- -

5 شهداء.. والانتفاضة تتصاعد

5 شهداء.. والانتفاضة تتصاعد

 القدس المحتلة - كامل ابراهيم-  وكالاتاستشهد 5 فلسطينيين امس الثلاثاء برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، وبلدة بيت فجار في بيت لحم، وشرق مخيم البريج، وسط قطاع غزة ،فيما نكل مستوطنون بفتى فلسطيني خلال عملية قطف الزيتون في يعبد شمال الضفة الغربية .واستشهد الفلسطيني أحمد شريف السرحي (27 عاما)، برصاص قناص إسرائيلي في القلب مباشرة، خلال المواجهات المتجددة شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، فيما أصيب 17 آخرين بمواجهات اندلعت في بيت حانون أيضا.وأطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي بشكل مباشر على الشاب عدي هاشم المسالمة (24 عاما)في الخليل، ما أدى إلى استشهاده على الفور.وأكد وزارة الصحة أن الشهيد المسالمة أعدم برصاصة أطلقت من مسافة قريبة جداً، اخترقت مؤخرة رأسه وخرجت من مقدمته، إضافة إلى عدد من الطلقات التي اخترقت قدميه، ما ينفي رواية الاحتلال ومزاعمه من أن الشهيد حاول تنفيذ عملية طعن.وفي بيت لحم، استشهد الشاب، حمزة موسى العملة (25 عاما) من بيت اولا، غرب الخليل، بعد إطلاق قوات الاحتلال، النار عليه، قرب مفرق «غوش عتصيون» جنوب بيت لحم، بحجة دهسه مجموعة من المستوطنين. وأوضحت وزارة الصحة في بيان صحفي مساء امس، إنه باستشهاد الشبان الثلاثة العملة والمسالمة والسرحي، يرتفع عدد الشهداء منذ بداية تشرين الاول إلى 49 شهيداً، من بينهم الأسير فادي الدربي، الذي قضى نتيجة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال.وأضافت الوزارة أن من بين الشهداء 10 أطفال أصغرهم 16 شهراً، وأكبرهم 17 عاماً، 8 منهم في الضفة الغربية، واثنان في قطاع غزة.  وأُصيب 67 فلسطينيا بجراح وبحالات اختناق، امس في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، في مواقع متفرقة من الضفة الغربية، بحسب مصادر طبية، وشهود عيان.من جهتة اعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي انه هدم صباح امس منزل فلسطيني في الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة كان قتل اسرائيلية طعنا في اواخر 2014، حسبما اعلن متحدث باسم الجيش.ورافقت عملية هدم شقة ماهر الهشلمون الواقعة داخل مبنى في غرب الخليل مواجهات بين جنود اسرائيليين وعشرات الفلسطينيين الذين راحوا يرشقونهم بالحجارة دون وقوع ضحايا، حسبما افاد شهود عيان.وكانت محكمة عسكرية اسرائيلية حكمت في اذار على الهشلمون العضو في الجهاد الاسلامي بعقوبتي السجن مدى الحياة  بعد ادانته بقتل داليا ليمكوس (26 عاما) المقيمة في احدى مستوطنات الضفة الغربية المحتلة ومحاولة قتل شخصين اخرين في 10 تشرين الثاني على طريق مستوطنة غوش عتصيون.وأصدر وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون امس قرارًا بتحويل المواطن عبد السلام خضر أبو غزالة والد الشهيد ثائر أبو غزالة للاعتقال الاداري.يذكر ان قوات الاحتلال اعتقلت عبد السلام أبو غزالة الاثنين بعد اقتحام منزله في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وتم توقيفه والتحقيق معه عدة ساعات بحجة «تصريحات انتقامية» قالها خلال التحقيق معه بعد استشهاد نجله ثائر قبل أسبوعين.