عواصم - وكالاتقالت منظمة العفو الدولية امس الاربعاء ان القصف الجوي الذي تشنه روسيا في سوريا قد يرقى الى جريمة حرب بسبب عدد المدنيين الذين قتلتهم الضربات الجوية التي ذكرت المنظمة الحقوقية انها تظهر ادلة على انتهاك القانون الانساني.وقالت العفو الدولية في تقرير جديد «الضربات الجوية الروسية في سوريا قتلت مئات المدنيين وتسببت في دمار واسع في مناطق سكنية بضرب منازل ومسجد وسوق مزدحمة وايضا منشات طبية في... هجمات تظهر ادلة على انتهاكات للقانون الانساني الدولي.»وبدأت روسيا حملتها الجوية في سوريا في الثلاثين من ايلول قائلة انها تريد مساعدة حليفها الرئيسي في الشرق الاوسط الرئيس السوري بشار الاسد وهزيمة تنظيم داعش وجماعات اخرى.وقال فيليب لوثر مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالعفو الدولية في بيان ان الضربات الجوية الروسية «يبدو انها هاجمت بشكل مباشر مدنيين او اهدافا مدنية بضرب مناطق سكنية لا يوجد بها هدف عسكري واضح.. بل وحتى منشات طبية.» واضاف قائلا «مثل هذه الهجمات قد ترقى الى جرائم حرب.»بدورها وصفت وزارة الدفاع الروسية امس الأربعاء تقرير العفو الدولية بإنه منحاز ويحتوي على ادعاءات لا أساس لها.وقال المتحدث باسم الوزارة ايجور كوناشينكوف في مؤتمر صحفي إن الوزارة درست التقرير الذي يحتوي على «عبارات مبتذلة» و«معلومات مغلوطة».ورفض أيضا اتهامات منظمات حقوقية بأن روسيا تستخدم القنابل العنقودية في سوريا.الى ذلك اتهم ناشطون سوريون امس الاربعاء قوات النظام باستخدام «غازات سامة» خلال قصفها ليلا مدينة معضمية الشام القريبة من دمشق، ما تسبب بمقتل خمسة اشخاص على الاقل واصابة العشرات.وذكرت «تنسيقية مدينة معضمية الشام» التي تضم ناشطين محليين في المدينة، على صفحتها على موقع «فيسبوك»، «مجددا الأسد يستخدم الكيماوي على مدينة معضمية الشام»، في اشارة الى هجوم سابق تعرضت له المدينة بالسلاح الكيميائي في اب 2013 وتسبب بمقتل المئات وبينهم عدد كبير من الاطفال.واكدت تنسيقية المدينة مقتل «خمسة شهداء نتيجة القاء طيران النظام اربعة براميل متفجرة تحتوي على الغازات السامة» الثلاثاء على جنوب المدينة، بالاضافة الى اصابة العشرات بحالات اختناق.ونشر ناشطون مقاطع فيديو من داخل احد المشافي الميدانية تظهر اماً تنتحب على ابنها الذي قتل جراء هذه الهجمات وتقول وهي تصرخ «قل لي انك نائم».وفي مشاهد اخرى، تظهر جثتا رجلين على الاقل، احدهما يرتدي سروالا عسكريا، وتسيل الدماء من فم احدهما. ويقول احد الاشخاص في الشريط انهما قتلا جراء تنشق الغارات السامة رغم عدم تعرضهما لاي اصابة.ويضع رجل اخر كمامة ليتمكن من التنفس، فيما يستلقي مصاب اخر على حمالة وحوله مسعفون يعمل احدهم على سحب الدماء من فمه بواسطة مضخة موصولة بأنبوب.وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته عن مقتل «خمسة مقاتلين من الفصائل الاسلامية جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على الاطراف الجنوبية لمعضمية الشام» من دون ان يتمكن من تاكيد استخدام غازات سامة في القصف.ونفى مصدر امني سوري في دمشق استخدام غازات سامة في معضمية الشام. واوضح ان «الجيش يستخدم اسلحته التقليدية» معتبرا ان هذه الاتهامات «لا اساس لها من الصحة».وقال المصدر «هذه ترهات ودعاية رخيصة واسطوانة مشروخة يحاولون من خلالها تبرير هزائمهم امام مشغليهم».وتشهد معضمية الشام هدوءا نسبيا منذ نهاية عام 2013 وتعد منطقة مصالحة، وفق المرصد. لكنها تشهد منذ ايام اشتباكات على اطرافها الجنوبية وتتعرض لقصف مدفعي وجوي بالبراميل المتفجرة من قوات النظام.واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ابرز تشكيلات المعارضة في الخارج، في بيان امس الاربعاء قوات النظام باستخدام «غاز السارين السام» في معضمية الشام، معتبرا ذلك بمثابة «تحد صارخ لقرارات مجلس الأمن واستهزاء بالشرعية الدولية».
(العفو الدولية): القصف الروسي في سوريا قد يرقى إلى جريمة حرب
12:00 24-12-2015
آخر تعديل :
الخميس