عمّان - د.صلاح العبّادي - يؤكد القيادي في جماعة الإخوان المسلمين رحيل الغرايبة أن حركة حماس ولدت داخل محضن الإخوان المسلمين في الأردن، وكانت حماس جزءاً منهم، لأن الإخوان المسلمين في الأردن كانوا يبسطون سيادتهم التنظيمية على الضفة وغزة والمهجر، وهو ما أدى إلى انخراط التنظيم في الهم الفلسطيني وجعل القضية الفلسطينية الأولوية الأولى، وكل نشاط الجماعة متوجه لخدمة هذا الهدف.
ويفصل الدكتور  الغرايبة المحطات المهمة في تاريخ جماعة الإخوان المسلمين، والتي اثرت على المشهد الدخلي للجماعة في الأردن.
كما يؤكد أن الفكر القطبي أحدث تحولاً جذرياً في خطاب الإخوان ومختلفاً عن خطاب حسن البنا القائم على الانفتاح على المجتمع والعمل من خلال مؤسسات الدولة، والميل نحو التسامح واللين والاستثمار في جو الحرية لزيادة مساحات التدين.
مسيرة ومحطات
ويؤكد الدكتور الغرايبة أنه وعندما انطلق قطار الإخوان عام1946،  كان يتوقف في عدة محطات، أحدثت أثراً متفاوتاً على مسيرة الجامعة وعضويتها وأدواتها، ويمكن المرور عليها سريعا ً من أجل التذكير أولاً ومن أجل فهم التغيرات والتحولات الجارية، وفهم حقيقة الاختلاف الداخلي بدقة ووضوح ثانياً.
المحطة الأولى : نكبة 1948 التي أذهلت الأمة العربية والإسلامية في كل أقطارها، وفي كل شرائحها ومكوناتها ومستوياتها السياسية والثقافية بلا استثناء.
والإخوان المسلمون بوصفهم قوة ناشئة وناشطة تأثروا بهذا الحدث وتفاعلوا معه، واستجابوا لنداء التطوع وشكلوا الكتيبة الشعبية الإخوانية بإشراف عبد اللطيف أبوقورة وقيادة ممدوح الصرايرة.
 ضياع فلسطين شكل نقطة انعطاف فكري ووجداني لكل الناشطين والمثقفين على مختلف الصعد الثقافية والسياسية والاجتماعية،  واحتلت الأسئلة المنبثقة من هذه القضية مساحة واسعة من التفكير الحزبي والجماعي والفردي بكل تأكيد،  وتجلى الأثر الأكبر بعد استقبال الأردن لمجموعة من اللاجئين والمشردين الفلسطينين، وما تبع ذلك من خطوات سياسية أثرت في سمات الدولة الأردنية نظاماً وشعباً.
أثر النكبة تجلّى في إحداث تغيير ملحوظ في خطاب الحركة الإسلامية، وفي ترتيب الأولويات، وفي طريقة التجميع والتنظيم، بالإضافة إلى الأثر الآخر المتمثل بالناحية الديمغرافية حيث كان للاجئين القادمين أثر ملحوظ بانخراطهم في صفوف الحركة.
المحطة الثانية  محطة (نجيب جويفل): نجيب جويفل شخصية مصرية ذكية وتملك مجموعة من المهارات المتميزة التي استخدمها في التأثير بالشباب الإسلامي، وله علاقة  مع الرئيس عبد الناصر، وكان له دور في إحداث الاختلاف الذي دب في صفوف الإخوان حيث أدى الى تغيير قيادة الإخوان واستقالة أبوقورة ومجموعة من المؤسسين، ومجيء جيل شاب بقيادة محمد عبدالرحمن خليفة النسور، كانت السمة البارزة في هذا التغير أن الجيل الجديد كان ينظر الى القيادة السابقة أنها عبارة عن شخصيات عامة ورجال أعمال غير قادرين على استيعاب متغيرات المرحلة، ولذلك فإن الجيل القيادي الجديد نقل الجماعة نحو التنظيم، بعد أن كانت جمعية مفتوحة،  وأرادوا أن يخوضوا غمار العمل السياسي والانخراط الأكثر عمقا في مجريات العملية السياسية، حيث كانت أول ثمرة لهذا التغير خوض الانتخابات النيابية البرلمانية عام 1956 وفاز لهم فيها أربعة نواب، منهم المراقب العام محمد عبدالرحمن خليفة،  وعبدالقادر العمري، وعبد الباقي جمو، ومحمد حافظ النتشة عن الخليل .
