عجلون – يزن فريحاتناقش الفريق الحكومي برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري على مدرج عز الدين اسامه في جامعة عجلون الوطنية امس برنامج تنمية محافظة عجلون للأعوام 2016-2018 . وأكد الفاخوري ان الهدف من اللقاء هو ابراز الجهد الوطني المتمثل بإعداد البرامج التنموية للمحافظات على درجة عالية من الاهمية وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية والمتعلقة بإعداد «خطة عمل لتنمية المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمختصين في مجال التنمية وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة وكذلك تعزيز اللامركزية ودور البلديات واحداث نقلة نوعية في اعمالها .واشار ان هذه اللقاءات تمثل حلقة اضافية في الحكم والادارة المحلية وتعظيم مشاركة المواطن في صناعة القرار الذي يعتبر جوهر عملية الاصلاح الشاملة التي يشهدها الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.وقال ان برنامج تنمية محافظة عجلون يعتبر وثيقة واداة تخطيطية تضمنت دراسة وتحليل ما تحتاجه المحافظة مع الاخذ بعين الاعتبار البعد التخطيطي القطاعي حيث تم استخدام بيانات وارقام ومعلومات دقيقة وموثقة من مصادرها و تحديد عدد من المؤشرات التنموية القطاعية وعمل المقارنات اللازمة لها مع المستوى العام لتلك المؤشرات على مستوى المملكة.وبين الفاخوري انه تم تحديد ابرز المشاكل والتحديات التي تواجه المحافظة والتي تركزت في الفقر وقطاع العمل والتشغيل وقطاع الصحة والتربية والتعليم و البلديات حيث بلغت نسبة الفقر في المحافظة (25.6%)، وفيها (3) جيوب فقر كما بلغ معدل البطالة (14.2%) وهي من أعلى النسب في المملكة بالاضافة الى مشكلة المدارس المستأجرة وارتفاع نسبها والتي تصل في المحافظة الى (27%) .وأكد خلال اللقاء الذي حضره محافظ عجلون فلاح السويلمين وامناء عامون عدد من الوزارات والنواب وممثلي مختلف الفاعليات من مجلس تنفيذي ورؤساء مجالس بلدية و مؤسسات مجتمع مدني والقطاع الخاص والمرأة والشباب والاعلام ان اللجوء السوري شكل ضغطا على الخدمات الأساسية وقيام البلديات بدورها بشكل طبيعي الامر الذي استدعى من الحكومة بوضع خطة تمويلية للمشاريع التي حصلت على موافقة ضمن خطة الاستجابة في المحافظة حيث بلغت حوالي (2.793) مليون دولار بالاضافة الى التواصل مع المجتمع الدولي لحثه على تحمل مسؤولياته اتجاه هذه الازمة القطاعية وعمل المقارنات الازمة لها مع المستوى العام لتلك المؤشرات على مستوى المملكة. وبخصوص المشاريع والبرامج الحكومية المبرمجة على الموازنات التأشيرية لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018 ، بين الفاخوري أن الكلفة التقديرية للأنفاق الحكومي المتوقع لبرنامج تنمية محافظة عجلون للأعوام 2016-2018 فقد بلغت (178.577) مليون دينار منها (52.204) مليون دينار عام 2016، و(53.260) مليون دينار عام 2017، و(73.112) مليون دينار عام 2018، اما بخصوص قوائم مشاريع اولويات المجتمع المحلي فقد بلغت الكلفة الاجمالية لها(73.645) مليون موزعة على السنوات الثلاث على النحو التالي: للعام 2016 بلغت (27.851) مليون دينار، وخلال العام 2017 (28.440) مليون دينار أما خلال العام 2018 (16.729) مليون دينار. واوضح انه تم تضمين برنامج تنمية محافظة عجلون جملةً من التدخلات والبرامج والمشاريع والمبادرات المطلوبة للتخفيف من حدة هذه المشاكل ومنها مشاريع وبرامج حكومية مبرمجة على الموازنات التأشيرية لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018 وقوائم مشاريع اولويات مجتمع محلي حددها الفريق المحلي في محافظة عجلون للأعوام 2016-2018 وشمل البرنامج التنموي للمحافظة جزءا خاصاً بالاستثمار ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة استناداً الى الميزة التنافسية والقطاعات الانتاجية. واكد على ضرورة زيادة التركيز والتمويل لدعم مشاريع انتاجية واستقطاب مشاريع استثمار حسب الميزة التنافسية للمحافظة وحسب خارطة الاستثمار التي اعدتها الوزارة بالتنسيق مع هيئة الاستثمار.