«الأزهر».. والثورة البيضاء !

«الأزهر».. والثورة البيضاء !

 حين يقرأ المرء بيان «المحروسة» الصادر عن الأزهر تنطبع امامة صورة الشيخ الجليل علي عبدالرازق وكتابه اصول الحكم في الاسلام وكيف تقبل شيوخ الازهر هذا الكتاب الفذ وكيف كفر صاحبه واوقع عليه الحد.وفي القراءة الثانية تأتيك صورة اولاد حارتنا للروائي العالمي نجيب محفوظ وكيف انتفضت عليه المشيخة وحاربته ومنعت تداول الرواية.وفي القراءة الثالثة كان عميد الادب العربي طه حسين في كتابه الشعر الجاهلي حاضرا بقوة حضور بيان المحروسة الذي اعتقد بالرغم من انه بيان يعلن براءة هذه المؤسسة الدينية الجامعية المرجعية مما يتركب من فظائع باسم الاسلام على ارض الكنانة هو ايضا اعتذار لعلي عبدالرازق ومحفوظ وحسين حينما اضاعت مؤسسة الازهر «عقلها وجرها اصحاب الغرائز لمقصلة التاريخ والتزييف.والتاريخ هنا تاريخ عقل وانفتاح وتجريب وتلاقح فكري عالمي واستنارة لا عقل التكفير والذبح والاغتصاب والنظر الى الاخر بدونية وباستعلاء.الازهر ظل رغم كل محاولات حرفة ممسكا بأنه مرجعية العقل والشرع والاجتهاد الموزون المبني على موروث ديني فقهي واضح لا لبس فيه ولا فتوى على المزاج ولم تلوثه السياسية في احلك مراحل السياسة الخطرة الهوجاء التي مرت على المحروسة.وصحيح ان مصر المحروسة محروسة تاريخيا بالازهر ودوره الموزون على مر التاريخ والاجيال !الازهر يزهر بالحقائق ويقود ثورة بيضاء لاستعادة الاسلام من الخطف وقطع دابر تلويثه وتحريفه وتزويره وتصنيع مشاهد من الرعب والتخويف بديلا عن مشاهد اسلام المحبة والتسامح والحوار..!ربنا يستر على مصر..!* يمنع  الاقتباس  او اعادة  النشر الا بأذن  خطي مسبق  من المؤسسة الصحفية  الاردنية - الرأي .