المتهمون بقضية تسريب اسئلة «التوجيهي» يؤكدون أنهم غير مذنبين أمام «أمن الدولة»

المتهمون بقضية تسريب اسئلة «التوجيهي» يؤكدون أنهم غير مذنبين أمام «أمن الدولة»

عمان  ــ  احمد كريشــان - اكد المشتكى عليهم بقضية تسريب اسئلة امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة وعددهم (14)  شخصا من بينهم مدير تربية عمان الرابعة بالوكالة  على انهم غير مذنبين ، في حين انكر بعضهم الاقوال  التي ادلوا بها أمام الجهات المعنية ووصفوها بأنها غير صحيحة وذلك من خلال الافادات  الدفاعية التي قدموها أمس إلى  هيئة محكمة امن الدولة في حين ايد  البعض الآخر أقواله أمام المحقق والمدعي العام .
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها محكمة امن الدولة أمس برئاسة العقيد القاضي العسكري فواز البقور وعضوية القاضيين المقدم احمد عياش العموش والمدني الدكتور نايف السمارات بحضور ممثل النيابة العامة الرائد فواز العتوم ووكلاء الدفاع .
وقدم المشتكى عليه الاول  حسين شحادة افادته  الدفاعية مستثنيا منها عبارة  «انني اعتبر نفسي مذنبا لانني لم احفظ مفتاح الزرفيل الذي كان بحوزتي كما يجب» مشيرا إلى أن هذه العبارة لم تصدر عنه  شخصيا، ولكنه اضاف انه يكرر اقواله أمام المحقق في ادارة مكافحة الفساد ، نافيا في نفس الوقت أن يكون المشتكى عليه الثاني «ايهم الحطبة» قد طلب منه تعيينه رئيسا لقسم التخطيط  في مديرية تربية عمان الرابعة سيما وان رئيس القسم محمد العقرباوي لم ينفك من عمله إلا بعد تاريخ 7/5 وان هناك اصولاً وقواعد يجب اتباعها عندما يريد احد الموظفين التقدم لشغل وظيفة معينة وهي أن يتقدم بطلب إلى شؤون الموظفين لرصد جميع الطلبات ودراستها ثم اختيار الانسب .
ووصف المشتكى عليه «شحاده» صعوبة الدخول إلى مكتبه والحصول على المفاتيح موضحا أن مبنى المديرية كانت توجد عليه حراسة ثابتة ودائمة وليلية وفق برنامج يعده رئيس الديوان حيث أن المشتكى عليه ايهم الحطبة يتابع تنفيذ البرنامج  بصفته رئيس لجنة متابعة الحراس الليليين .
وبين انه وفيما يخص الورقتين اللتين تم ضبطهما  في منزل 'الحطبة' فهما بخط يدي ولكن ظروف كتابتهما تتلخص انه وفي بدء استلامي  كمدير بالوكالة لتربية عمان الرابعة فقد تم استدعائي من قبل ضابط في المخابرات وطلب مني أن اتاكد له من صحة معلومات وردت بحق معلمين وموظفين تابعين لتربية عمان الرابعة  وقد كتبت بخط يدي تلك المعلومات التي املاها علي ومن جملة الاسماء الواردة فيها اسم 'الحطبة ' مرفقا في افادته الدفاعية نبذة عن سيرته الذاتية التي تبين المؤهلات العلمية والدورات الداخلية والخارجية  والخبرات العلمية  والمؤلفات .
وجاء في افادة  المشتكى عليه الثاني «ايهم الحطبة» أن افادتي التي ادليت بها أمام مديرية مكافحة الفساد وامام مدعي عام محكمة امن الدولة ليست صحيحة وبالتالي انكر جميع  ما جاء فيها .مشيرا إلى انه ليس من طبيعة وظيفته كاتبا في  المديرية حيازة أو حفظ أو الاطلاع أو الحصول على اسئلة امتحان الثانوية العامة أو المشاركة بأية مرحلة من مراحل نقل وحفظ اسئلة الامتحان .
ونفى «الحطبة» دخوله إلى أي مكان محظور  لا بقصد الحصول على وثائق محمية أو غير محمية ولم يحصل على معلومات يفترض أن تبقى سرية وان ما نسب الي من قيامي بذلك بعيد عن الحقيقة والواقع ، ولم اسرق اية وثائق يجب أن تبقى سرية ولم اتعامل مع احد من المتهمين سواء من الموظفين أو من القطاع الخاص على سرقة الاسئلة ، ولم اقبل أي منفعة مادية أو غير مادية .
وجاء في افادة المشتكى عليه الرابع' خالد عطية الجبارات'  انه يكرر الاقوال التي وردت على لسانه أمام المدعي العام  منكرا مشاهدته لأي شخص  يضع الاسئلة داخل الغرفة بصفته حارساً  مسائياً ولم اشاهد احداً يخرجها من الغرفة  حيث كنت مقتنعا أن الغرفة بزرافيلها الثلاثة لا يمكن أن يدخلها احد سواء بوجودي أو عدم وجودي  نافيا أن يكون لديه علم أو دراية بموضوع تسريب الاسئلة الا بعد أن تم استدعاء بعض الموظفين في العمل للتحقيق .
