تربية الاولاد والبنات من وجهة نظر اجتماعية وشرعية.. المجتمع العربي الاسلامي ما زال يحبط حياة الطفلة البنت

تربية الاولاد والبنات من وجهة نظر اجتماعية وشرعية.. المجتمع العربي الاسلامي ما زال يحبط حياة الطفلة البنت

تاريخ النشر : الخميس 12:00 31-3-2005
No Image
تربية الاولاد والبنات من وجهة نظر اجتماعية وشرعية.. المجتمع العربي الاسلامي ما زال يحبط حياة الطفلة البنت

عمان - الرأي - «ما تلعبي كرة مثل الأولاد»، «ما تعلي صوتك مثل أخوك»، «ماما البسكليتات مش للبنات» «اللي بتتعلم سواقة بتكون بنت مسترجلة»، «أفضل مهنة للبنت هي المعلمة». هذه الجمل وغيرها يرددها الآباء والأمهات وتسمعها البنات يوميا في مجتمعناالعربي في إطار القلق العام المصاحب لتربية البنات دون الأولاد في مجتمعاتنا العربية الابوية والتي يسيطر عليها الذكور بحسب عدد من الصبايا والأمهات .
التفريق في المعاملة
تقول هند (18) «يبالغ والدي وخاصة أمي بالتفريق في المعاملة بيني كبنت وبين أخي منذ الصغر، فإذا حدثت مشكلة بيني وأخي الأكبر مني(23) سنة في البيت يكون الحق علي دائما خشية تأنيب أخي وبالتالي إغضابه وخروجه من البيت لعند أصحابه، وكذلك فان علي دائما تقديم التنازلات لعدم إغضاب أخي الشاب فعلي ترك التلفاز لأخي عندما يريد متابعة إحدى المباريات رغم أنني أكون أتابع المسلسل اليومي الذي أحبه آنذاك إلى جانب انه علي إحضار الماء له عندما يطلب أثناء تناولنا وجبة الغداء دون أن يخدم هو نفسه بنفسه».
بنت في النهاية
وفي الإطار نفسه تقول أم ليث «امنع بنتي أن تلعب بالساحة الخارجية للبيت رغم وجود أخوها الأكبر منها معها ، خوفا من أن تقع فتتأذى أو تخرج للشارع وتضيع أو يتم خطفها فهي بنت في النهاية، لكنني لا أحاول التفريق بين بنتي وابني وأحب كلاهما بنفس المقدار ولكن حرصي الزائد على ابنتي مرده حب والدها لها وحرصه عليها من جهة وخصوصية البنت من جهة أخرى».
وتوافقها الرأي أم علاء «أن لعب البنات مع الأولاد يجعلهن يتلفظن ويتصرفن مثل الأولاد» مؤكدة أنها تفرق في المعاملة بين ولديها وبنتيها، فالبنات يقبلن بالمصروف القليل بل ويحوشن من مصروفهن بعكس الأولاد، إلى جانب أن البنت مهما ضيقت عليها لا خوف من خروجها عن طوع العائلة بعكس الولد.
من يختار مستقبلي؟
وتؤكد شيرين «أن والدها خيرها رغم حصولها على معدل (90) في الثانوية العامة بين ثلاث تخصصات جامعية لا رابع لهما إما معلمة مجال أو الشريعة أو اللغة العربية فقط». منوهة «أن طموحها كان دراسة برمجة الحاسوب».
ولا يتفق في الرأي أبو فادي مع ما ذهبت إليه أم علاء فهو يعتبر «أن البنت يجب أن تدلل في بيت أهلها وتنال كامل حقوقها مساواة لاخوتها من الذكور كما طلب منا ديننا الإسلامي. وبحسبه فالبنت حنونة أكثر من الولد. ومن تجارب الواقع فالبنت تفيد والديها عند كبرهما أكثر من إخوانها الشباب».
