اعداد : عبدالحافظ الهروط
قد يكون الامر استثنائياً ان لا تشارك في بطولة محلية وينتقل الى جانب نجوم في ناد عريق كالفيصلي واكثر استثناء ان تمثل المنتخب الوطني وتستمر فيه حتى الاعتزال.
قدم من ناد مغمور بعد ان تشرّب حب كرة القدم من والده الذي كان يحرص على متابعة المباريات أينما اقيمت، رغم سنوات الضياع المبكرة من عمره التي قضاها بعيداً أندية الأضواء الا انه استطاع ان يختزل تلك السنوات بإنجازات وضعته مع مشاهير الكرة الاردنية في أواخر عقد التسعينيات الى ان غادر الملاعب عن طيب خاطر.
شّكل مع أقرانه في النادي الفيصلي والمنتخب الوطني حالة فرح للشعب الاردني وان تخللتها لحظات غضب وحزن لأن الخسارة مرفوضه عند الاردنيين حتى لو يقابل «النشامى» منتخب البرازيل!!
ورغم ان موقعه في اللعب لا يتيح له فرص التسجيل الا ان المدافع و»الجناح الطائر» كان في حالات كثيرة يهز الشباك ويجلب الفوز في اعتى مباريات الأندية والمنتخبات.
(ضيفنا اليوم) نجم المنتخب والفيصلي الأسبق والمدرب الكفؤ هيثم الشبول، فقد تركناه يتحدث عن مسيرته على سجيته التي عرفناه بها داخل الملاعب وخارجها، ماذا يقول؟
-منذ الطفولة كان والدي المحب لكرة القدم والمشجع لنادي الرمثا يصطحبني الى الملاعب في عمان واربد واينما اقيمت، ومنها مباريات الخماسي، ولا ادري هل لحبه اللعبة ام انه كان يتوقع ان اكون لاعباً معروفاً ذات يوم؟.
مدرسة الشهيد منصور كريشان في ماركا الجنوبية كانت ساحتها بداية لخطواتي الأولى وحتى المرحلة الثانوية وكنت ضمن المنتخب المدرسي لتمثيل مديرية التربية والتعليم في البطولات المدرسية، الى ان اخذتني السنوات الطويلة في نادي صلاحية العابد حيث كان الصراع على الصعود من الثانية الى الأولى، فأمضيت مع النادي 16 عاماً.
التقطني المدرب الكبير الأُستاذ مظهر السعيد الذي تابع لقاءاتي ويبدو ان اتفاقاً مع مدرب صالحية العابد هاني ابو الليل سهّل عليه المهمة، واعتقد ان الكابتن السعيد انهى كلفة الانتقال من جيبه الخاص وكان ذلك العام 96.
- قد يكون الامر خيالاً ان تنتقل من الدرجة الثانية حيث البطولات مجرد تنظيم مسابقات الى ان تقف الى جانب نجوم الفيصلي في تلك الفترة تشاركهم في بطولات النادي ومن ثم مشاركاته العربية : بطولة النخبة وابطال العرب لتواجه نجوم الاهلي المصري وخريبكة والرجاء المغربي والزمالك ووفاق سطيف وعلى الصعيد الآسيوي تفوز مرتين، وما تلبث وانت تجد نفسك في صفوف المنتخب الوطني.
حقيقة أُدين بالفضل بعد الله الى الكابتن مظهر في نقلي الفيصلي، كما هو الفضل الى الزملاء جمال ابو عابد ومهند محادين وعدنان عوض وجريس تادرس وصبحي سليمان وايهاب نصر وعلي الزعبي وزياد ابو شنب وحسونة الشيخ وغيرهم الذين ساعدوني للتأقلم معهم منذ قدومي وكنا أُسرة واحدة يهمنا الحفاظ على سمعة الفيصلي وتاريخه.
- كان همي الأول ان اُثبت وجودي لأن مراكز اللعب حيث العب مدافعاً تشهد منافسة شرسة بين اللاعبين وخصوصاً في ظل وجود اعداد من الرئيسيين والبدلاء، فكنت حريصاً على التدريبات وتنفيذ الواجبات المطلوبة والانضباط في السلوك والتمتع بالأخلاق العالية التي يشدد عليها النادي.
