كل جمعة

كل جمعة

عصام قضمانيالحكومة تؤذن في مالطا عندما زار رئيس وزراء جمهورية مالطا الأردن الأسبوع الفائت , وقفت على كم التصريحات الكبيرة عن تطوير العلاقات التجارية مع تلك الجزيرة ،   إستدركت أن اسم مالطا ارتبط عبر كم هائل ولطيف من الأمثال الشعبية بتراثنا العربي ، ولكل منها قصة .. لكن ما علاقة استدعائي لهذه الحكايات بمناسبة زيارة الرئيس المالطي المرحب به بالطبع ؟.قبل أن أجتهد  للربط بين المسألتين والتعليق عليهما سأستذكر الأمثال الشعبية ، فكلنا يعرف المثل القائل .. 'بعد خراب مالطا « مرتين مرة على يد الحملات الصليبية وثانية على يد   نابليون بونابرت عام 1798م وهناك مثل آخر يقول « كمن يقيم الدين في مالطا ,حتى أن هناك أغنية تلوم فيه المغنية حبيبها الذي فسخت معه علاقتها وتقول له « جاي بعد ما خربت مالطا «  لكن مثلا مصريا أعجبني يقول « جاء ليؤذن في مالطا « وهو مثل مرتبط ب» فزعة»  العثمانيين للأقلية المسلمة في الجزيرة أيام الحملات الصليبية على طريقة وامعتصماه  لكنهم أي العثمانيين   تأخروا   لانشغالهم بحروب   أخرى،  ووصلوها بعدما خربت وأصبحت جزيرة   شبه مهجورة، فرأوا ـ أي العثمانيين ـ أن يرفعوا الأذان، فلم يجبهم سوى رجل واحد قائلا لهم: -»لقد أتيتم بعد خراب مالطا.».   على أية حال القصص والأمثال كثيرة , وجميعها تنطبق على كم التصريحات الحكومية  الكبيرة بآفاقها عن حجم التجارة والعلاقات الإقتصادية مع الجزيرة التي يناهز  عدد سكانها سكان حي في عمان 400 ألف نسمة واقتصادها قائم على الصيد والسياحة ولا استثمارات صناعية فيها وتجارتها تعتمد على مقدار ما يحتاجه سكانها من السلع للإستهلاك اليومي .مثل هذه التصريحات المعلقة في الهواء دفعتني الى البحث , فوجدت أن هناك ديباجة يستخدمها الوزراء في كل مناسبة يزور فيها ضيف الأردن فتتكرر عبارات آفاق التعاون وتعزيز التجارة والتبادل  والإستثمار  وغيرها من التصريحات التي تشبه أمثالنا الشعبية مثل قصة صاحبنا المؤذن الذي لم يستجب لندائه سوى رجل واحد  في الجزيرة الرائعة عندما كانت خالية   .ما هي آفاق التجارة والصناعة والإستثمار مع « مالطا « الرجل جاء ليغري رجال الأعمال الأردنيين للإنتقال الى الجزيرة مقابل إمتيازات أهمها  الجنسية .مطلوب مدير بمواصفات خاصة إعلانات الحكومة لشغل وظائف قيادية طريفة ومحيرة , فمثلا  أعلنت رئاسة الوزراء عن توافر شاغر مدير عام تنمية أموال الأوقاف وبعد الديباجة المعتادة مثل السيرة الذاتيـة والمـؤهلات العلمية والشـهادات المهنية وشهادات الخبرة والوثائق المعـززة للمهـارات والقدرات القيادية أضاف الإعلان شروطا غير قابلة للقياس ولا للإكتشاف , بل أكثر من ذلك لا تتوفر عند البشر ووحدهم الأنبياء يتفردون فيها , مثل :قوة الشخصية، الثقة بالنفس، اللباقة والكياسة في التعامل مع الآخرين، القدرة على العمل بروح الفريق الواحد، تقبل النقد والملاحظات من الآخرين.لماذا لم تضف الشروط مواصفة مثل الإبتسامة الدائمة والرشاقة  , لا أعرف .. لكن ما هو جدير بالملاحظة أن الإعلان كما ورد  لم يلتفت الى أهم الشروط المطلوبة وهي الخبرة في الإدارة المالية والإستثمار .شخصيا لا أريد مديرا لبقاً ولا قوي الشخصية ولا صدره واسع يتحمل النقد دون أن يزمجر ولا كيسا ولا من ذلك كله , أريده مديرا يضاعف عوائد استثمار أموال الأوقاف وهي كبيرة وينميها ويتمتع بالقدرة على الإبتكار والإبداع .  الجوكر في حدود ما أعلم أن «الجوكر» أهم ورقة بين أوراق اللعب وسعيد الحظ هو من تتضمنه أوراقه فهو قادر على حسم اللعبة بإنزال ساحق وماحق في الباصرة والهند. والجوكر  هو الشخصية السيئة في فيلم فارس الظلام المعروف ب «باتمان» وحصل الممثل الذي لعب هذا الدور وهو الأسترالي  يث ليدجر  جائزة الاوسكار كأفضل ممثل مساعد عن دوره في  الجوكر .تجار المخدرات  اخترعوا مادة جديدة أطلقوا عليها إسم « الجوكر « أيضا وهي المادة المخدرة محلية الصنع التي تفوقت على باقي الأنواع مثل الكيبتاجون وغيرها  وهي الأشد خطورة حتى أن مجلس النواب خصها بالذكر في قانون   المخدرات باعتبارها مادة مشهورة في السوق بمعنى أنها بالإنجليزية « Brand Name».   استغربت لماذا لم يضف النواب ماركات تجارية لامعة في عالم المخدرات مثل “سبايس  و بووم ودريم” وكلها تصنيع محلي , يحتاج الى براءة اختراع !! .