كتب -د.صلاح العبّادي

تشكل جماعة الاخوان المسلمين غير المرخصة المظلة الرئيسية لحزب جبهة العمل الاسلامي، الذي يعد ذراعها السياسي، منذ أن تأسس في عام ١٩٩٢م.

واعتادت ممارسة عملها السياسي من خلال الحزب؛ الذي يشكل غالبية الاعضاء فيه، اعضاء في تلك الجماعة، وانهوا الاستعدادات لخوض الانتخابات النيابية لمجلس النواب الثامن عشر؛ من خلال قوائم انتخابية، دون انهاء اشكالية العضوية، او التوصل الى صيغة تنهي التبعية للجماعة غير الشرعية!

الجماعة المخالفة للقانون، ما زالت حاضرة من خلال الحزب، رغم اغلاق مكاتبها، نظرا لوجود جماعة اخرى مرخصة، تمارس عملها الدعوي والسياسي وفقا للدستور والقانون.

ارتباط الجماعة، بمكتب الارشاد والتنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين، يثير تساؤلات حول قانونية ترشح اعضاء الحزب للانتخابات النيابية المقبلة؛ خصوصا وان مكتب الارشاد العالمي والجماعة في مصر صنفوا ضمن الجماعات الارهابية، التي يطالها الحظر من العمل السياسي والدعوي، اضافة الى دول اخرى تتحفظ على استقبال قياداتها!

من يقول بأن اسماء من قوائم الحزب الانتخابية، ليست ضمن قائمة اعضاء الجماعة غير المرخصة، وبالتالي لا ضير في ذلك؛ عليه أن يدرك ان الحزب الذي اعتادت قياداته على القول بأنه الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين، لم يصدر عنهم اي تصريح يؤكد أن العلاقة بينهما انتهت ولا يشير اذا وقع الطلاق البائن بينونة كبرى بينهما، عدا أن الازدواجية في العضوية ما زالت قائمة !

من يجيد قراءة الاحرف الابجدية في علم السياسية يدرك بأن الجلوس تحت قبة البرلمان، يعني الاحتكام للدستور والقانون، وبالتالي لا يمكن ان يوافق من يجلس على كرسي النيابة، على ممارسات جماعة غير مرخصة، كانت رفضت الالتزام بالقانون، الذي منعها من اجراء انتخابات مجلس شورى الجماعة بقرار من الحاكم الاداري جراء وجود جماعة مرخصة تحمل الاسم نفسه، وهم نفسهم كانوا اعضاء في الجماعة التي استمرأت على القانون، وهو ما دفعهم لتصويب قانونيتهم، للعمل تحت ضوء الشمس بدلا من ممارسة العمل السري المنظم الذي يتعارض مع قيم المواطنة الصالحة، ومصالح الدولة وأمنها واستقرارها.

في دولة عنوانها الالتزام بالدستور ، والاحتكام للقانون، فإن القضاء مطالب أن يقول كلمته في قانونية ترشح قوائم حزب جبهة العمل الاسلامي، الذي اعتاد قياداته على القول بأنهم هم «الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين»؛ التي اصبحت مخالفة للقانون بحكم عدم ترخيصها، ورفضهم للاجراء التصويبي الذي اتخذ قبل نحو عام.

السلطة القضائية هي صاحبة الاختصاص في الفصل في جدلية العلاقة بين الحزب والجماعة، وبيان اذا ما يحق للحزب ان يرشح قوائمه الانتخابية التي تضم اعضاء غالبيتهم اعضاء في الجماعة غير المرخصة وفقا لمصلحة الدولة وسيادتها.