فيما يبدو الاردنيون منشغلين بشكل كامل بالشأن الداخلي، الى حد المبالغة وبدون تمييز بين الجوهري من الامور وبين التفاصيل التي ليست ذات قيمة، وفيما تنشغل الاغلبية بمعارك سياسية صغيرة ونقاشات لا طائل منها، لم نلحظ أن هناك من أعطى الاهتمام اللازم لما يجري بالمنطقة من حولنا، فنحن ببساطة نقف على اعتاب مرحلة جديدة قد تعيد رسم الهندسة السياسية للمحيط الجيوسياسي المحيط بنا، وبشكل قد تمر فية بمخاض عسير يمكن أن يأخذ شكل الحروب أو الاضطرابات، وسيكون له تأثير مباشر وعميق على الاردن ومجمل دول المنطقة.
لقد انعقدت أزمة المنطقة مجددا على العنوان السوري - الايراني ومستقبل علاقة هذا التحالف مع الولايات المتحدة واستراتيجيتها بالمنطقة، وثمة عناوين فرعية عدة مترابطة تتسع دائرتها لتشمل منطقة الخليج العربي وبلاد الشام، في وقت يحتل فية مستقبل العراق مساحة مهمة وواسعة من الازمة الآخذة بالتصاعد بين الولايات المتحدة - كقيادة للتحالف الغربي والمحور السوري الايراني الذي تقوده ايران.
وعلى ضوء نهايات هذه المواجهة، سيتم حسم العديد من الملفات التي تمس المصالح العليا للدولة الاردنية ان كان بشكل آني ومباشر، أو على المستوى الاستراتيجي، وفي مقدمتها ملف تسوية الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي الذي بدأ يشهد تحولات جوهرية منذ الآن، ( فشل المساعي الفلسطينية للحصول على اعتراف المؤسسة الدولية بالدولة الفلسطينية، الوضع المعلق والمستقبل الغامض للسلطة الفلسطينية، تبدل الموقف الاسرائيلي - الامريكي من حركة حماس...الخ )، وهناك مجريات الازمة السورية التي باتت مفتوحة على كل الاحتمالات، وهناك الاخطار الناجمة عن تداعيات ضربة عسكرية امريكية - اطلسية لايران فيما لو حدثت.
ثمة أخطار أمنية سياسية تواجة ألاردن - كسائر دول المنطقة-تتطلب مزيدا من البحث والحوار حول أفضل السبل لمواجهتها، فلم يعد من الممكن التعاطي مع هذه الازمات الممتدة والمتفاعلة كما في السابق، وليس هناك مسارات محددة وواضحة يمكن اتباعها كما عهدنا على امتداد المرحلة الممتدة من حرب الخليج الاولى ولغاية احتلال العراق ومرحلة الحرب العالمية على الارهاب، فالخبرة التي اكتسبت من هذة التجربة الطويلة لا تعد مفيدة الآن مع تغير الظروف الموضوعية وتبدل اجندات اللاعبين الرئيسيين وعلى رأسهم الولايات المتحدة.
لكل دولة من دول المنطقة علاقات استراتيجية مع طرف دولي، يترتب عليه التزامات سياسية - أمنية مبنية على أساس هذا التحالف، وبهوامش جدا ضيقة لا تسمح دائما بالاختلاف مع هذا الحليف، ومن المنطق أن تدفع هذه التحالفات مجمل دول المنطقة الى الانخراط بالازمة العامة وبشكل قد يحمل بعض المخاطر، ويستوجب الاستعداد للتعاطي مع التداعيات السياسية والامنية والاقتصادية والانسانية التي قد تنجم عنها.
علينا التفكير بأفق أوسع، والخروج من حالة الانغلاق على الداخل، ومغادرة حالة المبالغة بمناقشة تفاصيل الشأن الداخلي الى حد التكرار والاجترار، والانتباه لما يجري من حولنا، وهو المهم على اية حال، فمستقبل المنطقة كانت وستبقى ترسمه التسويات الدولية الكبرى.
لقد انعقدت أزمة المنطقة مجددا على العنوان السوري - الايراني ومستقبل علاقة هذا التحالف مع الولايات المتحدة واستراتيجيتها بالمنطقة، وثمة عناوين فرعية عدة مترابطة تتسع دائرتها لتشمل منطقة الخليج العربي وبلاد الشام، في وقت يحتل فية مستقبل العراق مساحة مهمة وواسعة من الازمة الآخذة بالتصاعد بين الولايات المتحدة - كقيادة للتحالف الغربي والمحور السوري الايراني الذي تقوده ايران.
وعلى ضوء نهايات هذه المواجهة، سيتم حسم العديد من الملفات التي تمس المصالح العليا للدولة الاردنية ان كان بشكل آني ومباشر، أو على المستوى الاستراتيجي، وفي مقدمتها ملف تسوية الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي الذي بدأ يشهد تحولات جوهرية منذ الآن، ( فشل المساعي الفلسطينية للحصول على اعتراف المؤسسة الدولية بالدولة الفلسطينية، الوضع المعلق والمستقبل الغامض للسلطة الفلسطينية، تبدل الموقف الاسرائيلي - الامريكي من حركة حماس...الخ )، وهناك مجريات الازمة السورية التي باتت مفتوحة على كل الاحتمالات، وهناك الاخطار الناجمة عن تداعيات ضربة عسكرية امريكية - اطلسية لايران فيما لو حدثت.
ثمة أخطار أمنية سياسية تواجة ألاردن - كسائر دول المنطقة-تتطلب مزيدا من البحث والحوار حول أفضل السبل لمواجهتها، فلم يعد من الممكن التعاطي مع هذه الازمات الممتدة والمتفاعلة كما في السابق، وليس هناك مسارات محددة وواضحة يمكن اتباعها كما عهدنا على امتداد المرحلة الممتدة من حرب الخليج الاولى ولغاية احتلال العراق ومرحلة الحرب العالمية على الارهاب، فالخبرة التي اكتسبت من هذة التجربة الطويلة لا تعد مفيدة الآن مع تغير الظروف الموضوعية وتبدل اجندات اللاعبين الرئيسيين وعلى رأسهم الولايات المتحدة.
لكل دولة من دول المنطقة علاقات استراتيجية مع طرف دولي، يترتب عليه التزامات سياسية - أمنية مبنية على أساس هذا التحالف، وبهوامش جدا ضيقة لا تسمح دائما بالاختلاف مع هذا الحليف، ومن المنطق أن تدفع هذه التحالفات مجمل دول المنطقة الى الانخراط بالازمة العامة وبشكل قد يحمل بعض المخاطر، ويستوجب الاستعداد للتعاطي مع التداعيات السياسية والامنية والاقتصادية والانسانية التي قد تنجم عنها.
علينا التفكير بأفق أوسع، والخروج من حالة الانغلاق على الداخل، ومغادرة حالة المبالغة بمناقشة تفاصيل الشأن الداخلي الى حد التكرار والاجترار، والانتباه لما يجري من حولنا، وهو المهم على اية حال، فمستقبل المنطقة كانت وستبقى ترسمه التسويات الدولية الكبرى.