شدة القرب حجاب

شدة القرب حجاب

تاريخ النشر : الجمعة 12:00 1-10-2004
No Image
شدة القرب حجاب

* هاشم غرايبة - قريبا من المركز نعم، الناس سواسية في الاحتياجات، ويقفون على خط بداية واحد أمام متطلبات العيش، إنهم كذلك حيال القضايا المعيشية عامة وحيال الأدب بشكل خاص، لكن سوء التوزيع بين المركز والأطراف هو جوهر المشكلة على الصعيد المحلي والعربي والعالمي.. إلا أن كتابا من خارج المركز استطاعوا أن يفرضوا أنفسهم ويتركوا بصماتهم الواضحة في كل المجالات.. وفي مجال الأدب بشكل خاص، فالأدب معرفة واستلهام لا يرتبط بالبعد أو القرب من المركز بقدر ما يرتبط بقرب وبعد هذا الكاتب أو الفنان من قضايا عصره ونبض أمته، حينما يستلهم الأديب المعاصر عناصر تراثه في مضامين وأشكال عمله، فهو يعبر بشكل أو بآخر عن قدرات الإنسان في مجتمعه الفكري والثقافي، وكلما اتسعت آفاق ثقافته انفتحت أمامه مجالات عديدة في الرؤية الفنية لواقع الحياة، حياته هو كوحدة أساسية في بنية مجتمعه، وحياة مجتمعه، كوحدة أساسية في بنية المجتمع الإنساني ككل، باعتبار أن الإنسان هو محور الإبداع.
عندما نتحدث عن الأدب والفن فإننا نتحدث عن جزء هام من البنية الفوقية للمجتمع، ومن الطبيعي أن تتمظهر النتاجات الإبداعية العليا للمجتمع في الأفق الأكثر تمثيلا لقوى البلاد الاقتصادية والروحية أي في العاصمة.. وليس عجبا أن يكون أمل دنقل والسياب وعرار شعراء أطراف وأن الذي حمل اسماءهم ونتاجهم إلى العالم الأوسع هو المركز: القاهرة وبغداد وعمان على التوالي.
رسول حمزاتوف اكتسب إبداعه أهمية عالمية وهو يكتب عن داغستان.. تلك البلاد النائية التي عرفناها من خلال رسول حمزاتوف ولم نعرف حمزاتوف من خلالها.. لكن الذي قدم إبداع حمزاتوف إلى العالم هي العاصمة العريقة موسكو.
يقول المثل الشعبي «على بال مين يا اللي ترقص بالعتمة».. إذا انتبه كتاب الأطراف (المحافظات) إلى أهمية أن ينشر نتاجهم فعليهم الاستفادة من امكانات العاصمة، وعلى العاصمة أن تلتفت إلى إبداعهم.. فان المتلقي لا يعرف إذا ما كنت كسيحا أو أعرج أو عداء.. إلا إذا رآك في الميدان.. والميدان الأوسع دائما نجده في العواصم.
بعيدا عن المركز
ثمة أرض أخرى أجمل؛ وأعتقد أنني كنت فضلتها؛ ولكن من هذه ولدت. ولو استطعت لكنت جعلت نفسي أولد في لبنان أو في بودابست أو في لنكتشتاين؛ ولكنا لا نختار أهالينا، واعتقد أني رضعت كينونتي كعربي مسلم مع حليب حوارة. لا أريد أن اختار بين ما أنا الآن وما بين ما يمكن أن أكون، ولن يكون الاختيار ممكنا. أدّعي بأن حوارة - معلمتي الأولى - فنانة ماهرة، علمتني دون مقدمات الاشتباك مع عالم شاسع مليء بالطير والجنّ والحيوان والقمح والشجر والجبل والرمل، والأراضين السبع والسماوات السبع والسنوات السبع والشهور السبعة، وفتحت لي الأبواب السبعة، ودلتني على واو الثمانية.. هناك كانت السماء قريبة، وبابها سهل الانفتاح في ليلة القدر وفي غير ليلة القدر، وكان الناس الصالحون والطالحون قريبين من السماء دون تبجح .. كانت الدروب أوسع، والعتبات أعلى، والفضاء أرحب، وروائح الأشياء متباهية باستقلالها. حوارة علمتني (النديّة) دون استعلاء على ضعيف ولا خنوع لقوي: المطر والبرق والورد والحصان والكلب والذئب والحمل والحجر والشجر كائنات مثلي أعيش معها في وحدة وصراع واحترام متبادل كأنداد، بعيدا عن التعالي الرومانسي والإشفاق البرجوازي اللذين يذكران دائما بانتصارهما المزعوم على الكائنات الأخرى.. الاشتباك معها يعني