الطفيلة–أنس العمريين - تحول المطل الموجود في منطقة الحبس (12 كيلو متر) جنوبي محافظة الطفيلة، والذي يعتبر من اهم وأجمل المواقع السياحية الذي يرتاده المواطنون والسياح لإطلالته على قلعة السلع التاريخية والبحر الميت، الى مكب للنفايات، دون تدخلات حقيقية من بلدية الطفيلة الكبرى ومديرية البيئة للحد من هذه الكوارث البيئية التي لحقت بالمطل.
واعتبر العديد من المواطنين، ان انتشار النفايات في مطل الحبس الذي يعد من أجمل المطلات السياحية في الطفيلة، يحرم الاهالي متعة التنزه لأن الروائح تزكم الأنفاس، ولا توجد رقابة على مخلفات الدواجن والحيوانات النافقة والنفايات، التي تبقى في العراء حتى تتحلل.
وقدم بعض السكان صورا للتلوث الذين اعتبروا ان لا أحد يحاسب عليه، ومنها نقل بقايا محال النتافات الخاصة بالدجاج الى مطل الحبس، أو بإلقاء مخلفات الأعمال الإنشائية في المنازل، وأخرى تتمثل بنقل الحيوانات النافقة الى تلك المنطقة.
وتساءل المواطن محمد القرارعة، « لماذا لا يكون هناك قانون رادع لمن يلقي هذه الحيوانات النافقة والنفايات في اجمل مواقع التنزه في الطفيلة ذات الاطلالة الجميلة على قلعة السلع التاريخية والبحر الميت، ولا يكترث لما تسببه من أضرار صحية، ويحرمنا نحن وأبناءنا متعة التنزه وذلك لأن الروائح تزكم الأنفاس»، مؤكدا أنها ظاهرة غير حضارية، مناشدا مديرية البيئة والبلدية في المحافظة بالتحرك إلى هذه المناطق واتخاذ ما يلزم من إجراءات تكفل الحفاظ على نظافة المكان.
رئيس بلدية الطفيلة الكبرى المهندس خالد الحنيفات لم ينكر الوضع البيئي السيئ الذي يعاني منه مطل الحبس، لكنه قال « ان كوادر البلدية وآلياتها قامت بثلاث حملات نظافة شاملة في الموقع «، مشيرا الى أن اخلاقيات بعض المواطنين التي وصفها بـ»اللامبالية» تقوم باستمرار برمي النفايات وجيف الحيوانات في الموقع، علاوة على مخلفات الاعمال الانشائية، مؤكدا ان البلدية تقوم بجولات بالقرب من الموقع لرصد اي مخالفة يقوم بها المواطنون وتحويلهم للقضاء، داعيا الى التبليغ عن اي تجاوز ممكن ان يشاهده زوار المطل للحد من هذه الظاهرة التي تؤرق البلدية والمواطنين على حد سواء.
بدوره، قال مدير مديرية البيئة في الطفيلة هشام الخلفات « ان المديرية تلقت شكاوى عديدة حول انتشار الحيوانات النافقة ومخلفات الدواجن والنفايات في مناطق مختلفة من المحافظة، وتقوم المديرية بالتعاون مع لجنة السلامة العامة في المحافظة بمتابعة هذه الظاهرة، وفي حال ضبط احد المواطنين بالقاء تلك المخلفات يتم تحويله للقضاء».
أما الشرطة البيئية في الطفيلة، من خلال مركزها في محمية ضانا، فقال مصدر مسؤول في المكتب «للرأي» ان هذه الفرقة من الشرطة ملحقة بالأساس مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة للعمل في المحمية في ضانا، وللشرطة مندوب يعمل مع بلدية الطفيلة في كشف المخالفين».
* يمنع الاقتباس او اعادة النشر الا بأذن خطي مسبق من المؤسسة الصحفية الاردنية - الرأي .