- -

التراجيديا المهملة..موت أجنة داخل الرحم

التراجيديا المهملة..موت أجنة داخل الرحم

7200 طفل يموتون يومياً عقب الولادة

أبواب - رزان المجالي - وفقا لتقرير حديث صادر عن منظمة الصحة العالمية بعنوان» التراجيديا المهملة لحالات وفيات حديثي الولادة» فإن ما يقارب من 2,6 مليون حالة موت أجنة داخل الرحم لا تزال تحدث في جميع أنحاء العالم سنويا، بواقع حوالى 7,200 حالة وفاة يوميا.ويتم تعريف موت الأجنة داخل الرحم بعد مرور 20 أسبوعا من الحمل، فقد وجد الباحثون، في معرض أبحاثهم المنشورة فى العدد الأخير من مجلة « لانسيت « الطبية البريطانية، أن نصف موت الأجنة داخل الرحم تحدث أثناء عملية الولادة، فى حين أن معظم هذه الوفيات تمثل 98% من الوفيات التى تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وأوضح «هورتون سماركاش» المحرر الطبى لمجلة «لانسيت الطبية» أن عدد حالات وفاة الأجنة في الرحم لاتزال مرتفعة بشكل مروع، بواقع 2,6 مليون حالة سنويا، مع انخفاض قليل عما تم تسجيله فى العقد الماضي، إلا أن هذه التقديرات ما تزال مخيفة.وشدد الباحثون على أن الكثير من حالات وفاة الأجنة داخل رحم الأم تكون لأسباب يمكن الوقاية منها.وطبقا لدراسة علماء كلية لندن للصحة والطب الاستوائي فإنه تم تسجيل أكثر من مليوني ونصف مليون حالة وفاة بين المواليد الجدد العام الماضي في شتي أنحاء العالم، وهو ما يعنى أكثر من سبعة آلاف وفاة في اليوم الواحد.أن العديد من الأمراض التي تؤثر على وفيات الأطفال عند الولادة يمكن علاجها، كما في إصابة الأم بالملاريا اوالزهري والتي تكون مسؤولة عن 8٪ و 7.7٪ من وفيات الأطفال. كما أن العوامل المتعلقة بنمط الحياة والتغذية (السمنة، والتدخين، وغيرها) تلعب دورا في هذه المشكلة ، أما الأمراض غير المعدية (مثل السكري والسرطانات المختلفة ومشاكل القلب والأوعية الدموية) فقد وجد الباحثون بأنها مسؤولة عن 10 % من هذه الحالات. ويأتي عمر الأمهات عند الحمل والذي يزيد عن 35 عاما كسبب آخر مهم حيث يؤثر على 6.7٪ من الحالات.وتعد مشكلة تسمم الحمل وهو ارتفاع ضغط دم الحامل بشكل مفاجىء من الأمور التي تساهم بما نسبته 4.7٪ من هذه الوفيات.اختلاف الجغرافيا والوضع الاجتماعي وتأثيرهوسجلت غالبية كبيرة (98٪) من المواليد الموتى في البلدان ذات الدخل المنخفض. حيث ترتفع حالات الوفاة بين الأجنة فى الدول ذات الدخول المنخفضة والمتوسطة، حيث تمتلك باكستان معدل 43.1 حالة وفاة لكل 1000 طفل مولود، بينما على الجانب الآخر من العالم في ايسلندا يصل هذا المعدل إلى 1.3 جنين متوف فقط لكل ألف مولود.كما أن البلدان الواقعة جنوب افريقيا لديها أعلى معدل وفاة للمواليد الجدد، وعلى عكس ذلك فإن في البلدان الغنية تنخفض هذه المشكلة بشكل ملحوظ مقارنة بالبلدان الفقيرة حيث تعيش المرأة هناك ظروفاً اجتماعية واقتصادية غير مستقرة يزيد عندها خطر ولادة أكثر من طفل متوفى على الاختلاف تماما بالنساء اللاتي يعشن في بلدان تتمتع بدخل مريح نوعا ما.كيفية الحد من هذه المشكلةإن محاربة الفقر وتحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية والمتابعة الطبية خلال فترة الحمل وما يرافقها من اجراء فحوصات مهمة يمكن أن يقلل بشكل كبير من عدد من الوفيات المبكرة. وبإمكان الأم، قبل الولادة، أن تزيد من حظوظ طفلها في البقاء على قيد الحياة وتمتعه بصحة جيدة وذلك باستشارة المتخصّصين في الفترة السابقة للولادة والاستفادة من التمنيع ضدّ الكزاز وتجنّب التدخين وتعاطي الكحول.ومن الملاحظ، أثناء الولادة، أنّ حظوظ الطفل في البقاء على قيد الحياة ترتفع بشكل كبير عندما تتم الولادة في ظروف طبية ملائمة. وينبغي، بعد الولادة التأكد من خدمات الرعاية الأساسية التي تقدم إلى الأطفال ومنها التأكّد من قدرة الرضيع على التنفس، والشروع، فوراً، في إرضاعه طبيعياً والاقتصار على ذلك في تغذيته والحفاظ على تدفئته وعلى نظافة بيئته. ومن الأمور التي تكتسي أهمية أيضاً الكشف عن الأمراض التي تصيب الولدان وعلاجها، إذ يمكن أن يُصاب الرضيع بمرض شديد ويتوفى بسرعة إذا لم يُتفطّن لمرضه ولم يُقدم له العلاج المناسب. ولا بدّ من أخذ الرضّع المرضى، على الفور، إلى أحد مقدمي الرعاية الصحية.عن موقع www.topsante.com*يمنع الاقتباس او اعادة النشر الا بأذن خطي مسبق من المؤسسة الصحفية الاردنية - الرأي.