لميس العتوم - عرفها جمهور التلفزيون من خلال «مسلسل عروة بن الورد»، و«المناهل».. مثلما ابدعت في مسرحية «الف حكاية وحكاية» التي قدمت في مهرجان جرش العام ..1985 وعبر هذه الاعمال.. انتقلت شخصية الفنانة والمخرجة لينا التل الى واجهة الدراما الاردنية والعربية الجادة.. وهي مفتاحها الى القلوب التي احبتها..
* لميس العتوم
* الملحق: لندخل عالم ' لينا التل ' الخاص وتجربتها الحياتية.. ما بين الاحتراف في التمثيل والدراما والعمل الإداري كان لـ«الملحق» هذه الصورة التي كونها حوارنا معها كشخصية فنية فيه متميزة في عملها.. ونمط ابداعها، أين تجد لينا نفسها.. ؟
* التل: فتقول الفترة التي كنت خلالها ممثلة كانت فترة قصيرة، إلا أنها كانت غنية بتجارب أعتز بها، وكان من واجبي أن أتفرغ لعملي كمخرجة مسرحية مختصة في مجال المسرح التفاعلي، لعدم وجود هذا النوع من المسرح في الأردن حينها، وقلة الأعمال الفنية الموجهة للأطفال والشباب، وكان طموحنا حينها منصباً على تأسيس مركز للفنون الأدائية، ولم يكن تحقيق هذا الطموح صعباً كما كنا نتوقع، فقد لقينا الدعم الكبير بداية من جلالة الملكة نور، ومن القوات المسلحة والعديد من المؤسسات. الآن وبعد مرور خمسة عشر عاماً على تأسيس المركز أجد نفسي فيه مع زملائي وزميلاتي نعمل معاً للتوسع فيه وتطوير أدائنا من خلاله، ونقل تجربتنا إلى باقي الدول العربية، ونحن على تواصل مع مؤسسة الفردوس في سوريا الشقيقة، وعلى تواصل مع المجلس الأعلى للطفولة في لبنان، ومكتبة الإسكندرية في مصر، لنقل تجربتنا من خلال هذه المؤسسات.
* الملحق: ولصورة لينا في الأسرة، البيت، والعمل الإداري، والعمل الفني، نمط حياة واعباء مختلفة لكل مجال أعباؤه، كيف توفقين بين هذه مجتمعة..؟
* التل: فتلفت الى انها نجحت في وعي أهم عامل في النجاح في حال وجود أكثر من مهمة هو التنظيم والإدارة والتخطيط. كذلك دعم الأسرة سواء الزوج أو الأبناء أو الأهل ' الأم والأب '. أيضاً هنالك محبة العمل، وهي من العوامل المحفزة للإنجاز، والالتزام به، ووضوح الرؤية، حول ما نريد أن ننجز، والمثابرة، وتنمية القدرات، نحن سواء في العمل أو الحياة الخاصة في حالة تنمية مستمرة للقدرات والتعلم والاستفادة من كل الخبرات المتاحة.
أما عن توجهها الحقيقي نحو الفن فقد اتخذت القرار وأنا في جامعة اليرموك، وكنت حينها أدرس إدارة أعمال وأدب إنجليزي، وكنا من خلال النشاط الجامعي ننتج مسرحية من الأدب العالمي في كل فصل، وكنت أوزع وقتي مابين الدراسة والتدريب على المسرحية، في تلك الفترة كان الدكتور عدنان بدران الذي أوفدني في بعثة إلى أكاديمية ويبر دوجلاس للفنون الدرامية لدراسة التمثيل والإخراج لفصل واحد، بعد هذه الدورة شعرت بأهمية المسرح والتمثيل وأهمية التخصص في هذا المجال، لذا تابعت بعد البكالوريوس فحصلت على ماجستير إخراج ومسرح تفاعلي حيث حصلت على منحة من الهيئة الملكية للثقافة والتعليم.
وتضيف التل: عام 1981 وكنت خلالها طالبة في جامعة اليرموك شاركت في مهرجان جرش الأول. كما شاركت مع نبيل صوالحه وداوود جلاجل في مسرحية ' بكرة إن شاء الله ' في افتتاح المركز الثقافي الملكي.بعد التخرج عام 1985 في مسرحية ألف حكاية وحكاية قصة وليد سيف وإخراج طيب الصديقي وكان العمل بقيادة السيدة نضال أشقر ومشاركة ثلاث عشر دولة عربية وعرضت أيضاً في مهرجان جرش عام .1985 ومن ثم في العراق وتونس والمغرب وسوريا ولندن.
