- -

سلع رخيصة الثمن تروّج في الزرقاء رغم إجراءات الرقابة الحثيثة

سلع رخيصة الثمن تروّج في الزرقاء رغم إجراءات الرقابة الحثيثة

الزرقاء - د. ماجد الخضريضبطت في الزرقاء العام الماضي، كميات كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة والمنتهية التي تم إتلافها حسب القوانين والأنظمة المتبعة، في حين ان كميات كبيرة من تلك الأغذية وجدت طريقها الى أفواه المواطنين خاصة الفئات الفقيرة التي اعتادت ان تشتري من الباعة المتجولين ومن الأسواق الشعبية على غرار سوق السكة الموجود على مدخل مخيم الزرقاء، حيث تباع المواد الغذائية باسعار رخيصة جدا، فكيلو الكبدة مثلا يباع بدينار، وكيلو السمك بدينار ونصف، وعلى الرغم من ان السعر يؤشر الى ان المادة الغذائية غير صالحة للاستهلاك البشري الا ان كثيرا من المشترين يتهافتون عليها.وقال المدير العام للمؤسسة العامة للرقابة على الغذاء والدواء فرع الزرقاء المهندس ايمن المجالي، انه تم ضبط العام الماضي 530 طنا من المواد الغذائية الفاسدة في المحافظة، معتبرا ان الكميات المضبوطة كبيرة جدا، منوها ان المؤسسة العامة للغذاء لديها سياسة عامة وهي عدم الاعلان عن المضبوطات، مشيرا الى ان المؤسسة تقوم بجولات مستمرة ودائمة على المواقع التي تنتج الغذاء وتبيعه للمواطن.واضاف المجالي، ان الغذاء الفاسد موجود في كل المحافظات وليس الزرقاء دون سواها»، مؤكدا ان البعض يروج الغذاء الفاسد في الاماكن الشعبية وكون الزرقاء فيها العديد من الاماكن الشعبية فمن الممكن ان يتم ترويج الغذاء الفاسد فيها، مشيرا الى ان الغذاء الفاسد هو من داخل الاردن ولا يأتي من الخارج، حيث ان بعض المواد الغذائية تنتهي فترة الصلاحية فبدلا من التخلص منها يتم بيعها باسعار اقل من السعر المعتمد وفي بعض الاحيان يتم تغيير تواريخ الانتاج والتلاعب بالصلاحية.وقال رئيس بلدية الزرقاء المهندس عماد المومني « ان كوادر الشؤون الصحية التابعة لبلدية الزرقاء اتلفت العام الماضي 133 طنا من المواد الغذائية الصلبة والسائلة بالتعاون مع الشرطة البيئية»، مضيفا ان جميع المواد التي اتلفت تمت بمعرفة اصحابها واقرارهم بانتهاء صلاحيتها وكانت اما متعفنة او تفوح منها الروائح الكريهة او تعاني من سوء تخزينها وتعرضها لأشعة الشمس الحارقة.ودعا رئيس غرفة تجارة الزرقاء حسين شريم، التجار لعدم التعامل مع الاغذية الفاسدة او المشكوك فيها، مشيرا الى ان الاغذية الفاسدة تروج من خلال البسطات والباعة غير المرخصين، مؤكدا ضرورة ان يتم وضع حد لهؤلاء الأشخاص الذين يقومون بترويج الاغذية الفاسدة في الزرقاء، وكذلك دعا لضرورة تشديد الرقابة على الباعة المتجولين وغير المرخصين، معتبرا ان الزرقاء يتم ضبط وترويج مواد غذائية فيها اكثر من غيرها من المدن الاخرى لانها مدينة شعبية وفيها طبقة فقيرة.وبين مدير صحة الزرقاء الدكتور تركي الخرابشة، ان محافظة الزرقاء كغيرها من المحافظات يتم ضبط مواد غذائية فاسدة فيها، مؤكدا ان معظم المنشآت ملتزمة بالقوانين والانظمة حيث توجد في المحافظة ما يزيد على خمسين الف منشأة تتعامل بالغذاء، مشددا على ان مديرية الصحة لا تتهاون مع مروجي المواد الغذائية الفاسدة وانها تتحرك على الفورعند سماع أي ملاحظة بهذا الخصوص.واضاف الخرابشة « ان المديرية تقوم باغلاق المحلات المخالفة ولا يتم اعادة فتحها الا بعد ان تصوب اوضاعها، ويتم تحويل تلك المحلات الى المحكمة المختصة التي تحكم بالغرامة المالية او الاغلاق او السجن، مؤكدا ان المواد الفاسدة يتم اتلافها بحيث لا يستفاد منها على الاطلاق.ويشار الى انه بحسب الجهات الرسمية في المحافظة، فانه تم في العام الماضي اغلاق ما يزيد على مئتي مؤسسة ومحل تتعامل مع المواد الغذائية، بسبب مخالفتها شروط السلامة والصحة العامة.

* يمنع  الاقتباس  او اعادة  النشر الا بأذن  خطي مسبق  من المؤسسة الصحفية  الاردنية - الرأي .