بيروت - أ ف ب - تمكنت فصائل متشددة من جهة وداعش من جهة اخرى من قطع طريق استراتيجية أمس تربط مناطق سيطرة قوات النظام في محافظة حلب بمناطق سيطرتها في سائر المحافظات السورية، بعد شن الطرفين هجوما متزامنا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «مقاتلين من الحزب التركستاني وتنظيم جند الاقصى ومقاتلين من القوقاز تمكنوا بعد منتصف ليل الاحد الاثنين من قطع طريق خناصر حلب، بعد سيطرتهم على جزء من قرية رسم النفل الواقعة على الطريق اثر هجوم مفاجئ شنوه من غرب خناصر».وتزامن هجوم هذه الفصائل، وفق المرصد، مع هجوم شنه داعش على الطريق شمال خناصر، وتمكن خلاله من قطعها في مكان آخر.وتقع طريق خناصر حلب في ريف حلب الجنوبي الشرقي، وهي الطريق الوحيدة التي يمكن لقوات النظام المتواجدة في غرب مدينة حلب ومناطق محيطة بها، سلوكها للوصول من وسط البلاد الى حلب وبالعكس.وبحسب عبد الرحمن، تعد هذه الطريق «طريق الامداد الوحيدة لقوات النظام والمدنيين (في مناطق سيطرتها) الى محافظة حلب».ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال قوات النظام تحاصر بشكل شبه كامل الاحياء الشرقية من المدينة الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، بعد تقدمها خلال الاسابيع الاخيرة في ريف المدينة الشمالي.والفصائل المهاجمة جنوب خناصر متطرفة، وتقاتل غالبا الى جانب جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) على جبهات عدة، كان ابرزها في محافظة ادلب (شمال غرب).وتعرضت هذه الطريق للقطع مرات عدة منذ اندلاع النزاع السوري العام 2011، اذ تمكنت فصائل معارضة من قطعها بالكامل في الفترة الممتدة بين اب وتشرين الاول 2013، ما تسبب بنقص في المواد الغذائية والوقود في المناطق تحت سيطرة النظام.وفي 23 تشرين الاول الماضي، تمكن داعش من السيطرة على جزء من طريق خناصر اثريا (محافظة حماه، وسط)، ما ادى الى قطع الطريق المؤدية الى مدينة حلب وحصار مئات الالاف من سكانها. لكن قوات النظام نجحت في الرابع من تشرين الثاني في استعادة السيطرة على الطريق.
فصائل متشددة تقطع طريق الامداد الوحيد لقوات النظام إلى حلب
12:00 23-2-2016
آخر تعديل :
الثلاثاء