دينية او طائفية او عشائرية الامر الذي لا يشكل جذبا للناخبين ولا يحفزهم على المشاركة، في حين ان المواطن بات يتطلع الى مجلس نيابي خدمي يخدم مصالحه ويلبي طموحاته بظل كم الملاحظات التي وجهت لاداء المجلس المنحل السابع عشر.
ودعا المومني الناخبين بالحذر من الانجذاب نحو شعارات لا تخدمهم ولا تلبي طموحاتهم والعمل على قراءة ابعاد الشعارات المقدمة بعيدا عن الشكل الرويتيني، مشددا انه يقع على كاهل المواطن العبء الاكبر في فرز المجلس المقبل بناء على خياراته في العملية الانتخابية.