مفلح العدوانما زال هناك متسع للحلم..الأطفال الذين تعبوا من نَزَق الآخرين، وإهمال القريبين، وعداء البعيدين، عادوا الى ذواتهم، محفوفين بسدرة الموسيقى، وروضة الكتب، بعد أن كفروا بالواقع المحيط.الأطفال، بعد أن شاهدوا طفلا غارقا في مستنقع المارقين على الانسانية، ها هم يودعون روحه بغناء براءتهم،ويعيدون ترتيب أولوياتهم، معتزلين قسوة العالم.. الأطفال، الآن، ينامون على حلم قيثارة تعزف أمنياتهم، ويتفيأون ظلال الكلمات التي لم تلوثها حسابات الدم والدمار.***تعبت الطفولة.. نامي قريرة العين.. ستحلقين الآن بجناحي فراشة، سترعاك بركة الموسيقى، وستتسلقين سلم النغم البريء، خفيفة كريشة، شفيفة كصلاة، رهيفة كملاك، واثقة كفكرة، بريئة كما أنت، طفلة لم يلوثها سعار زمن قسوة الكبار، وضغائن الأشرار.***تعبت الطفولة، فغَفَت، وفي روحها عتب.. نامت على سرير خشب يليق بعصفورة، عشها من وثير الياسمين، وأصابعها وتر الحياة.. نامت بحضن قيثارة، أو أن القيثارة حضنها، هي طفلة مثلها، ما زالت أمينة على اللثغة الأولى لترانيم الكون التي ترتل صفاء التكوين الأول، احتفاء بالحياة.. تحيا الحياة!!meflehaladwan66@gmail.com
نقش على صورة ..تعب.. وعتب !
12:00 4-10-2015
آخر تعديل :
الأحد