إلحاق الأذى ببعضنا بعضا.. لا بأس من أن نقدّم الزهور البرية الزاهية علفا للحيوانات الجائعة، ولا ضرر من أن تضرب حمارك أو تركل كلبك، ولا مناص من ذبح الحيوانات الأليفة لنطعم الأفواه الجائعة.. أن يرفسك حمار أو يعضك كلب أو تخرمشك قطة أو يسقطك الحصان عن ظهره هو ضريبة التعايش والندية.. حتى الذبح المتبادل يكون مليئا بالاحترام المتبادل والإصغاء المشترك لروح الكون.. إن جسدي مليء بالجراح التي تنز كرامة وترفعا عن الضغائن الندية مع الكائنات بما فيها البشر، تلك الجراح المقدسة التي هي منبع التسامح الذي سما بالروح عن أن تجرح..هذا هو عالم حوارتي؛ إنه عالم مكثف، كثيفٌ بالكائنات الحرة والحكايا، والآبار الممتلئة بالأسرار، والمغر الموحشة، والقفار الأنيسة، والينابيع الثرة، عالم مكتظ بالنساء واللبن والقمح..
طامح، وطموح، وناشز، وجموح.. هي بعض حالات المرأة التي وعيتها مبكرا، تاريخ عائلتي يشي بحضور قوي للمرأة في تاريخ العشيرة.. أوردت الدكتورة هند ابو الشعر في كتابتها عن سندات الطابو في العهد العثماني أن (فلوة الابراهيم الغرايبة)  كانت تملك 672 دنما من أراضي حوارة حسب السجل  في سنة1879 (دفتر أساسي يوقلمة 1879- 1882 م، وفيه صورة حوارة سنة 1876م) ، وهي المرأة الوحيدة التي ورد اسمها في سجلات الطابو (اليو قلمة) عن منطقة اربد آنذاك. كما تذكر في كتابها «اربد وجوارها» أنه من أول قضايا المخالعة التي عثرت عليها في سجلات المحاكم الشرعية (السالنامة) التي تخص منطقة اربد كانت لـ(شمس المفضي الغرايبة) ـ وهي ابنة فلوة الابراهيم- خلعت زوجها محمود العلي ارشيدات، مقابل اثنتي عشرة مجيدية، وتسامحه بأثاث المنزل بما فيه ماكنة الخياطة، وكارم صوف، وشف حرير، ودامر جوخ. (فضيلتلو الشيخ عبد العزيز خالص افندي/ حرر في19 /محرم /1322هجري/ الموافق 1914م) ..  وفلوة تلك هي والدة جدي، وشمس أخته.. أما جدي فقد تزوج ثلاث نساء، وعاش له اثنتا عشرة بنتا، وولدان. وحين أقول انه تزوج ثلاث نساء فهذا يعني انه كان يحترم المرأة، ويعترف بدورها، حسب مقاييس ذلك المجتمع.. وقد كانت جدتي لأبي (الجدة بدره) طبيبة، وداية أي قابلة، وتجبر الكسور ـ وصلت مهارتها حد تجبير كسر الحوض: أركبت المكسور على حمار عطشان، وربطت قدميه مع بعضهما بعضا من تحت بطن الحمار، ثم سقت الحمار، فانتفخت بطنه، واندفع عظم الرجل مفرقعا، وعائدا إلى وضعه الطبيعي-  كما كانت خبيرة بالأعشاب وفوائدها، وعالمة بمنافع الأحجار والخرز، كانت طبيبة في الوقت الذي ليس فيه تخدير وسلفاميد وبنسلين، وكانت تقول عند ظهور الصديد في الجرح «الحمد لله لقد تعافى» اما اذا ظهرت الفقاقيع الزرقاء حول الجرح ونزف فإنها كانت تلجأ لديدان العلق لامتصاص الدم المزرق، أو تلاحظ  ان الجرح تسمم فتقول «لا حول ولا قوة إلا بالله ، آخر العلاج الكي أو البتر» ، وأورثت خبرتها لكبرى بناتها ( الحجة سالمة).. أما جدتي لأمي ( ندية) الشهيرة بأنها أجارت مطرودا بدم، وحمته من القتل مقسمة (بقُصتها) -أي خصلة الشعر على جبينها- أن لا يمسه سوء!.. وأختها سارة ( أم الدكتور) كانت صاحبة رأي ومشورة، وتعد من أعيان القرية، ومن أهم المرجعيات لحل المشاكل، والخالة أمينة المشهورة بتعاطفها العملي مع الناس حتى لو كانوا أعداء، وما تزال حوارة تردد مقولتها المشهورة عن مقتل الأعداء: (أليسوا بشرا مثلنا، ولهم أمهات يحزن من اجلهم).. وأمي اسمها (شيخة)، وهي شيخة عن جدارة..  أما أبي فقد كانت تعشقه النساء لشدة احترامه لهن، لكنه لم يتزوج سوى أمي.
