كتب - محرر الشؤون المحلية

مرة تلو اخرى تحاول جماعة الاخوان المسلمين غير المرخصة الظهور بمظهر اكبر من حجمها بتحركات استعراضية والتفافات وخلط للاوراق وكأنها تحاول اعادة عقارب الساعة الى الوراء باستعادة الحضور الذي تلاشى والتأثير الذي تبخر بايدي الجناح الذي احترف الازمات واوصل الجماعة الى وضعها الراهن كجماعة غير قانونية تفرق الجميع عنها بعد ان سئموا نهج الاقصاء والاستفراد الذي مارسته قيادة التأزيم وتيارها خلال السنوات الماضية.

اليوم تحاول تلك القيادات مجددا عبر بوابة الانتخابات النيابية التي ستجري في العشرين من ايلول المقبل العودة بذات القواعد والاسس التي قامت على الالتفاف وادخلت الجماعة في ازمة تلو الاخرى اولها ازمة الجماعة مع ذاتها وقواعدها على شكل ازمة داخلية مستعصية ادت الى نفور وتشتت الجماعة وخروج ابرز اركانها ومؤثريها من بيت التشدد الى بيت العقلانية والعمل الجدي والتشاركي.

وثاني الازمات مع الشارع والمجتمع وقواه التي لم تجد من الجماعة غير القانونية سوى لغة الاستقواء ونهج التأزيم وادعاء امتلاك الحقيقة دون غيرهم.

وثالث الازمات مع الدولة التي لم يترك تيار التازيم فرصة الا واظهر لها سوء النية ، والتشكيك وافتعال الازمات بلا مبررات ومسوغات يمكن ان تقنع عاقلا يراقب المشهد والمسار.

والحال هذه والمشهد ماثل تماما ومليء بالاخفاقات التي سعى اليها تيار التأزيم في الجماعة التي وصلت الى الوضع غير المرخص بايديهم ، يأتي التيار ذاته وبذات شخوصه مجددا ليذهب بذات المسار بشأن الانتخابات النيابية المقبلة ، وكأن الطريق الوحيد الذي يمكن السعي اليه الى الانتخابات لا يكون الا بخلط الاوراق والتعمية ، واطلاق شعارات باتت مكشوفة بحكم التجربة ، وان ما يمارس منها على ارض الواقع هو نقيض ذلك الشعار المعلن خصوصا لجهة التشاركية واتاحة الفرصة للعمل مع الجميع فهذا كله لم يعد له وجود على اجندة الجماعة غير المرخصة والواقع يدحضه تماما.

وكمن يريد الذهاب بعيدا ومعاندة الواقع وانكاره تحاول الجماعة المرخصة القفز عن الحقائق على الارض وكانها لم توجد اصلا فاذا بقائمة للجماعة غير المرخصة تظهر وعليها نحو 160 مرشحا في عشرين دائرة انتخابية من اصل 23 دائرة ، والرسالة هنا وكان الجماعة غير المرخصة ، تملك كافة الاوراق على الارض لحصد مقاعد البرلمان الواحد تلو الاخر في غالبية محافظات المملكة منكرة ازمة انحسار الحضور والازمات المستحكمة مع داخلها ومع المجتمع الذي لن يفوت فرصة الانتخابات المقبلة دون اجراء جردة حساب ولن يصوت بكل حال لنهج التأزيم والتصعيد وافتعال الازمات في غالب الاحوال بلا مناسبة او مبرر يذكر.

زكي بني ارشيد في هذه المرحلة وكما هو في المراحل السابقة احد ابرز عرابي هذا النهج من التأزيم ، وهو اليوم يقوم بذات الدور بشأن قوائم الجماعة غير المرخصة للانتخابات النيابية ، التي تحتاج الى قراءة سريعة فقط لاكتشاف انها لا تخاطب الواقع على الارض بقدر ما تحاول القفز في الهواء لاستعادة حضور انحسر وتاثير تلاشى فالمجتمع بات يعي كافة الحقائق ويعرف بوصلته جيدا بعيدا عن الشعارات البعيدة عن الواقع ، والشكليات المكشوفة التي لا يمكن

ان تحرز تغييرا في الواقع الذي بات صعبا وشائكا ومتشككا بنهج التأزيم والاقصاء الذي لا زال هو ذاته الذي يحكم السيطرة على الجماعة غير المرخصة.

لن تنجح مثل هذه التكتيات التي تنتهجها الان الجماعة غير المرخصة في اقناع الناس ، بجدوى اللعب في الوقت الضائع فيما الخسائر الكبيرة ، لحقت بالمصداقية الى حد يحتاج الى سنوات طويلة لترميمه بل ان العودة مجددا الى محاولة اجراء خلط الاوراق عبر قراءة تشكيلة القوائم انما يزيد الشرخ بين الجماعة غير المرخصة والمجتمع ، اذ اخر ما تحتاجه قوى المجتمع وشرائحه المختلفة افتعال الازمات واللحاق بشعارات لا تمت الى الواقع بصلة بل ولا مصلحة لاحد الاصغاء لاجندة

قادها تيار تأزيم لم يحصد عبرها الا الازمات والتراجع وفقدان الاثر.