الاسماعيلية - أ ف ب - دشن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي امس «قناة السويس الجديدة» التي تعقد عليها الآمال لانعاش الاقتصاد المصري بعرض جوي وبحري تقدمه على متن يخت «المحروسة» الملكي الذي شارك في افتتاح القناة قبل حوالي 150 عاما.
بدأت مراسم الاحتفال وسط اجراءات امنية كبيرة في الاسماعيلية (شمال شرق)، في وقت هدد الفرع المصري لعصابة داعش باعدام رهينة كرواتي اختطف غرب القاهرة لخطف الاضواء من حفل الافتتاح.
وحلقت طائرات عسكرية مقاتلة من انواع مختلفة فوق مجرى القناة في عرض جوي كبير فيما دخل السيسي في ملابسه العسكرية مجرى القناة على ظهر يخت» المحروسة»، المملوك سابقا للعائلة المالكة في مصر، وتبعته قطع بحرية عسكرية منها الفرقاطة فريم التي اشترتها مصر مؤخرا من فرنسا.
وقناة السويس التي افتتحت عام 1869 بعد اشغال استمرت عشر سنوات تربط بين البحرين الاحمر والمتوسط وهي من طرق الملاحة الرئيسية للتجارة العالمية ولا سيما لنقل النفط، ومصدرا مهما للعملات الاجنبية بالنسبة للسلطات الساعية الى تحريك عجلة الاقتصاد الذي تضرر منذ ثورة 2011 التي اطاحت حسني مبارك.
والهدف من تشغيل المجرى الجديد البالغ طوله 72 كلم هو مضاعفة القدرة الاستيعابية لحركة الملاحة في القناة وتتوقع هيئة قناة السويس ان يكون بوسع حوالى 97 سفينة عبور القناة يوميا بحلول 2023 مقابل 49 سفينة حاليا.
وستسمح القناة الجديدة بسير السفن في الاتجاهين ما سيقلص الفترة الزمنية لعبور السفن من 18 الى 11 ساعة.
وسيؤدي افتتاح القناة الجديدة الى زيادة ايرادات القناة السنوية من 5,3 مليارات دولار (حوالى 4,7 مليار يورو) متوقعة للعام 2015 الى 13,2 مليار دولار (11,7 مليار يورو) عام 2023.
و طغت الاجواء الاحتفالية على حفل افتتاح القناة الجديدة في كل من العاصمة القاهرة ومدينة الاسماعيلية التي انتشرت على مداخلها لافتات تقول «قناة السويس الجديدة.. هدية مصر للعالم» و اخرى تشيد ب»معجزة المصريين» مصحوبة بصور للسيسي بعضها في ملابسه العسكرية.
وشاركت في العرض الجوي طائرات الرافال الثلاث وطائرات الاف-16 الثماني التي تسلمتها مصر مؤخرا من فرنسا والولايات المتحدة.
وانتشرت قوات وسيارات من الجيش والشرطة في الطريق الرئيسي الرابط بين العاصمة والاسماعيلية في موقع الاحتفال.
ونشرت مصر عشرة الاف شرطي عبر البلاد في وقت يواجه هذا البلد حملة غير مسبوقة من الهجمات الارهابية.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مصر «لم تقدم خلال العامين الأخيرين فقط مشروع قناة السويس الجديد، لكن سيذكر التاريخ لها مجابهة فكر إرهابي لو تمكن من الأرض لحرقها».
جاء ذلك خلال كلمته عقب توقيعه (السيسي) بزيه المدني، امس وثيقة افتتاح «قناة السويس الجديدة» وسط مشاركة واسعة من وفود محلية وأجنبية، بعد أن ظهر مرتديًا الزي العسكري قبل مراسم الافتتاح.
وقال الرئيس المصري «مصر لم تقدم خلال العامين الأخيرين هذا المشروع، لكن سيذكر التاريخ لها أنها جابهت أيضا فكرًا إرهابيا لو تمكن من الأرض لحرقها».
وأضاف السيسي «المصريون هم الذين تصدوا لهذا الفكر، ليقدموا البناء والتعمير ولا يقدموا التخريب والتدمير».
وأشار السيسي أن «الشعب المصري شيد قناة السويس في ظروف اقتصادية وأمنية صعبة، وكل عناصر الجماعات الارهابية اللي (التي) أنا أسميها أهل الشر، يحاولون أذى مصر والمصريين ويحاولون عرقلة مسيرتها وتقدمها».
وخلال كلمته التي شهدت مرور أول سفينة بقناة السويس الجديدة، كشف السيسي أن تلك القناة هي «أول خطوة من ألف خطوة مطالب أن يمشيها المصريون» مشيرا إلى تطلع مصر لتدشين منطقة اقتصادية عالمية.