لغة الجدات انسانية شاملة بلا تعصب بكل معنى الكلمة فقد كانت المرأة اذا ارادت ان تتعجب من شيء أو تستهجن من أمر تقول : (يعذرا) وتمطها مستنجدة بالسيدة العذراء، وكانت جدتي تقول : روح الله وعلي معك، دون الدخول بالخلافات بين السنة والشيعة حول علي، كما يستعرن من الآرامية القديمة كلمة (لد) بمعنى انظر، ووجدت في كتاب مجنون كراوثون الرواية التي كتبت عن تاريخ قاموس اكسفورد انهم ادخلوا كلمة duobi الى القاموس واصلها سرياني وجاءت إلى اللغة الإنجليزية من المستعمرات الشرقية وتعني الغاسلة أو الماشطة، فلمعت بذهني كلمة (دبّايه) التي تستعملها أمي للدلالة على(اشبينة) العروس التي تهتم بزينتها!
أما أنا، فاعرف صاحبي هذا منذ ولادته، أتذكره وهو في الأول إعدادي «السابع».. كنا ـ هو وأنا - نلاحق الفراشات.. ومرت «فتنة» من أمامنا، توقف صاحبي عن ملاحقة فراشة هائمة، وشخص ببصره إليها وهي تتجاوزنا.. قال:«لد لد.. !»
«طعم ثغرك: ثغر، ولون بشرتك: بشرة. طعم الخبز الطازج، ولون قمر القرية المغبر.»
استعيد المشهد مع الصغير الذي كبر، واعرف لماذا يحب النباتات البرية، ومفاصل النساء المتسقات، والفراشات الملونة، وحوارة..
لعل الإحساس بالكينونة لا يتولد من تلك الصرخة التي واجهت فيها أمي لحظة تحققي كيانا مستقلا عنها؛ بل لحظة الإحساس بالآخر متحركا، صارخا: لد.. لد، ثمة شيء مختلف!
«فتنة لقد جعلت الخمرة تغني في عروقي عنبة عنبة، وعندما ذبت في دمك؛ شعرت برحيق النضج يمزق  قميص طفولتي قطعة قطعة»
نعم، ثمة نساء حقيقيات تعلمت منهن فن الحياة.. المرأة التي من لحم ودم وروح هي التي أثارت اهتمامي، أما نساء الحكايات، وأميرات الأساطير، وربات الشعر؛ فلم ينجحن في إبهاري، وأنماط النساء المؤطرات في براويز وصور وبوزات؛ أنفر منهن..
« .. كل الحياة بالصابون والإبر والخيطان، بالرائحة التي أحب لمطبخ ربما ليس لنا، فيه تقلين البطاطا على عجل، وثغرك يدندن أغنية منسية ويضرم نار الشواء.
آه يا حبيبتي ليست النار وحدها التي تضطرم بيننا، ولكن كل الحياة: القصة البسيطة، الحب البسيط، لامرأة او رجل.. مثل كل الناس»./ نيرودا- أشعار الربان.
الطريق من عمان إلى حوارة جميلة دائما، لكني اعتادها واعتاد أحلام اليقظة أثناء سيري على هذه الطريق التي تستغرق ساعة من الوقت ما بين بيت الكتاب في اللويبدة وبيتي في حوارة..
استعيد المشهد مع الصغير الذي كبر، واعرف لماذا يحب الزهور والنباتات البرية، ومفاصل النساء المتسقات، والفراشات الملونة، وحوارة..
ربما أن الإحساس بالكينونة لا يتولد من تلك الصرخة التي واجهت فيها أمي لحظة تحققي كيانا مستقلا عنها؛ بل لحظة الإحساس بالآخر متحركا، صارخا: لد.. لد، ثمة شيء مختلف!
