عجلون ـ علي فريحات - يعتبر مسجد كفرنجة الأثري وخانقاه مدينة عجلون من المعالم البارزة التي كان لها دور عبر التاريخ حيث يعتبر المسجد دلالة تجمع سكاني ووجود حضاري في المنطقة ويعود بناء هذا الجامع إلى العهد العثماني حيث اتبع في بنائه أسس العمارة الايوبية والمملوكية ويشبه جامع عجلون في أوجه متعددة ويلاحظ إن الاعمده والسقف والمحراب والمدخل والشكل الداخلي كما في جامع عجلون إلا إن جامع كفرنجة له مدخل من جهة الشمال خلافاً لجامع عجلون الذي اقتصرت أبوابه على الجهة الشرقية ولعله فعلاً جمع أسس العمارة العثمانية والايوبية والمملوكية .
وتدل اللوحة التاسيسية المثبتة فوق المدخل الشرقي المغلق حالياً على تاريخ تجديده كان 1320هـ/1902 ميلادي كان عهد السلطان عبدالحميد الثاني الذي استمر حكمه حتى عام 1909م واللوحة المكونة من سبعة اسطر تحوي المعلومات التالية .
-تم بواسطة «بسم الله الرحمن الرحيم» فوزي باشا .
- «إنما يعمر المساجد من آمن بالله واليوم الآخر»
- هذا جامع الفاروق جعل بأحيائه للطاعات بابا مشرعاً
- وبعد اندراس جددته عصبة تصدت لفعل الخير والبر أجمعين .
- بأيام سلطان الأنام مليكنا حميد المزايا من هب الفضل جمعا
- قرابة للحمن ارخ ما ازدهى به نبي الله في الفردوس لمن سعى بيننا 1320هـ
وتدل هذه اللوحة على معلومات قيمة حول المسجد اذ انها حولت تاريخ التجديد زمن عبدالحميد الثاني بواسطة فوزي باشا بعد اندراسه وهذا يعني إن بناء المسجد ومكانة قديم واثري وانه تعرض لهدم وازالة أو لتساقط جدران مما دفع اهل الخير والمعروف في البلدة للتصدي لهذا الاندراس والقيام باعادة بنائه وتجديده والتطوع بأنفسهم واموالهم للحفاظ على المسجد قربة للرحمن وحباً للطاعات .
خانقاة مدينة عجلون .
ومن المعالم الاثرية البارزة في عجلون خانقاة عجلون سيد بدر الذي اكتشف حديثا حيث قامت وزارة الاوقاف والمقدسات الاسلامية مؤخراً بازالة الاتربة المتراكمة عليه واظهاره بصورته القديمة .
والخانقاة عبارة عن مبنى يحوي عده مرافق يقام من اجل العبادة والعلم وهو يشبه المؤسسة الدينية في العصر الحديث كما كان يشبه الزوايا والرابطة اعدت للجهاد فقط الا إن الخوانق تشمل اكثر من مرفق ولاكثر من هدف .
وقد ظهرت الخوانق زمن الأيوبيين ذلك الزمن الذي كثر فيه الزهاد والعباد واحتلت المتصوفة مكانة مرموقة بين الناس .
ويمكن إن بناء خانقاة عجلون قد رافق بناء الجامع والقلعة زمنياً ذلك إن الملامح العامة لهذا البناء ايوبية .