- -

أهمية ممارسة النشاط البدني

أهمية ممارسة النشاط البدني

آلاء عليانليس هنالك أدنى شك من أن التطور التكنولوجي له تأثيرات بالغة على حياة الإنسان العصري  ومن توفير مجالات الرفاهيه والراحة له، ذلك ما ساهم في الحد من توفير أحد المتطلبات الأساسية للجسم البشري ألا وهو الحركة والتي تعتبر أحد الجوانب الهامة التي تعمل على زيادة الكفاءة البدنية والفسيولوجية والعقلية أو بالمحافظة عليها. وقد دلت نتائج الكثير من الدراسات على التأثيرات الإيجابية لممارسة الأنشطة البدنية على الأجهزة والأعضاء سواء كان ذلك بحمايتها من الإصابة بالأمراض أو بعلاج الكثير من الأمراض عن طريق ممارسة الأنشطة البدنية الخاصة.حيث بات من المعلوم أن الخمول أحد عوامل المجازفة في حياة الإنسان، ذلك لما لهُ دور في ظهور أمراض الجهاز الدوري والتي تعتبر أكثر الأسباب المؤدية للموت، كذلك لما للخمول من دور في ظهور أمراض أخرى مثل أمراض المفاصل، السكري، هشاشة العظام وغيرها، فقد بات من المعروف أن الوسيلة الأمثل للوقاية من الأمراض لا يمكن أن تأتي إلا من خلال ممارسة النشاط البدني والذي يهدف إلى تحسين الحالة الصحية والارتقاء بها، و أن من يمارس النشاط البدني بانتظام يمتاز بصحة عالية تمكنه من القيام بمتطلبات الحياة سواء في عمله او في حياته بسهولة كما تجنبه الإصابة بكثير من الأمراض. حيث نمط الحياة النشط يحسن من جودة الحياة وأن الزيادة في مستوى النشاط البدني من الشدة المنخفضة إلى المتوسطة ضرورية لتقليل اضطرابات القلب وأمراضه.وأصبحت اللياقة البدنية إحدى المكونات الأساسية لصحة الفرد حتى تمكنه من أداء متطلبات الحياة ووظائفها على أكمل وجه وذلك لما للياقة البدنية من ارتباط مباشر بالصحة والشخصية والقوام.لذلك يلقى موضوع اللياقة البدنية اهتماماً بالغاً في وقتنا الحاضر ليس فقط في المجال الرياضي بل في الكثير من جوانب الحياة الأخرى.لذا يولي الباحثون والمختصون موضوع اللياقة البدنية بالبحث والدراسة، ولهذا يلاحظ في الفترات الأخيرة زيادة إنشاء المراكز المتخصصة باللياقة البدنية والتي تقدم للمشاركين البرامج التدريبية المختلفة من خلال ممارسة أنواع مختلفة من الرياضيات. حيث تعد الرياضة ظاهرة تربوية واجتماعية وصحية واقتصادية وإنتاجية وحضارية حيث أنها تتيح للفرد اكتساب الخبرات الاجتماعية التي تساعد في تكوين شخصية وتنمية شعور الانتماء للجماعة وتنمية روح القيادة والانضباط والنظام والعلاقات الاجتماعية.كما أنها من الناحية الصحية تزيد من مستوى السعة الحيوية للرئتين وحجم القلب بدقات أقل وتعمل على تطوير الجهاز العضلي والتقليل من الأمراض المنتشرة وخاصة أمراض القلب وتجنب الإفراط في السمنة وتعمل على حسين القوام والسيطرة على الوزن.وتتيح الفرصة للفرد بالتعبير عن نفسه من التحكم بانفعالاته وتكوين الشخصية المتزنة والسرور والرضا والنجاح، حيث أبدت الدول المتقدمة اهتماماً بالغاً بالرياضة للجميع ووضعنا ضمن الخطوط العريضة الموازية لكل المجالات الأخرى واعتبارها منهج حياة من حيث توفير المقدمات لها لخدمة جميع فئات المجتمع. وقد حث الإسلام على ممارسة الرياضة لما لها من منافع وهذا واضح لقول عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- «علموا أولادكم السباحة والرماية وأن تثبوا على الخيل وثبا». وتكمن أهمية اللياقة البدنية في أنها تلعب دوراً بارزاً في صحة الإنسان وشخصيته وسماته النفسية وأن ضعف اللياقة البدنية سيؤدي إلى آثار سلبية على صحة الإنسان وظهور الشيخوخة المبكرة وأمراض القلب والشرايين فضلاً عن أن ممارسة الرياضة سيؤدي إلى تقوية الجسم وتبعده عن الأمراض. ولا شك أن الرياضة لها تأثيرات على أعضاء الجسم حيث تؤدي إلى تقوية الجهاز العضلي من حيث تحسين عمل وظائف العضلات وتجنب الإصابة وتحسين النغمة العضلية وزيادة حجم الدم للعضلات حيث أن الجهاز العضلي مرتبط مباشرة في الجهاز العظمي اللذين يكونان جهاز الحركة مضافاً إليهما الجهاز العصبي المركزي حيث تعمل ممارسة التمارين الرياضية في زيادة فاعلية وقوة غشاء السمحاق الخارجي للعظام وهو حماية للعظم وكذلك تزيد فاعلية غشاء السمحاق الداخلي الذي يغذي العظام بالدم حيث تزيد من فاعلية الدورة الدموية وتجنب العظام مرضاً شائعاً وهو هشاشة العظام. كما تؤثر في قدرة وكفاءة كل من الجهازين الدوري (الدموي) والجهاز التنفسي حيث تعمل على تحسين السعة الحيوية وعمقها وتحسين ميكانيكية الشهيق والزفير وحجم الهواء المقيم داخل الجهاز التنفسي ويعمل على زيادة فعالية العضلات المساعدة في عملية التنفس مثل عضلات الحجاب الحاجز والعضلات ما بين الأضلاع وبالتالي انخفاض معدلات الحركات التنفسية بعد الجهد وعامل الراحة الفسيولوجية ويصبح عمل الجهاز مقنناً وبالتالي يزيد عامل التحمل.كما يؤكد العالم النفسي «سمنجد فرويد» أن ممارسة النشاط البدني مفيدة للعقل كما هي مفيدة للجسم وتؤكد الدراسات العلمية على أن النشاط الحركي يعمل على لتحسين من فاعلية الخلايا العصبية والأغشية السحائية للدماغ وتنشيط الذاكرة وتعرف اللياقة البدنية مستوى الحالة البدنية التي يعتمد عليها الرياضي في مكونات اللياقة البدنية والتي يتم قياسها بأجهزة القياس والاختبارات العلمية ومقارنتها بالمستوى الأمثل. أو هي قدرة الفرد وكفاءته البدنية للقيام بدوره في الحياة دون إجهاد أو تعب. حيث تتكون اللياقة البدنية من عدة عناصر هي: -    السرعة -    القوة العضلية -    المرونة -    التحمل-     الرشاقة -    التوافق العضلي والعصبي. حيث أن التدريب الرياضي يؤدي إلى حدوث تغيرات مورفولوجية تتعلق بنسبة الشحوم ووزن الجسم ونسبة الألياف الحمراء إلى جانب التأثير على النمو كما تؤكد أن هناك علاقة قوية بين الأداء الرياضي والتكوين الجسمي.حيث أن معدل ضربات القلب عند الرياضيين عادة أقل سواء وقت الراحة أو العمل وأن معدل ضربات القلب عادة تستخدم كمؤشر على كفاءة الجهاز الدوري والنفسي سواء خلال التمرين أو وقت الراحة.