يؤكد عدد من علماء اختصاصي التربية على الموقع الالكتروني الأسرة والمجتمع، «أن رغبة بعض الأسر بان يكون عدد الأولاد في الأسرة أكثر من البنات مرده أسبابا اقتصادية واجتماعية متبقية من الأفكار الجاهلية المتعلقة بالبنات قديما، حيث تتناسى هذه الأسر التي تبالغ في التفرقة بين البنات والأولاد أن التباين بين والبنت والولد في الجسم والفكر والروح مسألة علمية، والاختلاف في خلقة الرجل والمراة فيزيولوجيا لا يعني التفرقة وليس دليلا على الانتقاص أو ترجيح جنس على أخر».
حيث تحرص هذه النوعية من الأسر - بحسب الموقع - «على الإفراط في تدليل الأولاد وعدم حرمانهم من كل ما يطلبونه على اعتبار أنهم شباب، فيما على البنت خدمة إخوانها، وقبول المصروف القليل كونها بنتاً وستنتقل إلى بيت زوجها في نهاية المطاف ويشتري لها ما تريد، وعليها أن تقبل على دراسة مهنة التعليم فقط دون المهن الأخرى خشية الاختلاط بالجنس الأخر».
 ولان ارتباط البنت بالأم أكثر من ارتباطها بابيها نظرا لطول مدة العلاقة فان بعض الأمهات _ وفقا للموقع الالكتروني سالف الذكر - يسلكن طريقا خاطئا في تربية بناتهن من خلال تفضيلهن للولد على البنت، ويتمنين لو كانت الابنة ولداً أخر، أو تعليم بناتهن الخزعبلات والخرافات كقراءة الفنجان والخوف من ركوب الدراجة أو الحصان، حتى أن بعض الأمهات تلزم ابنتها أثناء الأكل أن تنهض لتأتي لأخيها بالماء وإشعارها بان ذلك من باب الفرقة والتفضيل دون الالتفات إلى اثر ذلك على نفسيتها . الأمر الذي تشعر معه الابنة بالظلم والتفرقة فتتزعزع ثقتها بنفسها وبحب أسرتها لها، وبذلك تكون الأم قد وجهت ضربة قاسية لابنتها ولمكانتها في الأسرة والمجتمع
احترام متبادل
على الوالدين خلق جو اسري قائم على الاحترام المتبادل بين البنت وأخيها والتعاون فيما بينهم في بعض الأعمال المنزلية على اعتبار أن ذلك لا ينقص من رجولة الشاب شيئاً وحل النزاعات اليومية القائمة بين الأبناء حلا عادلا إلى جانب اتخاذ الأساليب التشجيعية التي تدفع البنت والولد إلى التكامل السلوكي مع اشعارهما بالحب والحنان المتوازن . علما أن طريقة تعامل الأم مع ابنتها يعد بمثابة دروس للابنة.
  وبحسب الموقع الالكتروني نفسه فان التربية عموماً لم تعد عملية عشوائية، متروكة للرغبات والعادات، بل أصبحت علماً له أصوله وفصوله، وقواعده وأُسسه، التي يقوم عليها، ويستند إليها، ومن ثَمَّ كان من الأهمية بمكان أن يكون الوالدان على علم، وإطلاع على تلك القواعد والأصول التي تقوم عليها عملية التربية .
 ووفقا للموقع، فالتربية المطلوبة هي تلك التي تُعدُّ الطفل - وَفْقَ منهج واضح ومدروس - لدخول مدرسة الحياة بكل قوة، وحيوية، وفاعلية، دون خوف أو وجل أو تردد والتي تهيئ الطفل ليفتح نوافذه لكل الرياح، لكن دون أن يسمح لتلك الرياح أن تقتلعه من جذوره والتي تحمله وتدفعه للمضي قُدُماً دون التفات إلى الوراء والتي تنير له السبيل ليصل إلى نهاية المشوار.