المحطة الثالثة : ما جرى في مصر من صدام بين الجماعة وعبد الناصر الذي أرخى بظلاله على جميع فروع الحركة الإسلامية في العالم،   خاصة عندما أقدم عبد الناصر على إعدام مجموعة من قيادات الجماعة عام 1954 .
الصدام مع عبد الناصر هو ما نقل الجماعة الى السرية وانتشر أدب المحنة والسجون وقصص التعذيب، وما تبع ذلك من صدام مع القوى القومية الناصرية، وأحدث انعطافة حادة في مسار الجماعة التنظيمي وطريقتها في العمل، وأجج الخلاف بين الإسلاميين والقوميين وهيمن هذا النوع من الخلاف على خطاب الطرفين، واستهلك قسطاً وافراً من جهدهم وأحدث انقساماً كبيراً في الساحة السياسية العربية ما زالت آثاره حتى الآن.
المحطة الرابعة: ولادة حزب التحرير في أواخر الخمسينات في الضفة الغربية حيث ظهر تقي الدين النبهاني في شعب الاخوان أولاً، وعندما أسس حزبه، أخذ مجموعة من الأعضاء وقياداتها، من أشهرهم عبد العزيز الخياط.
محطة حزب التحرير أشعلت حواراً فكرياً واسعاً ومؤثراً في العقل الاخواني وبذلك تأثرت مجموعة من شباب الإخوان بما طرحه النبهاني وهم في صفوف الجماعة، وما زال هناك تقاطع في الفكر مع بعض قيادات الجماعة مع وجود بعض الفروقات، مثل حرمة المشاركة في الحكومات على سبيل المثال، وأصبح هناك تيار في الجماعة يقترب من أفكار حزب التحرير في بعض الجوانب المتعلقة بالتعامل مع الأنظمة.
المحطة الخامسة: موجة الفكر القطبي في مطلع الستينات التي رافقت ظهور سيد قطب رحمه الله، وأدخل مجموعة من المصطلحات الجديدة على الفكر الإخواني مثل « الجاهلية، والمجتمعات الجاهلية والأنظمة الجاهلية، والعزلة الشعورية والحاكمية واستعلاء الإيمان والمفاصلة»، وزاد انتشارها بعد حادثة إعدام سيد قطب رحمه الله عام 1966م، وهيأت لولادة تيار قطبي جارف على مستوى العالم الإسلامي كله، وأصبحت كتب سيد قطب هي التي تصوغ فكر الجماعة وتصوغ وجدانهم وخطابهم الديني.
ويوضح الدكتور الغرايبة أن الفكر القطبي ترافق مع محطة محنة السجون المصرية التي أنشأت مجموعة التكفير والهجرة بقيادة (شكري مصطفى) المنبثقة من الإخوان، وشكلت انعطافة حادة في تاريخ الحركات الإسلامية ما زالت آثارها تتسع حتى هذه اللحظة، وما زالت أفكار سيد قطب تعد مائدة مفتوحة للكثير من أتباع الحركات الإسلامية الجهادية وتعد ملهمة لأصحاب التيار المتطرف من داخل الإخوان وخارجهم.
ويؤكد ضرورة  الإقرار أن الفكر القطبي أحدث تحولاً جذرياً في خطاب الإخوان ومختلفاً عن خطاب حسن البنا القائم على الانفتاح على المجتمع والعمل من خلال مؤسسات الدولة، والميل نحو التسامح واللين والاستثمار في جو الحرية لزيادة مساحات التدين.
