أطفال فلسطينيون يلعبون بما تبقى من ملعب هدمه الاحتلال في نابلس (الاناضول) أطفال فلسطينيون يلعبون بما تبقى من ملعب هدمه الاحتلال في نابلس (الاناضول)

الاحتلال يواصل سياسة الهدم

الاحتلال يواصل سياسة الهدم

القدس المحتلة - كامل ابراهيم - وكالات - هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح امس ثلاثة منازل في قرية الولجة شمال غرب بيت لحم، بحجة عدم الترخيص.وقال رئيس المجلس القروي للولجة عبد الرحمن أبو التين إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات اقتحمت منطقة عين جويزة شمال القرية، وقامت بهدم ثلاثة منازل قيد الإنشاء، تعود للمواطنين، ماهر محمود أبو خيارة، وعيسى القنطار، وعبيدة المحتسب.وأشار أبو التين إلى أن قوات الاحتلال قامت قبل أسبوع بتصوير عدد من المنازل في منطقة «عين جويزة»، إضافة إلى إعطاء عدد من أصحاب المنازل يوم الأحد الماضي بلاغات بالهدم، لافتا إلى أن المنطقة تتعرض من منذ سنوات لمضايقات عدة تمثلت بهدم العشرات من المنازل وإيقاف البناء في عدد آخر، بحجة أنها تابعة لحدود بلدية الاحتلال ولا يسمح البناء فيها إلا بموافقة إسرائيلية.وقال وليد عساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (تابعة لمنظمة التحرير)، إن «عمليات الهدم التي تنفذها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، تزايدت منذ بداية العام الجاري بنسبة تصل نحو 400%، مقارنة مع السنوات السابقة».وأضاف عساف :» إسرائيل تواصل عمليات الهدم اليومية بحق المساكن والمنشآت الفلسطينية، لمنع التوسع الفلسطيني، ولصالح التوسع الاستيطاني اليومي في الأرض الفلسطينية، وبشكل مخالف للقانون».كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر امس المواطن أنور القاق، من منزله بحي راس العامود في سلوان جنوب المسجد الأقصى، واقتادته إلى أحد مراكز التوقيف والتحقيق في المدينة.واعتقلت ثلاثة مواطنين بينهم طفل، خلال حملة مداهمة وتفتيش لأحد مراكز الشباب في مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، واقتحمت مقر حركة «فتح» في بلدة الرام شمالا.وداهمت قوات الاحتلال مركز «شباب قلنديا» في المخيم، واعتقلت رئيسه رائد فايز، والطفل محمد عيد بدران، والشاب نضال أحمد زياد، كما اقتحمت منزل الشهيد محمد فريد، وفتشته.كما داهمت تلك القوات مقر حركة «فتح»- اقليم القدس في بلدة الرام شمال القدس، واحتجزت المتواجدين فيه، قبل تفتيش المكان، وتخريب محتوياته.من جانب اخر أدى عدد من المستوطنين اليهود امس، رقصات استفزازية، فور خروجهم من المسجد الأقصى المبارك من جهة باب السلسلة، ورددوا هتافات عنصرية منها «الموت للعرب».وكانت مجموعات من المستوطنين جددت امس اقتحامها للمسجد الأقصى من باب المغاربة، برفقة حراسات معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، وشرعت بتنفيذ جولات مشبوهة واستفزازية في أرجائه.في السياق، ارتفع عدد الفلسطينيين المبعدين عن المسجد الأقصى المبارك والقدس القديمة منذ بداية الشهر الجاري، إلى 16 مواطناً.بدوره حذر الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك، من دعوات ما يسمى بمنظمات الهيكل اليهودية المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، والقيام بجولات داخل ساحاته تزامنا مع موسم الأعياد اليهودية.وأضاف الشيخ حسين في بيان له أن الدعوة للاقتحامات في هذا الوقت بالذات تكذب ادعاءات سلطات الاحتلال بحفاظها على الأوضاع القائمة في المقدسات، منتقداً حماية هذه السلطات للمتطرفين اليهود ورعايتها لانتهاكاتهم لحرمة المسجد الأقصى في الوقت الذي تفرض فيه قيوداً صارمة على دخول المصلين المسلمين لأداء صلواتهم الدينية في مسجدهم وقبلتهم الأولى. وحذر من أن استمرار الاعتداء على المقدسات الفلسطينية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، يحول المنطقة إلى قنبلة موقوتة، وينذر بحرب دينية وشيكة، ومن ثم إلى نتائج لا يمكن التكهن بمداها وعواقبها، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية التامة عن ذلك.ونبه الشيخ حسين إلى أن سلطة الاحتلال يعمل على إفراغ المسجد الأقصى من أي مدافع عنه، ليستفرد المتطرفون فيه، مستخدمة وسائل القمع المختلفة ضد المواطنين الأبرياء العزل، وأن هذه الممارسات من قبل المستوطنين تتنافى مع التعاليم السمحة التي تدعو إليها الديانات السماوية، وأن استمرار العدوان على المسجد قد يقود إلى مجزرة، كما حدث في مرات سابقة، مشيراً إلى مدى الحقد والكراهية والعنصرية التي يكنها المستوطنون لأهل فلسطين من خلال الاعتداء على أماكن عبادتهم ومقدساتهم وأرضهم وأرواحهم تحت حماية السلطات الإسرائيلية.من جانبها حذرت وزارة الخارجية في رام الله امس، من دعوة ما يسمى بـ(مجلس المستوطنات في الضفة الغربية والحي اليهودي في الخليل)، للمشاركة في المهرجان المركزي لانطلاق فعاليات (الاحتفال بمرور خمسين عاما على تحرير «قلب أرض إسرائيل» يهودا والسامرة والقدس)، والذي ينظم في الـ25 من نيسان الجاري في ساحة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل.وقالت في بيان صادر عنها بهذا الخصوص، إن مثل هذه الدعوات الصادرة عن مجلس المستوطنات المعروف بمواقفه وشراسته في نشر ثقافة الكراهية والعداء والعنصرية تجاه الفلسطينيين، لا بد وأن يدق ناقوس الخطر الحقيقي في عواصم الدول كافة، وفي مقرات الأمم المتحدة وهيئاتها المسؤولة عن حماية السلم والأمن الدوليين، الأمر الذي يفرض على المجتمع الدولي الشعور بالمسؤوليات الجسام الملقاة على عاتقه إزاء حالة الجمود الراهنة في عملية السلام، والتدهور الخطير في الأوضاع في ساحة الصراع، وتدعوه إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في لجم المخاطر المتعاظمة لسياسات حكومة نتنياهو على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وعلى إرادة السلام الدولية، والحل التفاوضي للصراع، وعلى حل الدولتين.وأدانت «الخارجية» بأشد العبارات هذه الدعوة الاستفزازية، وأكدت أن الجهة المنظمة لها هي نفس الجهة التي تقود حملات التحشيد لاقتحام الحرم القدسي الشريف، وتقديم (القرابين) أمام المسجد الأقصى في عيد الفصح اليهودي، وهي ذاتها التي تقود حملات الاستيلاء على تلال الضفة الغربية.