الرياض - القاهرة - وكالات - اتفقت السعودية وسوريا امس الخميس على ضرورة تطبيق اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الاهلية في لبنان (1975 إلى 1990) على مراحل والتنسيق مع الحكومة اللبنانية.
وقالت مصادر قريبة من المباحثات التي جرت بين ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الاسد في الرياض إن الجانبين اتفقا على ضرورة خروج القوات السورية من لبنان طبقا لاتفاقية الطائف (1989) التي نصت على «تموضع القوات السورية في منطقة البقاع (شرق لبنان) لكنها لا تحدد جدولا زمنيا للانسحاب الكامل لهذه القوات الذي ترك للاتفاق بين الحكومتين اللبنانية والسورية».
وأضافت المصادر أن الجانبين اتفقا أيضا على «خروج القوات السورية من لبنان على مراحل» مشيرة إلى أنها قد «تبدأ في الانسحاب خلال الايام القليلة المقبلة بالاتفاق مع الحكومة اللبنانية».
وقالت المصادر إن الاسد أكد خلال المباحثات أن «موضوع اتفاق الطائف والانسحاب جزء من السياسة السورية».
وأضافت أن الاسد أكد لولي العهد السعودي أن بلاده تقوم بما في وسعها لكشف غموض مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري مشيرة إلى أن الرئيس السوري وعد بمعاقبة المسؤولين الامنيين السوريين في لبنان « إذا ثبت تورطهم» في عملية الاغتيال.
ووصفت وكالة الانباء السعودية الرسمية المباحثات بين الامير عبدالله والاسد بأنها «بناءة ومثمرة» وبحث الجانبان خلالها «مجمل الاحداث والتطورات على الساحات العربية والاسلامية والدولية إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمه وتعزيزه في جميع المجالات بما يخدم مصالحهما المشتركة».
على صعيد متصل بحث الرئيس المصري حسني مبارك امس في شرم الشيخ مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل «صيغة توفيقية بين اتفاق الطائف وقرار مجلس الامن 1559» لتسوية الازمة اللبنانية السورية.
واعتبر المتحدث باسم الرئاسة المصرية سيمان عواد انه لا فارق كبير بينهما ولا يهم ايهما سيكون اساسا للحل.
وقال ان «اتفاق الطائف والقرار 1559 يصبان في خانة واحدة ويؤديان الى نفس النتيجة (الانسحاب السوري من لبنان) ولا يهم ان يتحقق ذلك عن طريق اتفاق الطائف او القرار 1559 وانما المهم تخفيف الضغوط التي تمارس على سوريا».
واعتبر عواد ان «الدور المصري السعودي والعلاقات التي تربط البلدين معا وتربطهما بسوريا ولبنان تتيح لهما ممارسة دور فاعل لاحتواء الازمة الحالية».
واضاف ان «الهدف من التنسيق المصري السعودي هو تخفيف الضغوط على سوريا».
وكان وزير الخارجية المصري كشف بعد اجتماع مع نظيره السعودي، عن مشاورات تجري حاليا حول احتمال قيام الامم المتحدة بدور في «آلية لتنفيذ» الانسحاب السوري من لبنان وفقا للقرار 1559 مؤكدا ان مصر «تشجع سوريا على تسوية الوضع المحيط بلبنان في اسرع وقت ممكن».
من جانبه المح مبارك الاربعاء الى ضرورة انسحاب سوري «كامل» من لبنان وتحفظ عن التعليق على تصريحات الرئيس السوري بشار الاسد التي اكد فيها عزمه سحب قواته من لبنان «خلال الاشهر المقبلة» مؤكدا انه يريد ان يعرف اولا «مدى» هذا الانسحاب.
وفي القاهرة، قال وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم في تصريحات على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب ان امير قطر الذي زار دمشق الاربعاء «وجد وعيا بكل الامور وتفهما للوضع وحرصا على عدم التصعيد وايجاد حل للقضية يرضي جميع الاطراف».
واضاف بن جاسم «اعتقد ان هناك حكمة في معالجة الموضوع (من جانب سوريا) ستظهر قريبا وعاجلا».
ومن جانبها اعلنت رئاسة الجمهورية النمساوية امس ان الرئيس السوري ارجأ زيارة دولة الى النمسا كانت مرتقبة في منتصف اذار بانتظار «ظروف مؤاتية اكثر» في الشرق الاوسط.
اتفاق سعودي سوري على انسحاب القوات السورية من لبنان
12:00 4-3-2005
آخر تعديل :
الجمعة