المواهب لا تُكتسب بالدراسة، وإنما تولد مع الإنسان، وهناك الكثير من الحالات المبدعة التي تؤكد ذلك، منهم المذيعة والإعلامية العراقية سهير القيسي العزاوي، التي لفتت الانظار الى عملها من طفولتها .
عملت في الإعلام المرئي العربي منذ العام 2004، بعدما هجرت مهنة طب الأسنان وأصبحت من أشهر وأجمل المذيعات العربيات، ليس في (قناة العربية) وحسب، وإنما على صعيد الإعلام المرئي العربي.
هذه المذيعة ومن خلال تقديمها للأخبار السياسية، اكتسبت خبرة وتمرساً إعلاميين، جعلاها إعلامية ناجحة، حتى إن صفتها الإعلامية، باتت تتغلب على صفة مذيعة ومقدمة الأخبار والبرامج السياسية، مما حدا بموقع (الإعلاميات العراقيات) الى تتويجها في العام 2012، بلقب أفضل وأجمل إعلامية عراقية، حيث فازت بالتصويت على 36 مرشحة لهذا اللقب.
كما مُنحت لقب (سفيرة النيات الحسنة) من قبل الهلال الأحمر العراقي، تتعلّق بمشاريع تخص الطفل العراقي، وكذلك من الأمم المتحدة، بشأن إغاثة النازحين العراقيين.
عندما تجعلها أمام خيارين: الإعلام المفترض والصحافة التقليدية، تجيب بتنويه: على الرغم من سطوة الإعلام الافتراضي، إلا أنه لا يمكن أن يشكل بديلاً للصحافة التقليدية، لكنه يمكن أن يكون معيناً جيداً لتقديم المعلومة بشكل سهل وسلس للشباب.
وتستطرد، عندما أقدم الأخبار السياسية، أتأثر وأحزن كثيراً لما يحدث في بلدي وسوريا وليبيا وفلسطين.
لكن خلف الكاميرا، أتمنى أن يعود العراق كسابق عهده قوياً فتياً في كل المجالات، وهذه الأمنية ليست للعراق وحده، وإنما للدول العربية كافة.
وفي معرض جوابها عن سؤال، عن الدافع الذي جعلها تتجه للإعلام المرئي، تقول الإعلام هو الذي اختارني منذ الطفولة وطلب مني المشاركة، حيث جرت استضافتي في تلفزيون العراق ضمن المتفوقين في مدارس بغداد، وتلك التجارب كانت مهمة لي كي أعرف أن هذا المجال هو حماسي الحقيقي، كما أنني لا أنكر أبداً فضل شكلي وحضوري أمام الكاميرا في اختياري، لأكون مذيعة في قناة العربية، إلا أن هذا كان جزءاً من كل.
وتضيف، اكتشف كل يوم تجربة جديدة، واعتبر نفسي في بداية الطريق، وكل يوم تزداد رغبتي في هذا المجال، اي مجال الاخبار، حيث حصلت على فوائد. ففضلاً عن التعامل اليومي مع أحداث العالم وسبر أغوارها وملاحقة تفاصيلها، فالتأمل ومتابعة التحليلات للوضع الدولي القائم، جعل مني انسانة أكثر اتساعاً فكرياً، وتحولت من بنت تخرجت من الجامعة، إلى إنسانة بفكر أكثر اتقاداً، وطموحاً لا نهاية له، خصوصاً وأني التقيت وتعاملت في ضوء عملي مع شخصيات كثيرة ومؤثرة سياسياً، ما أكسبني معرفة أكبر بالحياة بشكل عام.
وعن تأثير جمالها على نجاحها، ترد بالقول: المشاهد العربي يشعر بالملل الشديد الآن من مقدمات البرامج حسنات الشكل، برؤوس فارغة، وقاموس كلمات لا يتعدى السطر، خصوصاً وأن المشاهد العربي ذكي، ويعرف التمييز جيداً.»المستقبل»