وحول عملها في الدراما التلفزيونية الاردنية العربية قالت مثلت في عدد قليل من المسلسلات التلفزيونية ومن أهمها والتي انتشرت عربياً ' بير الطي ' و ' جروح ' للزيودي و ' عروة بن الورد ' لوليد سيف. و 'أطفال المناهل ' الذي شارك في إعداد نصوصه عدد من الكتاب وعلى رأسهم هشام يانس.
... وبالطبع.. هناك محطة متميزة ومميزة في حياة كل انسان، لكنها عند لينا التل اكثر من مجرد محطة.. فتؤكد:
هناك عدة فترات أو محطات منها فترة التمثيل، وإن عرضت على أعمال للمشاركة حالياً سأغتنمها للمشاركة، كان من الصعب خلال فترة تأسيس المركز وإنشائه ممارسة نشاطي كممثلة، أما الآن فالظروف مواتية ومناسبة. محطة ثانية هي التي حصلت خلالها على جائزة ميدالية الحسين للتفوق من الفئة الأولى عام 2000، وهي جائزة أعتز بها لأنها توجت جهودي خلال الأعوام السابقة، وقد أعطتني حافزاً للاستمرار والعطاء. المحطة الثالثة أثرت في نظرتي للحياة والإنسانية بشكل عام وهي فترة الحمل وولادة أول طفلة لي، للعلم أبنائي ثلاثة ابنة هي ' نور ' وولدان هما ' فارس ' خمس عشر سنة، و' ليث ' أربع عشر سنة. هذه المحطة أعطتني الإحساس بقيمة الوالدين ومعنى وقيمة الإنسانية. لقد تعلمت كثيراً من أبنائي، حيث وطنت نفسي على تعليمهم أفضل وأعلى القيم مما كان له أثره وانعكاسه على أبنائي محفزين لي للاهتمام بقضايا الطفولة من حيث مستوى التعليم، الحرية، القيم، وكل ما فيه إساءة للأطفال، وهذا نابع من أنانية الأم حيث ترغب في توفير أفضل الأجواء الصحية والثقافية والاجتماعية والترفيهية لأبنائها.
ولفتت لينا الى ان زوجي المهندس المعماري كان له الدور الكبير في دعمها فنياً واجتماعياً ومادياً أيضاً، فقد عملنا ' الطريق الخضراء ' وهو أول عمل مسرحي غنائي لمؤسسة نور الحسين، عملناه معاً، إعداداً وإخراجاً وتصميماً ومثلت الدور الرئيس فيه، كما أنه أخرج مسرحية ' القدس ' عام 2000 والتي مثلت فيها مع رانيا قمحاوي، وعرضت في مهرجان جرش ومهرجان دمشق الدولي.
وفي لمسة وفاء تعود الى جمهورها لتتذكر معهم ان هناك العديد من التطلعات والأماني كإنسانة، قد يظنها البعض سهلة وبسيطة التحقيق، إلا أن كثرة المشاغل والاهتمامات تحول دون تحقيقها كمثال بسيط ممارسة الرياضة التي أتمنى أن أمارسها، فقد كنت بطلة للتنس الأرضي عام 1979ـ 1980 بعد عودتنا للأردن من باكستان، أنا عاجزة عن تحقيق هذه الأمنية. على كلِ وبشكل عام أهم ما أتمناه هو أن يتحقق لأبنائي وأبناء الأردن عامة الحياة الكريمة والرفاه المنشود لكل إنسان.
وكلمتي الأخيرة.. كل إنسان لديه موهبة في أي مجال كان،عليه أن يسعى لتحقيق طموحه وتخطي المعيقات والعقبات، فلا أحد يستطيع تحقيق الطموح دون المثابرة والعمل الدؤوب، وأننا يجب أن نحترم جمع أنواع العمل ومجالاته، وأن نسعى للتغيير الاجتماعي وإن نسهم فيه.
الفنانة لينا التل عاشت نجاح اعمالها
12:00 7-10-2004
آخر تعديل :
الخميس