عمان - الرأي - أكد رئيس غرفة صناعة عمان ،العين زياد الحمصي، اهتمام الغرفة بالاستفادة من الخبرات الصينية في مختلف مجالات التطوير الصناعي لتطوير تنافسية الصناعات الأردنية في مختلف المجالات الإدارية والفنية والتسويقية، خصوصا وأن كثيرا من الصناعيين الأردنيين بدأوا خلال العقد الماضي بالتوجه الى السوق الصيني لاستيراد التجهيزات اللازمة لانتاجهم بعد أن أصبحت هذه المنتجات منافسة من حيث الجودة والسعر.
واعرب العين الحمصي خلال إستقباله في مبنى الغرفة السفير الصيني الجديد في المملكة بان وي فانغ بحضور رئيس جمعية مصنعي منتجات البحر الميت الدكتور اسامة قطيشات ومحمد الرفاعي وعادل القاسم من كبار العاملين في هذا المجال والدكتور نائل الحسامي المدير العام للغرفة، عن أمله أن تنعكس العلاقات الجيدة التي تربط البلدين في تعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما وزيادة الاستثمارات الصينية في الأردن، حيث يميل الميزان التجاري لصالح الصين وبشكل كبير، اذ بلغت المستوردات الأردنية من الصين خلال العام الماضي حوالي 1531 مليون دولار، فيما لم تتعدى الصادرات الاردنية الى الصين الـ 257 مليون دولار.
ودعا الحمصي السفير الصيني الى الاستثمار في الأردن في مختلف المجالات والعمل على اقامة شراكات فاعلة مع نظرائهم الاردنيين بما يخدم المصالح المتبادلة ويؤدي الى رفع حجم التبادل التجاري، موضحا أن الأردن يتمتع بالامن والاستقرار وبيئة تشريعية وقانونية عصرية ومدن صناعية ومناطق حرة وتنموية واتفاقيات تجارية واقتصادية مع مختلف الدول، والتي ستفتح المجال أمام الشركات الصينية الراغبة بالاستثمار في الأردن للدخول الى أسواق أكثر من مليار مستهلك في العالم وبصورة تفضيلية، كما تطرق الحمصي الى أهمية انشاء جامعة صينية اردنية شبيهة بالجامعة الالمانية الأردنية للاسهام في تطوير العلاقات الثقافية والعلمية بين الشعبين.
من جهته بين الدكتور اسامة قطيشات أن منتجات البحر الميت الاردنية ذات قيمة مضافة عالية كون المواد الأولية الداخلة في هذه الصناعة لا تتوفر سوى في الدولتين المطلتين على البحر الميت، وان عدد المنشآت العاملة في هذا القطاع هو 40 منشأة تصدر الى حوالي 50 بلدا، فيما بلغ اجمالي صادرات هذا القطاع الـ 3 ملايين دينار في العام 2014، مشددا على أن السوق الصيني يعتبر من الاسواق الواعدة لهذه الصناعات الا ان الرسوم الجمركية وصعوبة التسجيل تقف عائقا أمام زيادة الصادرات الأردنية الى الصين، حيث تبين ارقام غرفة صناعة عمان أن حجم صادرات منتجات البحر الميت الى الصين خلال العام الماضي لم يتعدى الـ (50) الف دولار.
من جهته بين السفير الصيني استعداد بلاده للتعاون مع الأردن في كل ما من شأنه زيادة الواردات الاردنية الى الصين، وذلك من خلال تفعيل المشاركة الأردنية في المعارض المختلفة التي تقام بالصين، موضحا أن هذا اللقاء هو باكورة لقاءات أخرى سيقوم بعقدها مع ممثلي القطاعات الصناعية المختلفة.
يذكر أن الصين تعتبر ثاني أكبر شريك تجاري للبلاد العربية حيث بلغت الصادرات الصينية للبلاد العربية حوالي 240 مليار دولار أمريكي في العام 2012، فيما تستورد الصين اكثر من 50% من حاجتها من الطاقة من الدول العربية، ويبلغ حجم الاستثمارات المباشرة للصين في الدول العربية 1ر2 مليار دولار أمريكي، علما بأن حجم الناتج الاجمالي القومي الصيني وصل الى 14 تريليون دولار أمريكي، حيث شهد نموا كبيرا خلال الاعوام الماضية بلغ في المعدل 5ر7% - 9% سنويا.
*يمنع الاقتباس او اعادة النشر الا بأذن خطي مسبق من المؤسسة الصحفية الاردنية - الرأي.