ومساء أمس استشهد فلسطينيان اثنيان «نضال وحسام الجعبري» بالقرب من مستوطنة كريات 4 المحاذية للخليل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.وزعم القناة الثانية العبرية في التلفزيون الإسرائيلي ان الفلسطينيين  حاولا مهاجمة جنود وطعنهم.من جهة اخرى قتل اسرائيلي امس دهسا لدى خروجه من سيارته في الطريق السريع قرب مخيم الفوار بالقرب من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية، بحسب ما افاد الجيش الاسرائيلي.واوضح متحدث باسم الجيش ان فلسطينيين استهدفوا سيارة الرجل اثناء مرورها قرب مخيم الفوار بالحجارة، فترجل السائق، وما لبثت سيارة مارة ان دهسته. في المقابل، قال شهود فلسطينيون ان «مستوطنا اسرائيليا كان يرشق سيارات فلسطينية تمر في المكان بالحجارة، ما تسبب بانحراف سيارة يقودها فلسطيني وبدهس اليهودي «.وقالت  وسائل اعلام محلية ان السائق الفلسطيني سلم نفسه الى الشرطة الفلسطينية، مؤكدا ان الحادث وقع بشكل عرضي.وأعلن متحدث بلسان الجيش الاسرائيلي امس إنه تم اعتقال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة «حماس» الشيخ حسن بوسف بتهمة «التحريض».وقال أفيخاي أدرعي، المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للاعلام العربي، في تصريح مكتوب «تم اعتقال النائب حسن يوسف في بلدة بيتونيا، في عملية مشتركة للجيش الإسرائيلي وجهاز الامن العام - الشاباك».وأضاف أن «يوسف المولود في عام 1955 هو قائد بارز في منظمة حماس في الضفة وهو متورط في نشاطات مكثفة محرضة على الإرهاب، وقد تم اعتقاله عدة مرات في الماضي ويعتبر عنصر مشجع للعنف والقتال ضد إسرائيل في الشارع الفلسطيني».وتابع أدرعي «تم نقل يوسف للتحقيق من قبل جهاز الشاباك»، دون ذكر تفاصيل إضافية.من جهتها اعلنت الحكومة الفلسطينية التي يتراسها رامي الحمد الله  امس «ان الهبة الشعبية لا يمكن ان تنهيها الاجراءات الامنية القمعية التي تتخذها الحكومة الاسرائيلية بحق المواطنين».وقالت الحكومة عقب جلستها الاسبوعية التي عقدت في رام الله «الحل الوحيد يأتي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس والخلاص من الاحتلال وجرائمه العدوانية المتواصلة بحق أبناء شعبنا وأرضنا ومقدساتنا».من جهة ثانية قال أمين عام الامم المتحدة، بان كي مون في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إن التدابير الأمنية قد تؤدي إلى نتائج عكسية إذا لم يتم بذل الجهد لتهدئة الوضع.وأضاف كي مون مخاطبا نتنياهو «إن التحديات الأمنية التي تواجهها حكومتك الآن تثير الكثير من المعضلات المعقدة وقد تتطلب تشديد التدابير الأمنية. ولكن التدابير الأمنية قد تؤدي إلى نتائج عكسية إذا طبقت بدون بذل جهود خاصة لتهدئة الوضع قبل أن يفقد الناس حياتهم. إذا لم يتم حساب استخدام القوة بالشكل الملائم، فقد يؤدي ذلك إلى توليد الإحباط والقلق اللذين ينفجر منهما العنف عادة.» وحث كي مون إسرائيل على العمل لمنع وقوع مثل تلك الحوادث، وأن تجري تحقيقات شاملة حولها عندما تقتضي الضرورة مضيفا ان الإسرائيليين والفلسطينيين يقفون على شفا فترة كارثية أخرى من العنف، وشدد على ضرورة منع تحول الوضع إلى صراع ديني بأبعاد إقليمية محتملة.وأكد ضرورة توفير الظروف لإجراء مفاوضات ذات مغزى تنهي الاحتلال وتحقق تطلعات الشعبين.