عمان - سميرة عوض - اختتمت جلسة العصف الذهني حول الحركة النسوية في الاردن بالمطالبة بعقد ندوة اخرى مماثلة بهدف وضع خطة استراتيجية مستقبلية تكفل التشبيك بين الجمعيات والمؤسسات النسوية بهدف تكامل الجهود وتضافرها.
وكانت وزيرة الثقافة اسمى خضر وعدت في اطار رئاستها للجلسة التي عقدت في مركز الحسين الثقافي بتنظيم لقاء تشارك فيه الوزيرات الاربع في الحكومة الاردنية، بحضور نساء من سائر الاطياف بهدف التشارك وتبادل الاراء واطلاع الوزيرات على مشكلات الحركة النسوية وطموحاتهن المستقبلية.
وتأتي جلسة العصف هذه في اطار ملتقى المبدعات الاردنيات ، الذي تنظمه الدائرة الثقافية بمناسبة يوم المرأة.
وناقشت الجلسة الحركة النسوية في الاردن بمشاركة 60 سيدة يمثلن المؤسسات النسوية والهيئات التطوعية والجمعيات الخيرية واللجان الوطنية للمرأة فضلاً عن نساء مهنيات بينهن: اميلي نفاع، ناديا العالول، ماري حتر، رابحة الصفدي، ليلى الحمود، مجد القصص ، ابو طه، منى الشوبكي، شهلا الكيالي سناء، تكروري، عبلة المهتدي، نائلة الرشدان، نهى الازرعي ، اميرة الحمصي، غيداء درويش، هيام المجالي، رفعت النجار، فاديا حداد، وعرض وكلثم العبادي والتي ترأست الجزد الثاني من الجلسة لاضطرار الوزيرة للانسجاب لارتباط سابق (لجنة تشكيل المجلس الاعلى للثقافة).
وكان اكد مدير الدائرة الثقافية في امانة عمان عبدالله رضوان على ان الاحتفاء بالمرأة الاردنية يأتي تلبية لتوجيهات القيادة الاردنية الحكيمة ، ولتوجيهات امين عمان في دعم المرأة، مشيراً الى ان الاحتفالات التي بدأت في آذار وتستمر حتى 20 منه، ستقام في العام المقبل ولكن بمشاركة عربية لنساء عربيات مبدعات وذوات تجارب مميزة في اطار خلق التفاعل بين المرأة الاردنية والعربية والاطلاع على التجارب النسوية العربية المميزة.
واشادت خضر بتضافر الجهود في ما وصلت اليه المرأة عبر الارادة السياسية ، ومشاركة المرأة نفسها، والمشاركة الشعبية، فالمرأة اصبحت مختاراً، حاكماً ادارياً، كما وصلت الى المحكمة الجنائية الدولية (القاضي تغريد حكمت) كما تتواجد في مجلسي الاعيان والنواب.
مشيرة الى وجود المرأة في الصف الثاني والثالث في العمل وباعداد متزايدة تعكس ما وصلت اليه المرأة في التعليم، مشيدة بالاقلام النسوية الصحفية التي اخترقت مجالات غير تقليدية كالثقافة والسياسة والاقتصاد، فضلاً عن المشاركة الحقيقية للمرأة في الابداع مشيرة الى مقولة التقادر التي تعتز بها بأن القصة القصيرة في الاردن نسوية بامتياز في اشارة الى تميز القاصات الاردنيات.
ولم تغفل خضر ان المرأة الاردنية تحتاج لتعديل عدد من القوانين التي لا تزال عائقا أمام المرأة مثل قانون التقاعد الذي يحرم ورثة الزوجة الموظفة من راتبها التقاعدي، وقوانين الاحوال الشخصية، وقوانين العقوبات وغيرها.
وطرحت المشاركات جملة من المطالب والقضايا الملحة ابرزها زيادة المقاعد المخصصة للنساء في البرلمان ورفعها الى «13» مقعدا لضمان مشاركة نائب امرأة تمثل كل محافظة من محافظات المملكة الـ «13» خصوصا وان المرأة بدأت نضالها لنيل حقوقها السياسية في الاردن منذ عام 1952.
كما طالبت النساء بتفعيل الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية الغاء التمييز ضد المرأة فضلا عن الدعوة الى زيادة مشاركة المرأة الاردنية في مواقع صنع القرار خصوصا وان الاحصائيات الرسمية بحسب ناديا العالول تشير الى وجود 1911 رئيسا اداريا بينما يصل النساء «المديرات الاداريات» 179 فقط، وفي الوقت الذي تتولى فيه المرأة 217 موقعاً قيادياً يتولى الرجال 2275 وهذه احصائيات اردنية رسمية تعكس الواقع النسوي.
ودعت المشاركات الى ايجاد برامج توعوية موجهة للرجال بهدف ايجاد نخبة من الرجال الواعين والمؤمنين والمساندين لوجود المرأة في المواقع كافة.
وركزن على أهمية التفاعل بين القطاعات النسوية، وبينت المقدم هيام المجالي ان المرأة الاردنية بدأت تخترق مجالات غير مسبوقة مشيرة الى ان الشرطة النسائية عندما بدأت فكرتها وتطبيقها العام 1972 تقدمت ست فتيات فقط في حين قبل اسبوع تقدمت زهاء اربع الاف فتاة للانخراط في العمل الشرطي وهذه اشارة مميزة توضح اهمية اقتناع الفتاة بالعمل غير التقليدي والمشاركة فيه.
قرارات شعرية ... الاثنين
تتواصل فعاليات ملتقى المبدعات الاردنيات بقراءات شعرية وقصصية يوم الاثنين المقبل في مركز الحسين الثقافي ومركز زها الثقافي، كما ويستمر معرض الفنانات الاردنيات في قاعة المدينة الى 20 اذار الجاري.
ندوة ثقافية حول الحركة النسوية في الاردن ... المشاركات يطالبن تعديل قوانين تعيق حضور المرأة
12:00 12-3-2005
آخر تعديل :
السبت