اربد - نادر خطاطبة
اتفقت اراء المشاركين في ندوة حوارية حول قانوني اللامركزية والانتخاب على اهمية القانونين في المسيرة الاصلاحية ودورهما في اغناء الحياة الحزبية والاجتماعية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار وذلك خلال انعقادها في قاعة غرفة تجارة اربد مساء اول مس بدعوة من حزب الاتحاد الوطني.
واعتبر النائب الاول لرئيس مجلس النواب االدكتور مصطفى العماوي مشروع قانون الانتخاب ايجابيا في العديد من المفاصل التي يمكن البناء عليها وتجويدها للوصول الى قانون يتوافق عليه غالبية ابناء الشعب الاردني من ناحية الرضى عن مخرجاته.
وقال ان مجلس النواب قام بدور الحكومة في فتح حوار شعبي على مستوى المملكة من خلال عقد عشرات اللقاءات في المحافظات مع فاعليات شعبية ورسمية سابقة ومؤسسات مجتمع مدني واساتذة الجامعات ورؤساء تحرير الصحف والمواقع الالكترونية والعديد من الجهات الفاعلة والمؤثرة بالمجتمع.
واعتبر قانون اللامركزية مهما لتوسيع المشاركة الشعبية في صنع االقرار التنموي ، والتوسع في تبني الانتخابات الديمقراطية نهجاً لعمل الدولة ولزيادة المشاركة الشعبية في صنع القرار.
وقال وزير البلديات الاسبق الدكتور عبد الرزاق طبيشات ان اللامركزية تهدف الى منح الصلاحيات الادارية للحكومة المركزية الى ادارات الحكم المحلي من خلال مجلسين محليين احدهما المجلس التنفيذي الذي يضم مدراء الدوائر واخر يتم انتخابه من قبل المواطنين وتعين الحكومة ما لا يزيد عن (25%) من اعضائه.
وثمن فكرة التعيين التي تسمح للحكومة بتطعيم المجلس بكفاءات قد لا تفرزها الانتخابات مستعرضا انواع اللامركزية التي منها تفويض الصلاحيات او نقلها بالكامل بحيث تصبح المجالس المحلية حكومات قائمة.
وقال ان المحافظات سيكون لها صلاحية اعداد موازناتها ورفعها للحكومة المركزية لاقرارها بحيث تكتفي الحكومة المركزية بالاشراف على تنفيذ هذه الخطط والبرامج المتعلقة بالخدمات والتنمية وان اللامركزية تمنح الادارات المحلية حرية ادارة الاقتصاد المحلي وتشجيع الاستثمار وتوفر مساحة اوسع من المشاركة الشعبية في ادارة الشان المحلي.
وقال ان مشروع قانون الانتخاب مسودته تضمنت العديد من الايجابيات والتي لكن يبقي امر تعديله والتمعن في نصوصه ضرورة لتحقيق الافضل.
ودعا طبيشات الى تجويد الكثير من نصوص القانون التي تحتاج الى اعادة نظر لكي يخرج مشروع القانون بالشكل الذي تتطلع اليه الوان الطيف السياسي والاجتماعي الاردني.
وقال عندما تتوافق غالبية الوان الطيف على مشروع القانون نكون قد بدأنا الخطوات الاولى نحو الحكومة البرلمانية التي ينادي بها جلالة الملك بحيث نصل الى مرحلة وجود حكومتين في ان واحد احداها تمارس سلطاتها الدستورية والاخرى في الظل مشكلة من قوى المعارضة الوطنية تراقب اداء الحكومة وهذا النوع من العمل السياسي متعارف عليه دوليا بحكومة الظل.
مدير فريق راصد لمراقبة الانتخابات الدكتور عامر بني عامر قال ان الهدف الأساسي من وجود القانون ان يكون لدى صانع القرار في الدولة الأردنية رؤية على صعيد تطوير اداء مجلس النواب وتحسين فاعلية ادائه وتحرره من تبعات الصوت الواحد والتزاماتها تجاه الناخبين.
واضاف ان مشروع القانون يتضمن إيجابيات كبيرة جداً مرتبطة بموضوع الوحدة الوطنية، فقانون الصوت الواحد أدى إلى تمزيق أواصر المجتمع المحلية، وأدى إلى تمزيق العشائر، والمجتمعات بشكل عام، لكن هذا القانون سيشجع بشكل عام إلى إعادة التواصل واللحمة بين أفراد المجتمع الأردني.
واضاف انه لتحقيق نزاهة الانتخاب لا بد من تعزيز دور الهيئة المستقلة للانتخاب والحفاظ على استقلاليتها وبناء قدرتها ولابد من التأكد بأنها قادرة على تحقيق مهمتها بإتقان.
وقال الاستاذ الجامعي رجائي حرب ان قانون اللامركزية ومشروع قانون الانتخاب ينطويان على ايجابيات مهمة من ابرزها توسيع المشاركة الشعبية في تحمل المسؤولية ويؤسسان لمرحلة جديدة للحياة السياسية في الاردن رغم تضمنهما العديد من السلبيات.
واشار الى اهم سلبيات قانون اللامركزية وابرزها الارتباط بوزارة الداخلية وتعيين بعض الاعضاء وقال ان نجاح مشروع قانون اللامركزية في الاردن مرتبط بتوفر الارادة السياسية الجادة التي تعمل لتحقيق الاصلاح والنهوض بالاردن.
وبين ان القوانين والتشريعات مهما اتصفت بالجودة فلن تستطيع ان تؤسس لاداء مهني مميز اذا لم يتوفر لها الدعم السياسي .