المحطة السادسة :  محطة التنظيم الداخلي، داخل الجماعة، الذي تم اكتشافه في مطلع الستينات، وكان عبارة عن مجموعة من الشباب المتأثر بفكر سيد قطب، ويرون ضرورة تصحيح مسار الجماعة من خلال إيجاد مسار متمايز عن الدولة ومؤسساتها، واستطاع هذا التنظيم أن يقفز إلى سدة قيادة الجماعة في أواسط السبعينيات، هذا التنظيم السرّي يهدف إلى الاستيلاء على مفاصل الجماعة التنظيمية والاسهام في فرز أعضاء الشورى من أصحاب هذا المنهج، وإبعاد أصحاب النهج الآخر عن مواقع التوجيه والتأثير، وبقي أصحاب هذا المنهج على رأس قيادة الجماعة حتى عام 1990.
ربما تكون هذه المحطة هي أخطر المحطات في تاريخ الجماعة في الأردن، حيث أوجدت فكراً جديداً ومنهجاً جديداً، وأثرت في إخراج جيل جديد في الجماعة يحمل هذه الأفكار من خلال فرض مناهجه على الأسر والكتائب، وأصبح هناك تيار داخل صفوف الجماعة، يطلق عليه «تيار الصقور» الذي يستخدم مصطلح «الجاهلية» تعبيراً عما يخفيه من منهج تكفير الأنظمة والمجتمعات وإعلان حرمة المشاركة في الحكومات، ويميل إلى العمل السرّي البعيد عن القانون، وينظر إليه أنه تشريع جاهلي يحرم الاحتكام إليه، وأوجد مساراً منعزلاً عن المجتمع، ومتمايزاً عن الدولة ومؤسساتها.
المحطة السابعة : محطة ولادة حركة فتح التي كان شباب الإخوان هم الطليعة الأولى فيها، منهم كمال عدوان، ورفيق النتشة، وأبو جهاد وأبو إياد، وأبو الأديب وغيرهم كثير، حيث أن حركة فتح أحدثت نقاشاً حاداً داخل صفوف الجماعة للإجابة على سؤال مهم يتعلق بدور الجماعة في العمل من أجل تحرير فلسطين، وأصبح هناك تيار يحمل ضرورة انخراط الجماعة في مسار جهادي لتحرير فلسطين، وعدم مضيعة الوقت في عمل آخر.
كان الإخوان في الأردن أكثر فروع حركة الإخوان في العالم تأثراً بهذا الحدث ويعود ذلك لأسباب معروفة لا تخفى على أي مراقب، وبقيت فكرة المسار الجهادي هي الأكثر استحواذاً على شباب الجماعة، وأكثر الهاباً للعاطفة الشعبية.
المحطة الثامنة:  هزيمة (67) وآثارها الفكرية والعملية التي أدت إلى تراجع المد القومي وأظهرت النشاط الفدائي بأقوى صوره، مما جعل الجماعة تتجه نحو المشاركة في العمل الفدائي، وأنشأت قواعد خاصة بها عرفت باسم «قواعد الشيوخ» كانت تعمل تحت مظلة فتح، ومحطة العمل الفدائي استوعبت نشاط الجماعة ليصبح منصباً بشكل كلي في هذا المسار، الذي انتهى عام (1970) بفتنة (أيلول)، والتي أسفرت عن مغادرة العمل الفدائي الأرض الأردنية، وأعلن الإخوان الحياد في هذه المعركة ولم يشتركوا بالحرب الأهلية.
