عمان - الرأي - أظهرت دراسة أعدها الدكتور رياض الخفش، أن 45 شركة مساهمة عامة من إجمالي 127 شركة مدرجة في بورصة عامة ( عينة الدراسة ) لديها ازدواجية مهام للرئيس التنفيذي.
وهدفت هذه الدراسة إلى قياس العلاقة بين المزايا الممنوحة للمديرين التنفيذيين وكلا من أداء الشركات وهيكل الملكية للشركات المساهمة العامة الأردنية المدرجة في بورصة عمان خلال الفترة من 2011 ولغاية 2013
وأظهرت الدراسة أن 376 مديرا تنفيذيا تولوا إدارة 127 شركة خلال السنوات الثلاث، بمتوسط 3 مدراء تنفيذيين تقريبا بينما بلغ مجموع المزايا الممنوحة لهم خلال فترة الدراسة 92.9 مليون دينار، بارتفاع سنوي نسبته 8 % في مجموع المزايا الممنوحة للمديرين التنفيذيين، إذ بلغت في سنة 2011 نحو 28.7 مليون دينار وفي سنة 2012 بلغت 30.9 مليون دينار، و 33.4 مليون دينار في العام 2013.
وبحسب الدراسة بلغت أعداد الشركات التي تقع ضمن تصنيف الملكية العائلية 86 شركة من إجمالي عينة الدراسة، فيما بلغ عدد الشركات التي تقع ضمن تصنيف الملكية المؤسسية 42 شركة، و7 شركات تقع ضمن تصنيف الملكية الموزعة بين عدد كبير من صغار المساهمين.
وعلى ضوء النتائج توصي الدراسة بأهمية قيام الهيئات الحكومية المختصة بمراقبة الإجراءات المتبعة في منح المزايا للمديرين التنفيذيين في الشركات المساهمة العامة، كما توصي الدراسة الهيئات المختصة بمراقبة نسبة ملكية المديرين التنفيذيين من اسهم الشركة، وفيما إذا كانت لهذه أيضاً النسبة تأثيرا على فاعلية وقرارات مجلس الإدارة في منح المزايا للمديرين التنفيذيين.
تستند عملية وصف المتغيرات على استخدام مقاييس احصائية توضح الخصائص الرئيسية لمتغيرات الدراسة التابعة والمستقلة والضابطة، وفيما يلي عرض للمقاييس المستخدمة في وصف المتغيرات الخاصة بالشركات عينة الدراسة للفترة (2011- 2013).
المزايا الممنوحة للمديرين التنفيذيين
تم قياس قيمة المزايا الممنوحة للمديرين التنفيذيين من خلال المجموع السنوي للمبالغ التي تم دفعها للمديرين التنفيذيين، حيث بلغ عددهم لعينة الدراسة 376 مديرا تنفيذيا، بمتوسط 3 مدراء تنفيذيين تقريبا بينما بلغ مجموع المزايا الممنوحة لهم خلال فترة الدراسة ( 2011- 2013 ) ما قيمته 92,921,143 دينار، حيث لاحظنا ارتفاع سنوي بنسبة 8 % تقريبا بمجموع المزايا الممنوحة للمديرين التنفيذيين، إذ بلغت في سنة 2011 مبلغ 28,688,390 دينارا، وفي سنة 2012 بلغت 30,867,262 دينارا، بينما بلغت في سنة 2013 مبلغ 33,365,491 دينارا. وقد بلغ متوسط المزايا الممنوحة للمديرين التنفيذيين خلال فترة الدراسة ما قيمته 243,888 دينارا، أي ما قيمته 82,377 دينارا للمدير الواحد، وقد تراوحت أعلى وأدنى قيمة للمزايا الممنوحة للمديرين التنفيذيين بين 14,400 دينار و 2,602,320 دينارا.
العائد على الأصول
وقد بلغ متوسط العائد على الأصول خلال فترة الدراسة 0.70%، وقد تراوحت أعلى وأدنى قيمة لنسبة العائد على الأصول من -50.1 % إلى 31.5 %، حيث لاحظت الدراسة وجود تفاوت كبير في معدلات العائد على الأصول ويعود السبب بذلك إلى أن عينة الدراسة التي تعتبر كبيرة نسبيا وتحتوي على جميع القطاعات في سوق عمان المالي.
العائد على حقوق الملكية (ROE)
وقد بلغ متوسط العائد على حقوق الملكية خلال فترة الدراسة -0.20%، وقد تراوحت نسبة العائد على الملكية من -297.7 % إلى 45.4 % . حيث لاحظت الدراسة وجود تفاوت كبير في معدلات العائد على حقوق الملكية ويعود السبب بذلك إلى عينة الدراسة التي تعتبر كبيرة نسبيا تحتوي على جميع القطاعات في سوق عمان المالي.
حصة السهم من الأرباح (EPS)
وقد بلغ متوسط حصة السهم من الأرباح خلال فترة الدراسة 0.062، وقد تراوحت نسبة حصة السهم من الأرباح من -1.006 إلى 1.937 .
القيمة السوقية
إلى القيمة الدفترية (MV/BV)
وقد بلغ متوسط القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية خلال فترة الدراسة 1.066، وقد تراوحت نسبة القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية من 0.090 إلى 5.951.
الملكية العائلية للأسهم
تم تصنيف الشركات كشركات تتبع للملكية العائلية في حال كانت نسبة 10% على الأقل من أسهم الشركة تقع تحت ملكية عائلة واحدة، وتم تصنيف هذا المتغير كمتغير وهمي ثنائي (0,1) وقد بلغ تكرار مشاهدة وجود الملكية العائلية لألسهم خلال الفترة ( 2011- 2013) 249 مرة، كنسبة مشاهدة (%65.4)، بينما بلغ تكرار مشاهدة عدم وجود الملكية العائلية لألسهم 132 مرة يتبع تصنيفه للملكية وبنسبة مشاهدة (%34.6). حيث لاحظت الدراسة أن ثلثي مجتمع الدراسة تقريباً يتبع تصنيفه للملكية العائلية مما يشير إلى أن معظم الشركات في عينة الدراسة تتأثر بفلسفة وإدارة العائلة التي تنتمي لها
الملكية المؤسسية للأسهم
تم تصنيف الشركات كشركات تتبع للملكية المؤسسية في حال كانت الشركات لا تتبع للملكية العائلية أو الملكية المؤسسية ، وتم تصنيف هذا المتغير كمتغير وهمي ثنائي (0,1).
وقد بلغ تكرار مشاهدة وجود الملكية المؤسسية للأسهم خلال ( 2011- 2013) 116 مرة وبنسبة مشاهدة (30.4% )، بينما بلغ تكرار مشاهدة عدم وجود الملكية المؤسسية للأسهم 265 مرة وبنسبة مشاهدة ( 69.6 %)
الملكية الموزعة بين عدد كبير
من صغار المساهمين
تم تصنيف الشركات كشركات تتبع الملكية الموزعة في حال كانت الشركات لا تتبع للملكية العائلية أو للملكية المؤسسية، وتم تصنيف هذا المتغير كمتغير وهمي ثنائي (0,1 ).
وقد بلغ تكرار مشاهدة وجود الملكية الموزعة للأسهم خلال الفترة ( 2011- 2013) 16 مرة، وبنسبة مشاهدة (%4.2)، بينما بلغ تكرار مشاهدة عدم وجود الملكية الموزعة للاسهم 365 مرة وبنسبة مشاهدة (%95.8)
الملكية الحكومية
وقد بلغ متوسط الملكية الحكومية خلال فترة الدراسة 3.5 %، وقد تراوحت نسبة الملكية الحكومية من 0.0% إلى 56.7 %، وبانحراف معياري 10.1%. حيث لاحظت الدراسة أن متوسط الملكية الحكومية قليل نسبيا، إذ بلغ متوسط الملكية الحكومية لسنة 2011 نسبة 3.53% وانخفضت في سنة 2012 لتصبح 3.50% و في سنة 2013 أصبحت 3.39%، وهذا يشير إما إلى قلة ثقة الحكومة في نجاح الشركات المساهمة العامة أو يشير إلى عدم قدرة الحكومة على دعم القطاع الخاص من خلال المشاركة فيه.
الملكية الأجنبية
تم قياس الملكية الأجنبية من خلال قسمة عدد الأسهم المملوكة من قبل الافراد والمؤسسات الأجنبية على مجموع عدد الأسهم المصدرة من قبل الشركة.
وقد بلغ متوسط الملكية الأجنبية خلال فترة الدراسة 19.7%، وقد تراوحت نسبة الملكية الأجنبية من 0.0% إلى 95.7%، وبانحراف معياري 23.5%. حيث لوحظ أن متوسط الملكية الأجنبية تزيد تقريبا عن الملكية الحكومية بخمسة أضعاف مما يشير إلى أن فرص الاستثمار في الشركات المساهمة العامة الأردنية يعتبر جاذبا للمستثمرين الأجانب.
ملكية المديرين التنفيذيين
تم قياس ملكية المديرين التنفيذيين من خلال قسمة عدد الأسهم المملوكة من قبل المديرين التنفيذيين على مجموع عدد الأسهم المصدرة من قبل الشركة.
وقد بلغ متوسط ملكية المديرين التنفيذيين خلال فترة الدراسة 4.6%، وقد تراوحت نسبة الملكية المديرين التنفيذيين من 0.0% إلى 41.9%، وبانحراف معياري 8.6%
ازدواجية مهام الرئيس التنفيذي
تم تحديد الشركات التي يكون فيها ازدواجية مهام للرئيس التنفيذي في حال كان رئيس مجلس الإدارة أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى يشغل منصب الرئيس التنفيذي بالشركة، وقد تم تصنيف هذا المتغير كمتغير وهمي ثنائي (0,1). وقد بلغ تكرار مشاهدة وجود ازدواجية مهام للرئيس التنفيذي خلال الفترة (2011- 2013) 134 مرة، كنسبة مشاهدة (%35.2) ، بينما بلغ تكرار مشاهدة عدم وجود ازدواجية مهام للرئيس التنفيذي 247 مرة كنسبة مشاهدة (%64.8).إذ لاحظت الدراسة أن نسبة تكرار مشاهدة ازدواجية مهام الرئيس التنفيذي تشكل نسبة كبيرة خصوصاً مع وجود تعليمات الحوكمة التي تؤكد على فصل المهام التشغيلية عن المهام الإشرافية، حيث بلغت عدد الشركات التي لوحظ لديها ازدواجية في مهام الرئيس التنفيذي 45 شركة من أصل 127 شركة.
حجم الشركة
وقد بلغ متوسط حجم الشركات خلال فترة الدراسة 350,397,516 دينارا، وقد تراوحت نسبة حجم الشركات من 1,937,264 دينارا إلى 24,538,372,000 دينار. إذ لاحظت الدراسة وجود تفاوت كبير في حجم الشركات ويعود السبب بذلك أن عينة الدراسة التي تعتبر كبيرة نسبيا تحتوي على جميع القطاعات في سوق عمان المالي.
وبناء على نتائج الدراسة، دعا الدكتور الخفش الى تفعيل الهيئات الرقابية لدورها بمراقبة الإجراءات المتبعة من قبل الشركات المساهمة العامة وتفصيلاتها في منح المزايا للمديرين التنفيذيين، حيث أن الوضوح والشفافية في هذا الموضوع سيعزز ثقة المساهمين و المستثمرين في مجلس إدارة الشركات وسيحافظ على أموال هذه الشركات من الإحتيال القانوني
وطالب بضرورة مراقبة نسبة ملكية المديرين التنفيذيين لأسهم الشركة، وفيما إذا كانت لهذه النسبة تأثير على فاعلية وقرارات مجلس الإدارة من قبل الهيئات الرقابية، مشددا على ضرورة إلزام الشركات المساهمة العامة بأن تقوم بفصل تام وحقيقي للمناصب الإدارية عن المناصب الإشرافية وفرض عقوبات واجراءات رقابية إضافية بحق الشركات التي لا تلتزم بذلك بتحديد المزايا التي يجب منحها للمديرين التنفيذيين
وأكد الدكتور الخفش ضرورة قيام مجلس إدارة الشركة سنوياً من خلال معايير واضحة ومعلنه مسبقاً، بحيث يضمن مجلس الإدارة من خلالها المواءمة بين مصلحة المالكين و المديرين التنفيذيين.
وحث على تعديل دليل قواعد الحاكمية المؤسسية بحيث تتناسب المزايا الممنوحة للمديرين التنفيذيين مع نتائج أعمال الشركة بمقاييس واضحة ومحددة، كما يوصي الباحث أن تتضمن هذه القواعد الجديدة حدا أعلى من المزايا الممنوحة للمديرين التنفيذيين لدى الشركة التي تحقق الخسائر
كما دعا الدكتور الخفش الى تعزيز عمليات الإفصاح من قبل الشركات المساهمة العامة فيما يتعلق بجوانب الترغيب والترهيب المتعلقة في المديرين التنفيذيين كإجراء يساهم في تعزيز ثقة المالكين و المستثمرين في قرارات مجلس الإدارة .
وشدد على ضرورة الإهتمام بتنمية الوازع الديني لدى المديرين والموظفين كافة للحث على النزاهة والقيم ومحاربة الفساد عبر وسائل اإلعالم المختلفة.
وأوصى الدكتور الخفش بالقيام بالمزيد من الدراسات التي تركز على الآليات التي يمكن اتباعها في منح المزايا الممنوحة للمديرين التنفيذيين.
*يمنع الاقتباس او اعادة النشر الا بأذن خطي مسبق من المؤسسة الصحفية الاردنية - الرأي.