لوس انجليس - رويترز - لم تعرف هوليوود ماذا تفعل مع هيلاري سوانك بعد أن خرجت من الظل لتفوز بجائزة الاوسكار كأحسن ممثلة في عام 2000 لقص شعرها وارتداء ملابس الرجال في فيلم «الاولاد لا يبكون».
ولم تكن سوانك مناسبة لدور نجمة اغراء فاتنة كما كانت أصغر من أن تلعب دور شخصية مخضرمة في سن الخامسة والعشرين.
لكن سوانك جاءت بعد توقف عن الشهرة في دور ملاكمة أخذت مجريات حياتها منعطفا مأساويا في فيلم «فتاة بمليون دولار».
وهناك مشكلة واحدة تعترض طريق سوانك لفوز نادر بجائزة الاوسكار لمرة ثانية هي انيت بينينج نجمة فيلم «الجمال الاميركي» الانيقة التي هزمتها سوانك في عام 2000 والتي لا تزال تتطلع لاخذ دورها في الفوز بجائزة الاوسكار.
وربما يوصف ذلك بأنه اعادة للمباراة أو «مصادفة غريبة» كما تصفها بينينج لكن الامرأتين تتنافسان مرة أخرى على جائزة أحسن ممثلة في حفل الاوسكار في 27 فبراير شباط الجاري.
قال توم اونيل صاحب موقع شوبيز ويب على شبكة الانترنت «قبل خمس سنوات جاءت هيلاري سوانك من الظل لتفوز بجائزة أحسن ممثلة. بدت لوهلة كواحدة من هؤلاء اللاتي حالفهن الحظ ولن نسمع عنهن مرة أخرى».
ومضى يقول «ها هي انيت التي تستحق الجائزة تعود هذا العام لتحصل على الجائزة ثم تأتي هيلاري سوانك هذه لتنافسها مرة أخرى».
وكانت الترشيحات الاولى تشير الى بينينج (46 عاما) ستفوز بالاوسكار لدورها في فيلم «أن تكوني جوليا» الذي قامت فيه بدور نجمة مسرح انجليزية. وفازت بالفعل بجائزة الكرة الذهبية وبجائزة القمر الذهبي لادائها.
لكن ذلك كان قبل عرض فيلم «فتاة بمليون دولار» لكلينت ايستوورد الذي حصد جوائز الموسم وحصلت سوانك على جائزة الكرة الذهبية وكأس رابطة ممثلي الشاشة الفضية وعدد من جوائز النقاد.
قال ريتشارد شيكل الناقد السينمائي في مجلة تايم «أرى أنه من المحتمل أن تتصدر هيلاري سوانك السباق وان كانت فازت بالاوسكار من قبل. وانيت بينينج كانت ساحرة ورائعة في فيلم (أن تكوني جوليا) لكن اعتقد أن الصورة نفسها غير مؤثرة.
ولا ترى سوانك التي بلغت الان عامها الثلاثين ولا بينينج في ذلك اعادة للمنافسة. وقالت بينينج لرويترز «لا أرى الامر هكذا. ما حدث هو أننا قدمنا اداء أعجب به الناس في العام نفسه في فيلمين لقيا اهتماما».
ومضت تقول «تبدو كما لو كانت مصادفة غربية. أرى أن (فتاة بمليون دولار) فيلم خاص حقا وكانت هيلاري عظيمة فيه».
ومن المرجح أن يلعب تاريخ الاكاديمية المثير الممتد على مدى 77 عاما والخصائص الدبموجرافية لاصحاب الاصوات في الاكاديمية دورا في تحديد الفائز.
واذا فازت سوانك مرة أخرى فستدخل في فئة نجمات النخبة اللاتي فزن بالاوسكار مرتين أو ثلاث والتي تضم نجمات مثل كاترين هيبورن واليزابث تيلور وجودي فوستر.
قال اونيل «هناك ناخبون في الاكاديمية يقولون ان هيلاري لم تحصل بعد على حق أن تكون عضوة في نادي الفائزين بالاوسكار مرتين ومن ثم قد يكون هناك قدر من المعارضة لمنحها ذلك».
وتشكيل الناخبين الذين يختارون الفائزين بجوائز أوسكار لهذا العام غير معروف لكن المطلعين على صناعة السينما أن الثلثين سيكونون من الرجال أو أكثر من 50 بالمئة على الاغلب.
قال اونيل «الحقيقة المحزنة بخصوص النساء في جوائز الاوسكار هي أن الفتيات يهزمن دائما النجمة المخضرمة».
وقال شيكل ان سوانك مثلت لغزا لهوليوود بعد أن فازت بجائزة الاوسكار في المرة الاولى. ومضى يقول «الدور الذي نالت عنه الجائزة غريب جدا. ومن ثم تساءلت هوليوود من هي.. من هي كشخصية نجمة. وتلك مشكلة قد تواجهها مرة أخرى».
وأضاف «انها امرأة ذات مظهر حسن لكنها ليست ملكة فاتنة. انها ممثلة واقعية».
واذا كان لدى بينينج أي مشاعر حزينة لخسارتها أمام سوانك قبل خمسة أعوام فان انجابها طفلها الرابع بعد ذلك بأسبوعين من زوجها الممثل وارن بيتي محا هذه المشاعر كما محتها الفرصة الجديدة بعد أن أصبح لديها أطفال.
وقالت «أشعر كما لو كانت بداية جديدة في الطريق دون أن يكون هناك طفل في حجري».
ومضت تقول «فاز زوجي بجائزة حياته في تلك الليلة في عام 2000 وكنت حاملا. وعندما عدت للبيت كنت أشعر بأن كل شيء على ما يرام كل ذلك انتهى الان.. كان احساس جيد أن أعرف أنني لن اضطر لارتداء حذاء ضيق اخر».
وقالت «هذه المرة البساط الاحمر أكثر متعة بكثير».
هيلاري سوانك وانيت بينينج تتنافسان على الاوسكار مرة أخرى
12:00 20-2-2005
آخر تعديل :
الأحد