ولأن الفيصلي تاريخ وعلم يتمنى ان يمثله اي لاعب واي مدرب واي عضو اداري ويتمنى اي حكم ان يدير له مباراة، كان لزاماً علينا جميعاً في الفريق ان نكون قدوة في العطاء وتحقيق الانجاز واسعاد الجمهور الاردني لذلك كانت سمعة النادي منتشرة على الصعد المحلية والعربية والقارية واستطاع الفريق ان يمثل الكرة الاردنية خير تمثيل بنتائجه المشرفة وكان له نصيب وافر في تمثيل المنتخب الوطني.
- على الصعيد الشخصي، فقد حجزت مقعدي أساسياً في المنتخب والفيصلي فمنذ وصولي المنتخب العام 97 وحتى 2005 لم اغب عن أي مباراة رغم وجود اعداد من النجوم باستثناء مباراة ودية كانت مع الجزائر 2004 وبسبب عارض صحي، والسبب في هذه الاستمرارية هو حرصي الدائم على تنفيذ مسؤوليات المدرب والحفاظ على اللياقة البدنية العالية حتى انني سجلت مع المنتخب 18 هدفاً مع المنتخب و84 مع الفيصلي وهي نسبة عالية قياساً بمركزي كظهير.
- الجبهات التي عملت بها في المنتخب والفيصلي اوافق كل من قال عنها «فترة الجيل الذهبي»،
الفيصلي يصول ويجول عربياً بقيادة مظهر السعيد، والمنتخب بدأ مع المرحوم محمد ابو العوض حيث فاز الاردن بالدورتين العربيتين 97 و99 ، ثم تولى المهمة المرحوم محمود الجوهري فكان الوصول الى نهائيات آسيا 2004 وملاقاة منتخبات آسيوية كبيرة على رأسها المنتخب الياباني وإيران وقد حدث ما حدث في الصين عندما خسرنا امام اليابان بالركلات الترجيحية، وضاعت فرصة ذهبية امام المنتخب الايراني في تصفيات كأس العالم بعد ان خسرنا على ستاد عمان وكان يكفي المنتخب التعادل واعتقد ان الضغط النفسي العالي والجماهيري على اللاعبين كان وراء الخسارة.
وواصل الفيصلي رحلته مع الانجازات الآسيوية والعربية، فقد فاز بكأس الاتحاد الآسيوي مرتين بقيادة المدير الفني عدنان حمد وحل ثانياً في دوري ابطال العرب 2007 بعد مواجهة مع وفاق سطيف الجزائري على ستاد عمان وخسرنا بهدف.
- انتقلت الى التدريب لقناعتي انني قدمت ما عندي رغم ان الكابتن حمد رفض اعتزالي وابقاني عاماً آخر لحاجة الفيصلي، واقول بصراحة ان حمد حقق للأردن وللفيصلي اضافة جديدة فقد كان الاداء راقياً رغم بعض النتائج التي لا تكون في صالحهما حتى ان الجمهور ظل يصفق لهما عندما تحل الخسارة لأي منهما.
وفي الجانب التدريبي استفدت من تجربة العمل مع العراقي ثائر جسام ومظهر السعيد واليماني، كما قدت الأصالة بالصعود الى الأولى وصعدت بسما السرحان الى الدرجة ذاتها واشرفت على المنشية ثم ساعدت جسام في قيادة الشرطة العراقي وحصل الفريق على الدوري بعد غياب 17 عاماً واشرفنا على دهوك ثم انتقلت بذات راس من المركز العاشر الى الرابع في الدوري وحل الفريق وصيفاً لكاس الاردن وواصلت العمل مع الجزيرة وانتقلت به الى المركز الثالث.
المؤسف ان العملية التدريبية في الاردن غير مستقرة وتمر بظروف صعبة بسبب الادارات غير الرياضية .
- الاحتراف احتراف هواة وعلى الاندية ان تضع سقفاً للمدربين واللاعبين وعليها الاهتمام بالفئات العمرية، وخصوصاً انها تعاني من شح الموارد المالية وضعف التسويق.
-اتجه للتعاقد في الخارج والمفاوضات تتواصل مع فريقين سعوديين، حيث الكرة السعودية عالية فنياً.
- اقضي اوقات الشهر المبارك بالطاعات وتادية واجبات الاسرة ولقاءات صلة الرحم.