نجاة الوزير اللبناني السابق مروان حمادة من محاولة اغتيال

نجاة الوزير اللبناني السابق مروان حمادة من محاولة اغتيال

بيروت - (اف ب) - اصيب وزير الاقتصاد اللبناني المستقيل مروان حمادة بجروح طفيفة امس في اعتداء ادى الى سقوط قتيل بينما تمر البلاد الخاضعة لضغوط المجتمع الدولي بازمة سياسية.
وهذا اول عمل عنف سياسي يشهده لبنان منذ اندلاع الازمة اثر التعديل الدستوري الذي سمح بتمديد ولاية الرئيس اللبناني اميل لحود حليف سوريا ثلاث سنوات، بالرغم من صدور تحذير عن مجلس الامن الدولي بهذا الصدد.
وقال مقربون من حمادة ومصادر في الشرطة ان العبوة التي تبلغ زنتها عشرة كيلوغرامات والموضوعة في سيارة على مقربة من منزل حمادة انفجرت فيما كان صعد للتو في سيارته.
ووقع الانفجار في حي سكني يقع عند واجهة البحر وقريب من عدد من الفنادق والمدارس ومن الجامعة الاميركية.
وقتل مرافق حمادة الضابط في قوى الامن الداخلي غازي بوكروم في الانفجار فيما اصيب السائق ونقل الى مستشفى الجامعة الاميركية.
وقال مصدر استشفائي ان حمادة خضع لعملية جراحة تجميلية في مستشفى الجامعة الاميركية اثر اصابته بجروح طفيفة «في العين والخد».
ومروان حمادة (65 سنة) مقرب من الزعيم الدرزي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي زاره في المستشفى قبيل الظهر ودعا الى الهدوء وعلى الاخص في المنطقة الدرزية.
وخيم التوتر في بلدات جبل الشوف الدرزي جنوب شرق بيروت حيث اغلقت معظم المدارس والمتاجر، على ما قال عدد من السكان.
وتجمع حشد من مئة درزي من الجبل امام المستشفى للتعبير عن غضبهم فحطموا زجاج المدخل وصاح بعضهم غاضبين عند وصول نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام الى المستشفى محاطا بعدد كبير من  عناصر اجهزة الامن السورية.
وتزامن وصول خدام الى المستشفى مع زيارة سفير الولايات المتحدة جيفري فيلتمن.
كذلك زار سفيرا فرنسا وبريطانيا ورئيس وفد المفوضية الاوروبية النائب اللبناني في المستشفى الذي يعج بالشخصيات السياسية اللبنانية.
ووصف سفير بريطانيا جيمس وات الاعتداء بانه «خطير جدا» ويستهدف «التعايش» بين الطوائف في «لبنان ديموقراطي».
يشار الى ان حمادة استقال مع وزيرين اخرين من كتلة «اللقاء الديموقراطي» النيابية التي يرئسها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط في السادس من ايلول احتجاجا على تعديل الدستور في مطلع ايلول في البرلمان لتجديد ولاية الرئيس اميل لحود بايعاز من دمشق.
من جهته اعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو ان فرنسا «تدين بشدة» الاعتداء. وقال ان «هذا العمل الذي تم ارتكابه ضد رجل سياسة لبناني يسىء الى الديموقراطية اللبنانية».
واستنكر الرئيس لحود الاعتداء معتبرا انه «يستهدف الامن والاستقرار في لبنان».
من جهته، وصف الحريري التفجير بانه «اعتداء سافر على السلم الاهلي والاستقرار في البلاد».
وقال امين عام الحزب التقدمي الاشتراكي شريف فياض ان «المعارضين تلقوا بوضوح الرسالة» الموجهة اليهم من خلال الاعتداء.
من ناحية ثانية قال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في تقرير جديد له امس ان لبنان وسوريا لم يفيا بالمطالب التي تضمنها قرار مجلس الامن الدولي الذي صدر الشهر الماضي بشأن احترام سيادة لبنان.
وجاء في التقرير  انه «لم يتم الايفاء بالمتطلبات من الاطراف المختلفة التي نص عليها القرار 1559».
ويدعو القرار الى انسحاب كافة القوات الاجنبية من لبنان في اشارة واضحة لسوريا التي لا تزال القوة الرئيسية في لبنان حيث تحتفط باكثر من 10 الاف جندي.
وجاء في تقرير عنان ان «حكومتي لبنان وسوريا ابلغتنا ان القوات السورية متواجدة في لبنان بناء على دعوة من لبنان ولذلك فان تواجدها هو باتفاق متبادل».
وقال عنان في تقريره ان «الحكومة اللبنانية ابلغته كذلك ان الوضع الامني الحالي الهش في المنطقة ومخاوفها المتعلقة بالمخاطر المحتملة على الاستقرار الداخلي في لبنان يجعل من الصعب تحديد جدول زمني لانسحاب كامل للقوات الاجنبية».
وقال عنان  في تقريره ان الحكومة السورية ابلغته  انها لا تستطيع  ان تقدم لي ارقاما وجداول زمنية لاي انسحاب مستقبلي.