كتب - د.صلاح العبّادي

أظهرت الأسماء الأولية لاعضاء القوائم الانتخابية التي تشكلها جماعة الاخوان المسلمين غير المرخصة، من خلال ذراعها السياسي المتمثل في حزب جبهة العمل الاسلامي، ان الجماعة استخدمت تكتيكات مصلحية مكشوفة وتحاول مجددا خلط الاوراق بادعاء شعارات التشاركية والعمل الجماعي مع كل قوى المجتمع في حين ان الواقع وتاريخ الجماعة يشير الى العكس تماما.

وتكشف القوائم الأولية التي نشرتها امس على بعض المواقع المحسوبة عليها ان العشائرية هي الواجهة الاساسية لهذه القوائم، وهو ما يؤكد أن جماعة الاخوان المسلمين غير المرخصة، لجأت للعشائر من اجل خوض معركة الانتخابات للمجلس النيابي المقبل، وتناست هذه الجماعة مواقفها السياسية خلال السنوات مضت الماضية بعدم الاعتراف بالشراكة مع اي شريحة مجتمعية من خارج عضوية التنظيم باي شكل.

من حق اي مواطن وأي تنظيم مسيس ان يشارك في الانتخابات، كما هو مطلب تحرص عليه الحكومات، من اجل اثراء الحياة السياسية، وايجاد شخصيات نخبوية قادرة على تحمل مسؤولياتها، لخدمة الوطن.

لكن ما هو مستهجن ان تعمد الجماعة التي رفضت الاحتكام للدستور والقانون، الى اقحام شخصيات عشائرية وسياسية في قوائم انتخابية من اجل ضمان الوصول الى قبة البرلمان ومحاولة الالتفاف وتجيير ثقل هذه الشخصيات لصالح مرشحيها المنضوين في عضوية الحزب ليس الا.

من يتمعن في عشرات الأسماء التي ضمتها تلك القوائم يلاحظ ان تلك الشخصيات هي التي تسند تلك القوائم، للوصول الى قبة البرلمان، دون انتقاص من قيمة الأشخاص الذين تتضمنهم تلك القوائم لكن في الحسابات الانتخابية فان الاوزان والثقل التصويتي هو الراجح دوما وهو التكتيك الذي تذهب اليه الجماعة غير المرخصة عبر قراءة قوائمها.

من المؤكد أن جماعة «الاخوان» غير المرخصة لجأت الى ادراج اسماء كثيره في قوائمهم الانتخابية، دون ان يكونوا من أعضاء الجماعة، لا بل ان بعضهم كان له مواقفه السياسية التي تتعارض مع مواقف الجماعة، لكن الآن التقت المصالح للوصول الى صندوق الاقتراع.

وما لا شك فيه أن عشرات الشخصيات التي ضمت الى قوائم الجماعة غير المرخصة، تحظى بثقة الجميع ويمكنها الوصول الى قبة البرلمان دون عناء، في حال ترشحها بأي من مناطق المملكة ، بعيدا عن القوائم التي تحمل الطابع الاخواني، الذي من شأنه أن يؤثر في حسابات الرأي العام الأردني.

كما ان ادراج شخصيات وطنية واجتماعية لها مكانتها، ضمن هذه القوائم رغم انهم من خارج أبناء جماعة الاخوان المسلمين، هو امر يأتي في إطار حرص هذا التنظيم السياسي على اللجوء الى هذه الشخصيات باعتبارها من قواعد الاسناد الشعبي للجماعة ، على أمل نيل الأصوات على حسابهم للوصول الى قبة البرلمان.

الأيام المقبلة ستكشف حقائق مهمة في حال تسجيل هذه القوائم الأولية، كمرشحين لخوض الانتخابات، خصوصا مع تقليب الجماعة غير المرخصة للشعارات على مقاس اجندتها وعلى مبدأ الغاية تبرر الوسيلة .