قرة عين
وبحسب موقع الصوتيات والمرئيات الإسلام، فإن الأولاد من الأبناء والبنات والذريّة هم قرة عين للآباء والأمهات ولهذا ذكر الله تعالى في دعاء عباد الرحمن «وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً» (الفرقان: 74) ولذلك لا بد من تنشئتهم تنشئة صالحه حسب ما أمر الله تعالى برعاية الأهل والأولاد وتنشئتهم على خصال الخير والرشاد وأمر بحفظهم عن كل ما يؤدي إلى الفساد فقال الله تعالى «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ» (التحريم:6).
فهذه التربية تنطلق من المسؤولية إذا علم كل إنسان أنه موقوف بين يدي الله فمسؤول (كلكم راع ومسئول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والحديث في الصحيحين . وهذه التربية الصالحة للأولاد ينتفع بها الآباء والأمهات في الدنيا والآخرة وتعود بالبركة على الأسرة بأجمعها أما في الدنيا فمعلوم مما يحصل من البر منهم وكذلك من فعلهم للحسنات وكونهم قدوة في الخير وشامة بين الناس يغبطك عليهم الآخرون مما يرون من صلاحهم ودينهم وأما في الآخرة فهم حسنات جارية تكتب في صحائف أعمالك فترتقي بها عند الله ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة ..... أو ولد صالح يدعو له) الولد يشمل الذكر والانثى.
وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (ساووا بين أولادكم في العطية فلو كنتُ مفضلاً أحداً لفضلتُ النساء) وقال (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) وهذا يتنافى مع ما تقوم به بعض الأسر من منع البنت من إكمال دراستها الجامعية على اعتبار أن الناس سوف يرونها وتكون موضع حديثهم وتأتي بالسمعة السيئة لأهلها، أو لن تستفيد من شهادتها وسوف تعلقها في المطبخ وغير ذلك من الأعذار الواهية التي ليس لها اصل في ديننا الإسلامي وانما هي نتاج للعادات والتقاليد والمفاهيم البالية .
وأد البنات
وقضية البنات خطيرة ومهمة ولها بعدها التاريخي ففي الجاهلية الأولى كانت عادة كراهية البنات ودفنهن أحياء في القبور «وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ» (النحل) .
وقد ابتدع هذه البدعة آنذاك قيس بن عاصم التميمي عندما أغار عليه بعض أعدائه فأسر بنته فاتخذها لنفسه ثم حصل بينهم صلح فخيّر ابنته فاختارت زوجها ولم ترد أباها فآل قيس على نفسه أن لا تولد له بنت إلا دفنها حية فتبعه العرب في ذلك «من سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة» ولذلك يروي أحد المسلمين التائبين في العهد الأول حاكيا الحال المؤلم التي كانوا عليها «إنا كنا أهل جاهلية وعبادة أوثان فكنا نقتل الأولاد وكانت عندي إبنة لي فلما أجابت وكانت مسرورة بدعائي إذا دعوتها فدعوتها يوماً فاتبعتني فمررت حتى أتيت بئر من أهلي غير بعيد فأخذت بيدها فرديت بها في البئر وكان آخر عهدي بها أن تقول يا أبتاه يا أبتاه» (رواه الدارمي) ومع ذلك لم يرحم استغاثتها فقذفها في ذلك الطوي وكانوا في صفة الوادي على طريقين:
_ أحدهما أن يأمر أمرأته اذا قرب وضعها أن تطلق (طلقات النفاس) بجانب حفيره فإذا وضعت ذكراً أبقته وإذا وضعت أنثى طرحتها في الحفيره مباشرة. ومنهم من كان اذا بلغت البنت ست سنوات قال لأمها طيبيها وزينيها لأزور بها أقاربها ثم يبعد بها في الصحراء حتى يأتي البئر فيقول لها انظري فيها ثم يدفعها من خلفها ويطمها.
هكذا كانت قبائل العرب تفعل، وبالمقابل كان بعض العرب فيهم بقية من عقل لا يفعلون ذلك وينهون عنه بل ربما يفتدون البنات بالمال من آبائهن.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }