«ورددت الجبال الصدى».. رواية أجيال وقارات

«ورددت الجبال الصدى».. رواية أجيال وقارات

عمان - الرأي - «الحسيني قصاص بارع تضج شخصيات رواياته بالحياة... هذه الرواية لن تخيب ظن الكثيرين من معجبيه. لبول دون في صحيفة «التايمز» البريطانية.يصور الكاتب في «ورددت الجبال الصدى» من ترجمة: إيهاب عبد الحميد، فغانستان عام 1952، حيث يعيش عبد الله وشقيقته باري مع والدهما وزوجته في قرية شادباغ الصغيرة. أما شغل والدهما الشاغل فهو البحث عن لقمة العيش لسد رمق عائلته التي يطحنها الفقر وقساوة الشتاءات المتعاقبة.لم يكن في حياة الصغير عبد الله ما هو أغلى من باري، شقيقته التي لا تقل عن الجنية التي سميت بإسمها جمالا وعذوبة. لقد كان لها والدا وأما لا شقيقا فقط، بل إنه كان مستعدا لفعل أي شيء لأجلها حتى أنه قايض حذاءه الوحيد الجديد مقابل ريشة لأن باري تحب جمع ريش الطيور الجميلة.ذات يوم يذهب الشقيقان مع والدهما في رحلة إلى كابول، ويقطع الصغيران خلالها الصحراء بأهوالها دون أن يدريا ما تخبئه لهما الأقدار عند بلوغ المحطة الأخيرة. ما يجري حينها يقلب حياتهما رأسا على عقب، ذاك أن قساوة الظروف تقتضي أحيانا التضحية بإصبع لانقاذ بقية اليد.تتنقل الرواية من خلال حبكة لا تخلو من حكمة عميقة وحدس قوي بين أجيال مختلفة وقارات عديدة، من كابول إلى باريس ثم إلى سان فرانسيسكو ومنها إلى جزيرة تينوس في اليونان. ويتناول خالد الحسيني ببراعة الوشائج والعلاقات التي ترسم ملامحنا وتحدد شخصياتنا وتشكل حياتنا، وكذلك ما نقدم عليه لأجل مساعدة أحبائنا وقت الشدة، وما تحدثه خياراتنا من صدى عبر الأجيال، وكيف يذهلنا أقرب الناس إلينا بما يقدمون على فعله لأجلنا.الحسيني المولود في مدينة كابول ويعيش في ولاية كاليفورنيا الأميركية يعد من الروائيين الذين تلاقي أعمالهم اقبالا واسعا بين القراء في العالم. إذ تجاوزت مبيعات رواياته 38 مليون نسخة في أكثر من 70 بلدا.حظيت روايته «عداء الطائرة الورقية» بإنتاج سينمائي عالي المستوى في فيلم يحمل العنوان نفسه، كما حازت على لقب «كتاب العقد» من جانب كل من صحف «التايمز» و»الديلي تلغراف» و»الجارديان». وروايته «ألف شمس ساطعة» اعتبرها أحد نادي القراءة البريطانية «ريتشارد وجودي»، الرواية الأنجح في العام 2008.