وبين ان هناك اولوية لاختيار مشاريع تنموية جاهزة للتنفيذ من قوائم الاولويات التي تم تبويبها ضمن برنامج تنمية المحافظة 2016-2018 والتي جاءت بناءً على مخرجات زيارة سابقة لفريق من وزارة التخطيط والتعاون برئاسة امين عام الوزارة لهذه الغاية مبينا دور اعضاء المجلس التنفيذي الذين يقع على عاتقهم مراجعة تلك القوائم لتحديد المشاريع الجاهزة للتنفيذ وترتيب اولوياتها وكلٌ حسب اختصاصه وبالتنسيق التام مع وزارته أو مؤسسته على مستوى المركز و فريق محلي في المحافظة. واوضح ان الوزارة ستكثف بالتنسيق مع الحكومة زيارات للبرامج والصناديق والمؤسسات المعنية بتمويل المشاريع الانتاجية الميكروية والصغيرة والمتوسطة ودعم اعداد دراسات الجدوى وبرنامج تعزيز الانتاجية «ارادة» ودعم جيوب الفقر والتدريب والتأهيل.وتجدر الاشارة الى أن هذا النهج التشاركي قد كان له انجازات من خلال النسخة السابقة لبرنامج تنموي عجلون للأعوام (2013-2016) حيث كان لمحافظة عجلون حصة من المشاريع التي تم تمويلها من خلال المنحة الخليجية- مشروع البنية التحتية للمحافظات خلال الاعوام (2013-2015) والتي بلغت (12.181) مليون دينار تم تخصيصها لتنفيذ عدد من المشاريع بلغ عددها (59) مشروعاً ذات أولوية وتعبر عن احتياجات غير ملباة من خلال الموازنة العامة وتم تحديدها من خلال الفريق المحلي للمحافظة، وتجدر الاشارة هنا الى أن اجمالي ما استفادت منه محافظة عجلون من المنحة الخليجية هو(111.94) مليون دينار لتنفيذ مشاريع مدرجة على موازنة الوزارات/ المؤسسات الحكومية. ولتعظيم الاستفادة من قوائم الفرص الاستثمارية في محافظة عجلون والتي توصلت اليها الخارطة الاستثمارية لمحافظات الشمال، اشار الفاخوري اننا سنعمل وبالتنسيق مع مختلف الصناديق الاقراضية ومؤسسات التمويل الميكروي على توجيهه خططها الاقراضية لتلك الفرص اضافة الى التنسيق مع هيئة الاستثمار للترويج لتلك الفرص وجذب الاستثمارات الى المحافظة، وهنا لابد من التأكيد على اننا سنسعى الى تنفيذ برامج توعية على مستوى المحافظات حول مؤسسات التمويل الميكروي وكيفية الحصول على التمويل منها وذلك بالتنسيق التام مع تلك المؤسسات وسنركز على قطاع الشباب وبالتعاون والتنسيق مع هيئة شباب كلنا الاردن. وأكد الفاخوري انه يوجد بعض التحديات او المعيقات التي تقف امامنا قد تحتاج لقرارات او توصيات داعيا الاهتمام بهذا الجزء وتضمين وثيقة برنامج تنمية محافظة عجلون اي قرارات ترونها مهمة وتسهل اي تدخلات تنموية ممكنة.وأكد اهمية انجاز برامج تنمية المحافظات بالأسلوب اللامركزي من اسفل القاعدة الى رأس الهرم الذي ستكون مخرجاته اساس للبرنامج التنموي التنفيذي 2016- 2018، والذي يمثل خطة الحكومة للثلاثة سنوات القادمة والتي ستكون اساس إعداد موازنة 2016-2018 القادمة، هذه البرامج لتنمية المحافظات للأعوام الثلاث القادمة ستكون الخارطة التنموية التي توجه عمل الحكومة المركزي والعملي في هذه السنوات كما سيكون هذا تمرين وتمهيد لتنفيذ اللامركزية وستستفيد مجالس البلدية ومجالس المحافظة التي ستنتخب في عام 2017، ولاحقا من هذه الوثائق وعند بدء اعداد برامج تنمية المحافظات (2018-2020).واستعرض رئيس قسم تنمية المحافظات حاتم الهباهبة في الوزارة ابرز ملامح برنامج تنمية محافظة عجلون للأعوام 2016-2018.من جانب اخر عرض عدد من ابناء المحافظة أبرز المطالب والاحتياجات التنموية للمحافظة في مختلف القطاعات كالزراعة والسياحة والاشغال والبلديات والصحة والتعليم المتمثلة بإنشاء جامعة حكومية وقصر للمؤتمرات وتوجيه الاستثمارات السياحية إلى المحافظة وإنشاء الطرق الحيوية وإعادة النظر في قانون إفراز الأراضي الزراعية وفتح الطريق التركي الذي يربط مدينة عجلون بالعاصمة مباشرة ودعم بلديات المحافظة لإنشاء مدينه حرفية ومسلخ مشترك لجميع البلديات وذلك حفاظا على البيئة والسلامة العامة للمواطنين وجدولة ديونها بالاضافة الى تحسين مداخل عجلون وتوسعة طريقي اربد عجلون وعجلون جرش وزيادة مخصصات الطرق الزراعية نظرا لصعوبة تضاريس المحافظة .
* يمنع الاقتباس او اعادة النشر الا بأذن خطي مسبق من المؤسسة الصحفية الاردنية - الرأي .