رغم تعيين لجنة مؤقتة لإدارة عمل جماعة الإخوان المسلمين غير المرخصة من قبل رموز التيار الصقوري نفسه الذي يتحكم بقرارات الجماعة غير الشرعية، لمحاولة تجاوز عقبة الإشكالية القانونية التي تواجهها، ومحاولة إقناع عناصر التنظيم باستمرارية التنظيم، إلا أن الحقائق تؤكد أن عمل دور هذه اللجنة شكلي، وأن اللاعب الحقيقي الذي يقف في الظل هم القيادات المعروفة بتشددها وفي مقدمتهم رئيس اللجنة العليا للانتخابات في الجماعة وحزب الجبهة، والذي يمارس أساليبه التسلطية مجدداً على كوادر الجماعة الذين تم ترشيحهم في الانتخابات القادمة، ويضغط لإملاء أوامره عليهم، من حيث رفض الترشيح أو قبوله استناداً إلى العلاقة الشخصية والمصالح الضيقة التي تربطه بهم.

وكانت آخر هذه الآساليب لجوئه إلى فرض أحد القيادات الإخوانية النقابية كمرشح للجماعة وتحت غطاء حزب الجبهة في منطقة الزرقاء، بدلاً من أحد القيادات الإخوانية المرشحة من قبل كوادر التنظيم فيهما.

وترتب على هذا الأمر حالة من التذمر والسخط داخل حزب الجبهة لأسباب تتعلق بالنتائج المترتبة على هذا القرار، أولها أن المصلحة من وراء هذا القرار شخصية لغايات التنفيع لبعض القيادات المحسوبة على رئيس اللجنة العليا للانتخابات في حزب الجبهة، وتصفية حسابات مع قيادات أخرى منافسة، إضافة لإيجاد خلل في أوساط بعض المرشحين العشائريين المتحالفين مع حزب الجبهة، الذين يتهمون الحزب باختيار شخصية من عشيرة من خارج منطقتهم، كما يشكل طعنة بالظهر لهم، وعبّروا عن رفضهم لكل هذه الأساليب في النظرة من قبل حزب الجبهة لأبناء العشائر بأنهم خزان أصوات لهم، ويطلبون منهم التحالف مع قائمة حزب الجبهة لهذه الغاية وحسب.

ولم يقتصر الأمر على هذا الحد، بل تجاوزت أساليب الإجبار والهيمنة التسلطية التي يمارسها رئيس اللجنة اللعيا للانتخابات في حزب الجبهة، وافتقاره إلى أسلوب اللياقة الأدبية في التعامل مع كوادر وقيادات التنظيم في إحدى أهم المناطق العشائرية في مادبا، حيث أجبر كوادر التنظيم على تشكيل قائمة مرشحين للحزب هناك لأهداف عدة أبرزها (إفشال بعض المرشحين نظراً لضعف فرصهم، تفتيت أصوات أبناء العشائر، تصفية حسابات بينه وبين بعض القيادات التي وقفت ضده على خلفية مواقفه وتصريحاته التي أدت به إلى السجن وأفرج عنه بعد قضاء كامل مدة محكوميته)، علماً بأن كوادر التنظيم يؤكدون أن لا فرصة لحزب الجبهة في الحصول على مقعد نيابي مستقبلاً.