واشنطن تنفي اضراب صدام عن الطعام مع 11 من كبار المسؤولين السابقين

واشنطن تنفي اضراب صدام عن الطعام مع 11 من كبار المسؤولين السابقين

بغداد - (اف ب)- نفى الجيش الاميركي في العراق امس ان يكون الرئيس العراقي السابق صدام حسين مضربا عن الطعام في مركز اعتقاله كما اكد محام عراقي في وقت سابق.
وقال المتحدث العسكري الاميركي الكولونيل باري جونسون المكلف شؤون المعتقلين في العراق  «لا علاقة على الاطلاق لصدام حسين بهذا الامر. انه بصحة جيدة وما زال يواصل حياته اليومية بشكل طبيعي .. اي ما زال يتناول الطعام».
واضاف المتحدث «احاول ان ارى ان كان هناك جانب من الحقيقة في ما اعلن بالنسبة للاخرين (المسؤولون السابقون المضربون عن الطعام وفق المحامي) وربما كان بعضهم لم يتناول ما قدم اليه من طعام» لكنهم ليسوا مضربين عن الطعام.
وكان محامي نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز اعلن في وقت سابق ان  صدام حسين بدأ الجمعة الماضي مع احد عشر مسؤولا في النظام السابق معتقلين لدى القوات الاميركية اضرابا عن الطعام.
وقال بديع عارف عزت محامي طارق عزيز «لدينا معلومات مؤكدة تفيد ان صدام حسين مع احد عشر اسيرا اخرين باشروا الجمعة اضرابا عن الطعام تعبيرا عن احتجاجهم على المعاملة السيئة التي يتعرضون لها».
واضاف «لدي اثباتات واتحمل مسؤولية ما اقول لاني اجد نفسي مضطرا لاعلان الحقيقة امام الرأي العام العالمي».
وناشد محامي طارق عزيز «منظمة الصليب الاحمر الدولية التدخل فورا للاطلاع على حالة الموقوفين».
ولفت الى انه «سيحصل على معلومات تاكيد اضافية» عندما يلتقي وكيل دفاع طه ياسين رمضان (نائب الرئيس العراقي السابق) الذي اجتمع السبت للمرة الاولى بموكله.
واعرب عن امله «ان لا يؤدي اعلانه هذا الى منعه من لقاء موكله (طارق عزيز) المقرر في الايام القليلة المقبلة».
واكد بديع انه حصل على اذن من المحكمة العراقية الخاصة لمقابلة موكله بعد ايام قليلة، لم يحددها، وذلك للمرة الاولى منذ اعتقاله.
من جهة اخرى، اكد بديع ان احد وكلاء صدام حسين العراقيين لم يتمكن من لقائه الاربعاء وفق ما كان محددا. وقال «لم يتمكن خليل الدليمي من لقاء موكله الاربعاء وفق الموعد الذي حددته له المحكمة الخاصة».
واضاف «لم تتضح لنا اسباب الغاء اللقاء» متخوفا من ان يكون السبب «وضعا صحيا سيئا او معاملة سيئة».
يشار الى ان مجموعة تضم 11 محاميا عراقيا نالت توكيلا من صدام حسين للدفاع عنه وانتدبت الدليمي لمقابلته، وفق المصدر نفسه.
وكانت هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي السابق، ومقرها عمان، قد اعلنت في الثامن من الشهر الجاري ان الدليمي لم يلتق صدام حسين وفق ما كان مقررا وان اللقاء ارجىء الى اجل غير مسمى.
الى ذلك اعرب الناطق الرسمي باسم هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الاسير صدام حسين ورفاقه عن بالغ قلقه ازاء الانباء التي تتحدث عن اعلان القيادة العراقية المحتجزة لدى قوات الاحتلال الاضراب عن الطعام.
واكد عن عميق المخاوف ازاء سيناريوهات اعدت للتخلص من القيادة العراقية تحت ذرائع مختلفة ومختلقة ومنها تدهور حالة الرئيس الصحية واضرابه عن الطعام كما يناشد جميع المنظمات الدولية الانسانية والمعنية بحقوق الانسان وخاصة الصليب الاحمر الدولي للقيام والاطلاع بواجباتهم القانونية والاخلاقية.
وطالب المجتمع الدولي الضغط على ادارة الاحتلال الاميركي والحكومة المعينة في العراق لتمكين الهيئة من مقابلة الرئيس صدام حسين ورفاقه المحتجزين، للاطلاع على حالتهم الصحية واوضاع وظروف احتجازهم.
واكد على مطالب الهيئة على مطالبها العادلة والمشروعة والتي تتفق مع اتفاقيات جنيف المتعلقة باسرى الحرب لجهة توفير جميع اشكال الرعاية الصحية والغذائية للاسرى. والسماح لعائلاتهم بزيارتهم وتلقي الرسائل والاجابات وفق نصوص اتفاقيات جنيف.
وازاء القلق البالغ عما تتناقله وسائل الاعلام فان الهيئة تجدد طلبها لارسال لجنة طبية دولية للوقوف على اوضاع القيادة العراقية المحتجزة.
وبحسب المعلومات الواردة من مصادر عراقية مقربة فان اضراب القيادة العراقية بدأ قبل ثلاثة ايام احتجاجا على المعاملة القسرية المتمثلة بالضغط النفسي لاجبار رفاق الرئيس صدام على الشهادة ضده اثناء التحقيق لاستعمالها في حال انعقاد المحكمة التي انشأها الاحتلال واعوانه الا انهم رفضوا الانصياع واعلنوا الاضراب عن الطعام مذكرين بان كافة هذه الامور تضاف الى رزمة المخالفات القانونية التي ترتكبها الادارة الاميركية بحق الرئيس ورفاقه والذي يشكل سابقة قضائية تشكل وصمة عار في جبين الانسانية جمعاء.