عمان–الرأي وبترا -اختتمت في عمان أمس اجتماعات الـدورة السادسة للجنة الفنية التجارية الأردنية الكويتية المشتركة بتوقيع الجانبين على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التأمين والبرنامج التنفيذي لمذكرة التفاهم في مجال تنمية الصادرات الصناعية للفترة من 2015-2017.
وركزت مباحثات اللجنة على ضرورة الانتقال باقتصاد البلدين من مرحلة التبادل السلعي إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية وقيام مشروعات مشتركة في المجالات التجارية والصناعية.
ووقع محضر اجتماعات اللجنة أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين بالوكالة المهندس رمزي الشاويش، والوكيـل المساعد لشؤون المنظمات الدولية والتجارة الخارجية في وزارة التجـارة والصناعة الكويتية الشيخ نمر فهد الصباح.
وتضمنت المباحثات الاردنية الكويتية التعاون في المجال التجاري من حيث زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين ومتابعة تنفيذ قرارات وتوصيات محاضر اجتماعات اللجنة الفنية التجارية المشتركة وعقدها بانتظام وتنسيق مواقف البلدين على المستوى الدولي في منظمة التجارة العالمية، وعلى مستوى جامعة الدول العربية في مجالات قواعد المنشأ العربية التفصيلية ومفاوضات تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية.
وتناولت المباحثات التنسيق بينهما لدى الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بخصوص المقترح الأردني لمشروع اتفاقية التعاون الاقتصادي مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والتي تم تسليمها خلال عام 2014 ومواصلة الجهود المشتركة في إطار اتفاقية التعاون الاقتصادي والفني الموقعة بين البلدين واتفاقية التجارة الحرة الثنائية. واكدت اللجنة على ضرورة تفعيل التعاون في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة فيما يتعلق بتنمية صادراتها الصناعية، وتبادل المعلومات الخاصة المنظمة لعمل هذا القطاع، وتشجيع إقامة المعارض التجارية والصناعية والمتخصصة، وتفعيل مذكرة التفاهم للتعاون في مجال المعارض بينهما. واتفق الجانبان على تبادل الأختام الخاصة بشهادات المنشأ وفق اتفاقية تنمية وتيسير التبادل التجاري لجامعة الدول العربية.
اما التـعــاون فـي مـجـال القطاع الخاص فقد ركزت المباحثات على الزيارات المتبادلة بين رجال الاعمال الكويتيين والأردنيين، واقامة المشاريع المشتركة، وبحث المعوقات التي تواجه البلدين بشأن البضائع المستوردة والمصدرة وإيجاد الآلية المناسبة لحلها.
وفي مجال المواصفات والمقاييس تم الاتفاق على تفعيل آلية للاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة للمنتجات الصناعية غير الغذائية وعلامة الجودة من خلال لجنة مشتركة مشكلة بين الطرفين. اما في مجال النقل فقد تم طلب الاردن من الكويت تقديم التسهيلات للناقلين الأردنيين، بمنحهم تأشيرات دخول سارية المفعول لمدة ستة أشهر ولعدة سفرات اضافة الى الاتفاق على عقد اجتماع لجنة النقل البري الأردنية الكويتية المشتركة في موعد يتم تحديده لاحقا،ً لمناقشة آلية تنفيذ اتفاقية النقل البري للركاب والبضائع والموقعة بين البلدين بتاريخ 22/8/2002 وكذلك بحث كافة القضايا المتعلقة بالنقل البري بينهما.
كما تم الاتفاق على في مجال النقل البحري على تعزيز التعاون في مجالات عمل الإدارات البحرية وحماية البيئة البحرية وكذلك في مجال الرقابة والتفتيش على السفن التي تصل إلى موانئ البلدين، وتنسيق المواقف وتقريب وجهات النظر في المحافل الدولية البحرية.
كما تناولت المباحثات العديد من المجالات الاخرى منها التعاون في المجال الزراعي من حيث ضرورة العمل على بدء انعقاد اللجان الفنية المشتركة لمناقشة القضايا الزراعية بينهما.
واتفق الجانبان على عقد اجتماع الدورة السابعة في دولة الكويت خلال عام 2016 على ان يتم الاتفاق عليه لاحقاً عبر القنوات الدبلوماسية. يشار الى ان دولة الكويت قدمت للأردن دعما ماليا واقتصاديا ضمن من المنحة الخليجية بلغ 1.25 مليار دولار للمساهمة في انشاء عدد من المشاريع التنموية.
وفي ذات الإطار، استقبل رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين، حمدي الطباع، أمس في مقر الجمعية سمو الشيخ نمر فهد الصباح ، الوكيل المساعد لشؤون المنظمات الدولية والتجارة الخارجية في وزارة الصناعة والتجارة الكويتية ، رئيس الوفد الكويتي لاجتماعات اللجنة الفنية الاردنية الكويتية المشتركة والوفد المرافق.
و جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين الشقيقين ، ومناخ الاستثمار الجاذب في المملكة حيث تعتبر الكويت في مقدمة الدول العربية والاجنبية التي تملك استثمارات مباشرة وغير مباشرة في الاردن في مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية.
وقدم رئيس الجمعية شرحا للوفد الضيف حول جمعية رجال الاعمال الاردنيين والدور الهام الذي تقوم به على صعيد تنمية علاقات الاردن الاقتصادية مع الدول العربية والاجنبية الصديقة في كافة المجالات الاقتصادية من خلال مجالس الاعمال المشتركة مع نظيراتها ومنها قطر والبحرين من دول مجلس التعاون الخليجي.
وبين ان الجمعية تضم في عضويتها رجال الاعمال الاردنيين في قطاعات الصناعة والتجارة والبنوك والتامين والمقاولات والمستشفيات والتعليم العالي والسياحة والاستشارات والمقاولات والنقل والزراعة والمياه والطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ودعا الجمعية الاشقاء رجال الاعمال الكويتيين للاستثمار في القطاعات الواعدة كالطاقة المتجددة وكذلك قطاع التعليم والمستشفيات حيث تتميز هذه القطاعات بتوفر العنصر البشري الاردني المدرب والكفاءات الاردنية المتميزة على مستوى المنطقة.
واعرب رئيس الجمعية عن حرص مجتمع الاعمال الاردني على توطيد العلاقات المتميزة مع نظرائهم في دولة الكويت الشقيقة ورحب باقامة منتدى الاستثمار الاردني الكويتي هذا العام وابدى استعداد الجمعية تقديم كل ما من شانه انجاح اعمال المنتدى والمشاركة فيه بفاعلية خدمة لمصلحة البلدين الشقيقين.
ومن جانبه ثمن سمو الشيخ نمر فهد الصباح دور الجمعية في دعم العلاقات الاقتصادية على مستوى القطاع الخاص واعرب عن استعداد الحكومة الكويتية لتقديم كل ما من شانه توطيد هذه العلاقات وكل الدعم للقطاع الخاص في البلدين الشقيقين.
ووصل مجمل التبادل التجاري بين البلدين إلى 315.2 مليون دولار في العام 2014 ،مقارنة مع 301.4 مليون دولار خلال عام 2013 بنسبة زيادة 4.5 بالمئة، كما بلغت خلال الربع الاول من هذا العام 89.2 مليون دولار.