محرر الشؤون الحزبية

يعيش الشارع الاردني حالة من عدم الفهم للواقع الذي تنتهجه جماعة الاخوان المسملين غير المرخصة حيث تتواصل افعالهم متناقضة تماما مع اقوالهم ، كما ان ما يحير الشارع هو ما تسير عليه الجماعة ذاتها التي انسلخ عنها الكثير من قياداتها التاريخية جراء رفضهم لسياستها التي تعتمد خطابين ظاهريا وباطنيا واعتماد قياداتها الحكمة المسيطرة عليها حاليا مبدا الغاية تبرر الوسيلة في تعاملهم مع الواقع وتخبطهم في النهج الذي يتبعونه في مختلف الاوجه .

ما يلفت انتباه المراقبين هو قيامهم مؤخرا من خلال ما اطلقوا عليها اللجنة المركزية للانتخابات بتشكيل تحالفات غريبة لخوض الانتخابات في جميع المحافظات حاولت من خلالها استقطاب تشكيلة ضبابية تماما ما دام هذا يخدم اهدافها في الانتخابات النيابية المقبلة .

ما يقلق ان الجماعة بنت هذه التحالفات على اساس المصالح وليس على اساس خير المجتمع في محاولة لتقسيم العشيرة الواحدة وخلق اشكالات فيها من خلال التركيز على استقطاب من ينحون الى المعارضة على حساب بقية المرشحين مما يعني فقدانهم فرص الفوز عبر التشويش وتشتيت الاصوات في هذا الاتجاه وما الى ذلك من خلق مشاحنات واشكالات متعددة والهدف هنا مرة اخرى الغاية تبرر الوسيلة من خلال تغليب مصالح الجماعة المرخصة على الصالح العام .

ومن التناقضات الخطيرة في تحالفات الجماعة هو التحالف مع اشخاص مرتبطين مع اسرائيل وهذا ما يؤكد ان قيادة الجماعة ومن يتولى مهام بناء تحالفاتها مع اي شخص حتى وان كان يتعامل مع اليهود في سبيل تحقيق مصالح الجماعة والمصالح الشخصية لقياداتها المسيطرة حاليا اذ ان الاتفاق مع شخص عمل على مدار سنوات طويلة في مجال شراء الاراضي والوقفيات العربية في القدس وتهريبها لصالح اسرائيل في اطار عمل اسرائيل لتهويد مدينة القدس .

وهنا ان كانت قيادة الجماعة تعلم بذلك فهي متورطة بذلك وان كانت لا تعلم فهي تصم اذانها حتى لاتسمع وبذلك يكون هذا هو نصيب الاقصى المبارك والقدس من الجماعة في الوقت الذي تدعي فيه وترفع شعاراتها ان القدس وفلسطين هما قضيتهما الاولى .

هذه الشعارات يتكشف انها مخالفة لمضامينها على ارض الواقع لتحقيق قيادات الجماعة غير المرخصة مصالحها فهل هناك اخطر من التعامل والتحالف مع اشخاص يعملون منذ سنوات على تجيير الاراضي والقضايا الاسلامية في القدس لصالح اسرائيل ومنظمات يهودية .