عمان - احمد كريشان - في اول حكم يصدر من نوعه في قضية مخدرات قضت محكمة امن الدولة اعدام المتهم «منير محمد يوسف عبيدات» احد الموظفين في دائرة الجمارك العامة ويعمل مفتشا على الحدود وتخفيض الحكم عليه إلى الاشغال الشاقة المؤقتة مدة عشر سنوات بالاضافة إلى صدور احكام بحق 6 متهمين اخرين في نفس القضية بعد أن اسندت اليهم تهم استيراد مادة مخدرة «حشيش» من الاراضي السورية بلغت (204 ترب) تبلغ زنتها «50» كيلوغراماً بالاضافة إلى محاولة تهريب عدد كبير من قطع السيارات واجهزة خلوية.
وتراوحت الاحكام الصادرة ما بين الاعدام والاشغال الشاقة المؤقته مدة 15 عاما وعدم المسؤولية والبراءة لخمسة متهمين وذلك لعدم كفاية الادلة وعدم الاثبات باشتراكهم بعملية التهريب.
وقضت هيئة المحكمة بالحكم على «منير محمد يوسف عبيدات» بالاعدام وتخفيض العقوبة لتصبح بالاشغال الشاقة المؤقتة لمدة عشر سنوات لاعطائه فرصة لاصلاح نفسه والحكم على «محمد درويش حامد السخنة» بالاشغال الشاقة المؤقته لمدة خمسة عشر عاما وتخفيض الحكم إلى الاشغال الشاقة المؤقته لمدة سبع سنوات ونصف. كما قضت هيئة المحكمة ببراءة كل من المتهمين يوسف محمد علي مقدادي وجبر سليمان حامد عبيدات و ياسر علي محمود الجراح ومنحت عدم المسؤولية لكل من المتهمين محمد صالح محمود عبيدات وداود حسن داوود ملحس.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها محكمة امن الدولة برئاسة العقيد القاضي العسكري فواز البقور والقاضيين الرائد محمد العفيف والقاضي المدني نايف السمارات. وتتلخص القضية في أن المتهمين «منير» و«يوسف» و«جبر» و«ياسر» و«محمد» يعملون موظفين في دائرة الجمارك العامة كمفتشين على الحدود والمعابر بالاضافة الى ان كلا من «محمد» يعمل محامياً متدرباً و«داوود» ويعمل في خراطة المفاتيح.
وقد قام كل من المتهمين «محمد» و«منير» و«محمد» بعدة عمليات تهريب عن طريق منطقة حدود الرمثا وذلك بواسطة سيارة بي ام دبليو العائدة للمتهم «داوود» واحيانا بواسطة سيارة المتهم «منير» نوع مرسيدس وكان المتهم «منير» وقبل كل عملية تهريب يتفق مع زملائه المفتشين في الجمارك أن يأتي إلى منطقة المركز الحدودي (مركز حدود الرمثا) ومعه المواد المهربة في اوقات مناوبة هؤلاء المفتشين لكي يتغاضوا عن تفتيش السيارة مقابل اعطائهم مبالغ نقدية جراء تسهيلهم دخوله بدون تفتيش.
وبين القرار أن المتهم «منير» وبعد كل عملية تهريب كان يقوم بتسليم السيارة وبداخلها المهربات إلى المتهم «محمد» ثم يقوم بدوره باعطاء عدد من المتهمين مبالغ نقدية باعتبارها حصة لهما جراء عملية التهريب.
وتبين أن المتهم «محمد» طلب من المتهم «منير» السفر على الفور إلى سوريا لاستلام كمية من مادة الحشيش المخدر فقام المذكور بالاتصال بالمتهم «داوود» وطلب منه مرافقته كالعادة إلى سوريا لاحضار مهربات ادعى انها معجون اسنان وبرفقتهما احد المتهمين وذلك دون أن يعلم بقية المتهمين حقيقة هذه المهربات وتوجه فعلا إلى سوريا عن طريق حدود جابر ولدى وصولهم إلى درعا اتصل المتهم «محمد» من دمشق وطلب من منير أن يذهب لاستلام كمية الحشيش فذهب حسب التعليمات وتم تخزين مادة الحشيش المخدر في المخابئ في السيارة ثم عاد إلى بقية المتهمين ولدى عودتهم إلى الأردن تم تفتيش السيارة وضبط كمية الحشيش وكانت عبارة عن 204 ترب ملفوفة بقماش لون ابيض بلغ وزنها 50 كيلو غراما وتم القبض على كافة المتهمين.