أن ترضخ اسرائيل لمطالب عدم تغيير الوضع القائم في القدس ما كان ليتحقق لولا استثمار النظام السياسي في الأردن لعلاقاته الدولية ببراعة.تحقيق التزام النظام الليكودي بالوضع القائم بالنسبة للمقدسات دعم سياسي كبير لانتفاضة الشباب الفلسطيني الذي خرج ليحمي الأقصى.لا يجب أن نغفل أن اسرائيل غضت الطرف عن الخروقات للوضع القائم من قبل المتشددين والمستوطنين بدون أدنى اعتبار لأيٍّ كان بما فيه المجتمع الدولي بل استغلت انشغالات المنطقة باقتتالاتها الطائفية لتنزع استقرار الوضع القائم وتنفذ اجندتها التاريخية بخصوص ما تسميه «جبل الهيكل»!الأردن هو من طلب تركيب كاميرات المراقبة بهدف توثيق أية خروقات للوضع القائم واستخدامها كما ينبغي في المحافل الدولية.خرجت أصوات تتعامل مع الخطوة وكأنها من مصلحة اسرائيل بل تداول المشككون تصريحاً لرئيس وزراء اسرائيل يعتبر أن هذا الإجراء من مصلحة اسرائيل. برأيي المتواضع نتنياهو في وضع لا يحسد عليه خصوصاً بعد أن انهالت عليه الضغوطات الدولية لوقف الانتهاكات وعدم تغيير الوضع القائم بل ما عادت الحيل الإسرائيلية تنطلي على المجتمع الدولي وكان لا بد لنتنياهو أن يرضخ لهذه الضغوطات فكانت آخر اوراقه للتعامل مع متشدديه في الداخل أن يصور التفاهمات مع الأردن بخصوص الكاميرات على أنها لمصلحة اسرائيل.أما المشككون فانطلقوا بتخوفاتهم من أن يتسبب هذا الإجراء بتسهيل كشف مرابطي الأقصى ومراقبتهم وتعريضهم لاعتقالات وبطش السلطات الإسرائيلية.ولهؤلاء نقول: الخطر الذي يتهدد الأقصى محوره اقتحامات المتشددين والمستوطنين والكاميرات ستوثق اعتداءاتهم بالصورة والصوت، وأما المرابطون فهم أقدر على التعامل مع حيل السلطات الإسرائيلية ولن تثنيهم الكاميرات أو غيرها عن بطولاتهم في الدفاع عن أرضهم ومقدساتهم.منع اليهود من الصلاة في «الأقصى» إنجاز ما كان ليتحقق الا بالتفاهمات التي أرضخت نتنياهو الذي رُدّ ومحاولاته لقاء الملك والاتصال به خائباً فتحقق مراد الأردن ونجحت مساعيه الدولية.توقفوا عن التشكيك ولا تقلقوا على المرابطين في الأقصى فالثمار التي قطفها الأردن هي إسناد لجهاد المرابطين على أرضهم في وقتٍ تخلى عنهم فيه كثيرون!*يمنع الاقتباس او اعادة النشر الا بأذن خطي مسبق من المؤسسة الصحفية الاردنية - الرأي.
كاميرات الأقصى..العنب بدون مقاتلة الناطور
12:00 27-10-2015
آخر تعديل :
الثلاثاء