العمل الفدائي أحدث انقساماً فكرياً وحركياً داخل الجماعة، ومن المفارقة أن تيار الصقور كان يتبنى حرمة العمل تحت راية فتح بوصفها راية جاهلية ولم يكن ميالاً لخط الجهاد والمقاومة، كما أحدث نقاشاً فكرياً حول أولوية العمل لاستئناف الحياة الإسلامية أم أولوية العمل لتحرير فلسطين أولاً، ولم يتم حسم هذا الجدل حتى هذه اللحظة، ومن الغريب أن رموز الاعتدال هم الذين أشرفوا على مسار العمل الفدائي، مثل الاستاذ محمد عبد الرحمن خليفة، والدكتور اسحق الفرحان وعبد خلف داودية وياسر أبو الحسن وغيرهم.
المحطة التاسعة :  محطة العمل الطلابي والجامعي، حيث كانت ظاهرة عبد الله عزام العائد من القواعد إلى التدريس ظاهرة فاقعة، وكانت بداية نشوء عمل إخواني طلابي منظم، أسفر عن سيطرة الإسلاميين على اتحاد الطلبة في الجامعة الأردنية عام (1974) حيث تم إلغاء الاتحاد بعد ذلك العام، ثم جاء عهد الجمعيات الطلابية التي رافقت بروز الاتجاه الإسلامي الإخواني الذي انتشر بشكل واسع في الجامعة، وشكل بداية تاريخية لعمل جديد وشكل جديد واسع ومنتشر أسفر عن اتساع ظاهرة المد الإسلامي بوضوح، امتدت عبر الثمانيات إلى التسعينات، وشكلت ذلك الجيل الذي غير وجه الجماعة وكان له تأثير واسع على مجريات الأحداث على الساحة الأردنية وفي الضفة الغربية التي مهدت لقيادة الانتفاضة عام 1987، والتي كانت الحدث الأبرز في مسار القضية الفلسطينية في العصر الحديث.
المحطة العاشرة: أحداث اليرموك وأحداث معان، التي شكلت أول حادث مواجهة عنيفة داخل الساحات الطلابية، حيث تدخلت قوات الأمن لفض الاعتصام بالقوة، أسفر عن مقتل ثلاثة طلاب، وجرح العشرات وسجن واعتقال المئات، هذه المحطة شكلت نقطة مهمة في تاريخ العلاقة مع النظام، حيث دخلت الحركة مرحلة من السجن والاعتقالات، وارتفع مستوى التأزيم بين الحكومة والإخوان، أسفرت عن ملاحقة كوادر الإخوان في وظائفهم ونشاطهم وسفرهم، وبقيت هذه الحالة المتأزمة مستمرة لعدة سنوات تم تتويجها بأحداث عام (1989) التي انقدحت شرارتها من معان، واندلعت أحداث شغب في معظم مدن المملكة تمثلت بأعمال حرق وتخريب ومظاهرات واعتصامات، أسفرت عن استقالة حكومة السيد زيد الرفاعي وهيأت المشهد المحلي لتغيير سياسي كبير والتقدم خطوة نحو حياة ديمقراطية برلمانية جديدة.
المحطة الحادية عشرة:  محطة التحول البرلماني، وإعادة الحياة البرلمانية بعد انقطاع طويل، وتم إجراء انتخابات برلمانية عامة أسفرت عن فوز الحركة الإسلامية بـ (22) مقعداً من قائمة تضم (26) مرشحاً للبرلمان الذي كان عدد أعضائه (80) نائباً.
محطة التحول الديمقراطي أدت إلى تحول كبير داخل الحركة الإسلامية وأسفرت عن مجيء الاتجاه المعتدل إلى واجهة الجماعة، وانحسار القيادة المتشددة.