وجاء في افادة المشتكى عليه الخامس «محمد صلاح قنيبي» انه فوجىء كما فوجىء المجتمع الاردني صيف العام الحالي بوقوع جريمة قد تكون غريبة على مجتمعنا الاردني ولم اكن اصدق ما يشاع حول ذلك إلى أن وجدت نفسي متهما بهذه القضية بحكم موقعي الوظيفي فلم يكن بوسعي سوى التسليم بقضاء الله محتسبا ذلك عنده .
ونفى «قنيبي» اية علاقة له بما حدث ولم يكن يتوقع أو يصدق بوقوع مثل هذه الجريمة في مجتمعنا الاردني  مستدركا أن «المتهم بريء حتى تثبت ادانته» متسائلا عن الدليل أو البينات التي تم الاعتماد عليها لالصاق التهمة به  موضحا انه لم يرد على لسان أي شاهد حيازتي أو اطلاعي أو مجرد علمي بوجود مثل هذه الوثائق والاوراق .
وجاء في افادة المشتكى عليه «يوسف مشاعله» انه لم يصدر أي كتاب رسمي حول وجوب تغيير زرافيل باب حفظ الاسئلة في الدائرة ولم اتبلغ هذا الكتاب ولم يسبق أن تم تغيير الزرافيل .
واكد عدم اهماله في متابعة الحراسة والحراس على الرغم من أن هذه المهمة هي من واجبات مدير التربية والتعليم ورئيس الديوان  مكررا اقواله انه غير مذنب ولم يرتكب ايا من التهم المسندة اليه ملتمسا اعلان براءته .
وقال المشتكى عليه 'شاهر الزعبي'  لقد استدعيت انا وابنائي إلى مديرية مكافحة الفساد  مستفسرين عن موضوع تسريب الاسئلة   مشيرا الى ان 'ايهم الحطبة' يعمل لديه في مكتبه العقاري وكان يحضر من الساعة الثالثة والنصف إلى السادسة مساء وكان يستعمل سيارتي للعمل لمشاهدة بعض قطع الأراضي والعقارات .
وقال المشتكى عليهما «فهمي اربيحات» و«نضال» ان افادتهما أمام المدعي العام صحيحة وهما يكررانها ويعتبرانها إفادة دفاعية ولا يرغبان  الإضافة عليها .
وقال المشتكي عليه «عزمي عاشور» انه غير مذنب عما نسب اليه من قبل النيابة العامة  مشيرا إلى أن أقواله لدى مديرية مكافحة الفساد ليست صحيحة إطلاقا  نافيا انه تلقى أسئلة الثانوية العامة للغة الإنجليزية من الأستاذ نضال ولم يدفع أي مقابل ولم يقم بإفشاء اية أسئلة لأي طالب.
واشار إلى انه وبطبيعة عمله فانه وفي كل فصل دراسي يعقد  جلسات المراجعة للطلبة ويطلب منهم التركيز على قدر كبير من الاسئلة التي يراها هامة في ضوء تحليل الأسئلة للسنوات السابقة .
وقال المشتكى عليه 'فارس حواري ' أن 'عامر الحطبة' ابلغه انه تمكن من الحصول على أسئلة مادة اللغة العربية لامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة وعرضها عليه ورفض ، مشيرا إلى أن المذكور  اطلعه على نسخة مكتوبة بخط اليد  للأسئلة ولم تكن النسخة نسخة ورقة امتحان الوزارة وانما كانت مجرد ورقة مكتوبة عليها أسئلة مقترحه بخط اليد على ورقة بيضاء .
ونفى أن يكون قد تسلم اية أسئلة مطبوعة أو مروسة بترويسة وزارة التربية والتعليم  مؤكدا انه وفي 18/6/ 2004 وكان يوم جمعة ذهب هو وابنه فرسان إلى وزير التربية والتعليم واخبره عن قضية تسريب الاسئلة للغة الانجليزية وكان متواجدا في مكتب الوزير كل من الامين العام  السابق محمد الحياري ومدير التعليم الخاص عبد المجيد العبادي ومدير الامتحانات حسني الشريف ومدير الرقابة والتفتيش سامي المجالي ومصطفى العفوري وقد قمت بهذا الأمر حرصا مني على ضرورة معرفة وزارة التربية بواقعة تسريب الأسئلة .
وناقش المدعي العام  بعض المشتكي عليهم حول ما جاء بإفادتهم فيما يتعلق بإجراءات التحقيق الذي أجراه معهم  وواقعة تسريب الأسئلة ومدى اطلاعهم على  وقائع القضية.
وقررت هيئة المحكمة رفع الجلسة إلى يوم غد الأربعاء للاستماع إلى شهادة شهود الدفاع التي تقدمت هيئة الدفاع بطلبهم لهيئة المحكمة التي استجابت لمطلبهم حيث ضمت قائمة الشهود وزير التربية والتعليم الدكتور خالد طوقان والمدعي العام العقيد مهند حجازي والمدعي العام العقيد محمود عبيدات ورئيس قسم امتحانات عمان الأولى والثانية والثالثة ومدير تربية التعليم الخاص ورئيس قسم امتحانات التعليم الخاص وأعضاء في تربية عمان الرابعة  وغيرهم من موظفي وزارة التربية ،فيما ارجأت هيئة المحكمة البت في طلب وكلاء الدفاع طلب المدعيين العامين للادلاء بشهادتيهما إلى مرحلة لاحقة .