السلط ـ اسلام نسور - قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عصام زعبلاوي: «ان هناك جملة من الاجراءات ستؤدي الى تعافي الكليات الجامعية المتوسطة من ازمتها الراهنة والمتجسدة في عزوف الطلبة عن الاقبال على التخصصات المهنية في التعليم العالي» من اهمها التأكيد على هوية التعليم الجامعي المتوسط كاستثمار يوفر احتياجات سوق العمل من الكوادر المهنية الوسيطة التي تفتقر اليها كافة قطاعات الانتاج والتي يترتب على استنزافها غير المقبول اثراء ترفيا في تخصصات اكاديمية منتجة للبطالة الظاهرة والمقنعة، واعادة هيكلة التخصصات المهنية التي تطرحها الكليات بما ينسجم مع احتياجات السوق المحلي والاقليمي، وتطوير وتحديث كافة البنى التحتية للكليات الجامعية المتوسطة بما يضمن انسجام امكانيتها مع متطلبات النوعية التي يفترض ان تتسم فيها مخرجات تلك الكليات.
واضاف الدكتور زعبلاوي خلال افتتاحه لورشة عمل كليات المجتمع - المحور الثامن المنبثقة عن المؤتمر الوطني للتعليم العالي والبحث العلمي في رحاب جامعة البلقاء التطبيقية: «يشهد هذا العصر تحولا جذريا في طبيعات وأساليب التعليم العالي الذي لم يعد حكرا على المؤسسات التعليمية الرسمية، اذ اصبح استثمارا ممولا من قبل مؤسسات ذات اهتمامات متنوعة مما ادى الى تنوع مناضر في اساليب التعليم لم نألفها من قبل كالتعليم المفتوح والتعليم الالكتروني وهي اساليب تمثل تحديات لنمطية التعليم التقليدية التي لم يكتب لها النجاح اذا لم تكيف اهدافها واساليبها بما يتناسب مع حجم التحديات التي ننتظرها».
واضاف : اعتقد «ان نقاشنا اليوم سيثري محور كليات المجتمع بالمزيد من الافكار البناءة التي ستعمل على ان يصل بلدنا الحبيب مركزا متميزا وجاذبا للتعليم في منطقتنا وان يعزز رأس ماله البشري».
من جهته قال رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الاستاذ الدكتور عمر الريماوي: «ان التطوير مصلحة وطنية ومصلحة الوطن فوق أية رؤية او مصلحة شخصية او فئوية ضيقة، لذا لا بد ان تتوصلوا الى ما تتوصلون اليه من خلال منطق علمي سليم لا يقفز الى النتائج قفزا وانما من خلال استقراء علمي هادف».
واضاف الدكتور الريماوي بأن العالم من حولنا تتغير صورته ووسائله وادواته بشكل مذهل وتفجرت فيه يناببع المعرفة واصبح التنافس بين بني البشر سمة هذا العصر ولتجنب العثرات علينا بحسن التخطيط وان تكون لدينا العزيمة الصادقة على تنفيذ ما نصل اليه من خطط من خلال منطق علمي سليم وحوار هادف.
بدوره استعرض مقرر اللجنة نائب رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور لبيب الخضرا مجمل التحديات التي تواجه التعليم العالي في الاردن وكليات المجتمع على وجه الخصوص والمتمثلة في ان ما نسبته 80% من التكنولوجيا المستخدمة اليوم لم تكن قابلة للاستمرار بعد عشر سنوات، وان نسبة ازدياد السكان في المملكة تبلغ 5ر2% سنويا وهي من اعلى النسب في العالم أي ان ما نسبته 75% من الشباب الاردني ممن هم في سن السابعة عشرة يلتحقون بالدراسة الثانوية في كل عام.
وقد تضمنت اوراق العمل التي نوقشت خلال الورشة عدة توصيات ومقترحات تناولت تأسيس هيئة رسمية للتعليم التقني للاشراف والرقابة على الكليات والتجفيف التدريجي لبرامج البكالوريوس في الكليات الجامعية المتوسطة، وانشاء مراكز تميز مهني في الكليات وانشاء مجلس استشاري صناعي لكل كلية لتقوية العلاقة بين الكليات والقطاع الصناعي.
كما اوصى المشاركون في الورشة بتقديم برامج جديدة تلبي حاجات المجتمع وتعديل البرامج القائمة وتحفيز نظام التوأمة مع كليات عالمية معينة وتقليص عملية التجسير بين كليات المجتمع وبشكل جذري وعدم السماح الا لعدد قليل من الطلبة وفي تخصصات مهنية وفنية منسجمة مع تخصصاتهم في كليات المجتمع بالاضافة الى العمل على اعداد خطة استراتيجية وتنفيذية.
وزير التعليم العالي يفتتح المحور الثامن من ورشة عمل كليات المجتمع
12:00 18-3-2005
آخر تعديل :
الجمعة