مجيء الاتجاه المعتدل أشعل الخلاف داخل الحركة الإسلامية بشكل واضح وملحوظ، وبدأ الخلاف يبرز إلى العلانية حيث أن الاتجاه المتشدد لم يستسلم بسهولة وبقي يثير المشاغبات بكل ما يستطيع من جلد وقوة، وبدأت معالم فكر حركي جديد يغزو الشباب يقوم على الانفتاح على المجتمع، والانخراط في العمل السياسي بأوسع المجالات والطرق، وعندما تشكلت حكومة مضر بدران بعد الانتخابات، طلب من الإخوان المشاركة في الحكومة، فأدى ذلك إلى إثارة عاصفة داخلية حول فقه المشاركة في الوزارة، أسفرت عن فوز الرأي المعتدل بالمشاركة، وشاركوا بخمسة حقائب مع مضر بدران لمدة (5) أشهر فقط، واستقالت الحكومة لتبدأ مرحلة سياسية جديدة.
استئناف الحياة البرلمانية أثرّ تأثيراً بالغاً على مسار الجماعة وطغى الجانب السياسي على بقية الجوانب، وتحول المشايخ إلى نواب، مما أثر على العمل المسجدي، وأضعف المسار التربوي داخل الجماعة، وأدى إلى دخول أعداد جديدة في صفوف الجماعة من الباحثين عن الأضواء والمكاسب السياسية، كما أن الجماعة دفعت ضريبة الانفتاح السياسي، حيث أصبحت الخلافات تخرج إلى العلن، وبدأ الإعلام يسلط الضوء على مواقف الجماعة وأخطائها، وهذا له وعليه بكل تأكيد.
المحطة الثانية عشرة: احتلال صدام للكويت، الذي شكل محطة انقلابية في تاريخ المنطقة، ما زالت آثارها حتى هذه اللحظة، حيث دخلت المنطقة كلها في حرب كونية أشعلت المنطقة برمتها، وهيأت المنطقة إلى تغيرات سياسية هائلة، تمثلت بدخول القوات الأجنبية إلى أقطارنا، وأصبحت الدبابات الأمريكية تجوب العواصم العربية وبدأت مرحلة التدخل المباشر.
أثر هذه المحطة على جماعة الإخوان في الأردن تجلى بنزوح عدد كبير من الجالية الفلسطينية في الكويت نحو الأردن، أدى إلى تغير ديمغرافي كبير في الحركة، من خلال استيعاب صفوفها لعدد كبير منظم من الكويت، بالإضافة إلى تغير واضح بلهجة الخطاب الإخواني الذي أصبح أكثر عدائية لأمريكا.
الإخوان الفلسطينيون في الكويت كانوا منخرطين في عمل تنظيمي مختلف ويمارسون لوناً سياسياً متبايناً، لا صلة له بعمل الإخوان في الأردن، لأنهم كانوا بعيدين عن العمل الوطني، وكان نشاطهم يقتصر على أعمال الرابطة الفلسطينية المستغرقة في منافسة فتح، على واجهة التمثيل الفلسطيني، كما أن الإخوان الفلسطينيين في الكويت شكلوا الحاضنة الأولى لحركة حماس، حيث أن معظم قيادة حماس من هذه الشريحة على وجه التحديد، ولذلك فإن مجيئهم إلى الأردن أدى إلى نقل نشاط (حماس) قيادة وقاعدة إلى الأردن، وتم فتح مكاتبها في عمان، من خلال مراكز الجماعة ومواقعها وكوادرها وأعضائها، وقادت قيادة حماس حركة استقطاب واسعة داخل الإخوان عندما بدا نجمها بالصعود، وبدأت تستحوذ على اهتمام الجيل الجديد.
ويجزم بما لا نقاش فيه أن حركة حماس ولدت داخل محضن الإخوان المسلمين في الأردن، وكانت حماس جزءاً منهم، لأن الإخوان المسلمين في الأردن كانوا يبسطون سيادتهم التنظيمية على الضفة وغزة والمهجر، مما أدى إلى انخراط التنظيم في الهم الفلسطيني وجعل القضية الفلسطينية الأولوية الأولى، وكل نشاط الجماعة متوجه لخدمة هذا الهدف.
* يمنع  الاقتباس  او اعادة  النشر الا بأذن  خطي مسبق  من المؤسسة الصحفية  الاردنية - الرأي .