انتبه لزامور مفاجئ خلفي، بردة فعل مباشرة وقوية انحرفت سيارتي يمينا لتفادي الخطر.. أتنفس بعمق.. انتبه للسيجارة وقد نفدت من بين أصابعي، التدخين ضار، لكني لا استسلم، كل يوم اترك التدخين!
أفكر بالصفحات التي سأكتبها وافرح لأني منحاز للأطراف.. ولكني لا البث أن اشعر ببعض الخيبة: كان من الممكن أن أكون منحازا للمركز بنفس الحماس.. أليست رواية الشهبندر تعبيرا عن هذا التوازن الخفي بين «لعنة المدينة» و«مديح العتمة»!
وصلت مشارف حوارة.. افتح نافذتي لرائحة الأرض.. أحب الرائحة العارية للأشياء.. أحب الرائحة الشحيحة للنباتات البرية.. ورائحة الأطفال في المهد.. ورائحة صبية تنهض من نومها.. ورائحة نار بعيدة تشتعل..
على الطريق ثمة قصابون يشمرون عن سواعدهم المشعرة ليغروا العابرين بشراء اللحم البلدي تحت شعار «اذبح بيدك»، وأكوام بطيخ مختلفة الأحجام والإشكال والخضرة. على الطريق الرئيسي ـ طريق حيفا بغداد ـ الذي يقسم حوارة إلى شطرين: الحارة الفوقا جنوب الطريق، والحارة التحتا، شمال الطريق.. تسرح الأفكار حرة طليقة، وتضيق حصة الجسد، لكن في إطار هذه الصورة يمكن استحضار الأشخاص والأزياء والروائح من مختلف الأزمان والأماكن دون مفارقات قد تؤذي المشهد أو تجعله غير قابل للتصديق.
خبز ونار.. رائحة حوارة التي أربكت الريح!
حوارة قمح قارح ورجم وكهف.
 كرمة وزيتون، وكهل يمشي خلف دابة عفية تجر محراثا بدائيا بمهارة بين الشجر. سهول قمح محصودة. ثمة قطعان غنم ترعى.. خيم من الشعر الأسود.. بامياء وقثاء.. خيم مؤقتة منوعة من الخيش لمزارعي التبغ.. بيدر عدس.. خيم ملونة للغجر.. بطيخ.. فلل حديثة متكتمة على ما في داخلها بنوافذ صغيرة ومداخل عميقة، فلل مبنية بالحجر الثقيل، وتختزن ثقافة المغر والرجم كمفردتين أساسيتين طبعتا العمارة الحديثة بطابعهما! ثمة كلب ضال وحمار سائب.. بيوت اسمنتية متواضعة.. مزارع دواجن.. في العمق بيوت طينية تتكئ على بعضها بعضا.. متاجر متواضعة..  قبل ان يكون هناك بلديات وقبل ان تعبد الطرق وقبل ان يكون هناك جسور وأنفاق كان أجدادنا يقولون إذا لم تجد الطريق عليك بالمشي المشي يصنع الطريق. إن لجميع مدن الدنيا أريافا ما تزال مجاريها بدائية، وطرقها المعبدة قليلة، وأراضيها تحمل أسماء غامضة لشعراء شعبيين، ونساء «طامحات » وشيوخ جليلين، وقتلى مجهولين لم يسمع بهم احد خارج هذه الديار..هذه حال قريتي حوارة التي لم تكتمل ولن تتخذ شكلها النهائي أبدا، وستظل الأعمدة الإسمنتية وقضبان الحديد الرفيعة شاخصة فوق طوابقها المتواضعة تفاؤلا بأن يبنى فوقها ادوار أكثر جدة وجمالا مما بني على عجل وفق قانون الضرورة. لقد اعتاد الناس هنا على هذه المناظر: صف مخازن عشوائي التكوين شقتان غير متسقتان، فوقهما أعمدة اسمنتية ينبت منها قضبان حديدية تتهيأ لأن تصير طابقا جديدا ولا تصير.. ذاك هو بيتي.. ثمة أعشاب وأشجار ومشاتل تنمو على هواها أينما وجدت فراغا، ثمة متاجر صغيرة بسيطة التكوين بدون زخارف، ثمة غرفتان بينهما ليوان على شكل قوس، ثمة عقود مبنية بالحجر البازلتي الأسود مهملة، وقناطر مبنية بالحجر الأبيض غير مكتملة التهدم.. ذاك هو بيت جدي: بعضه مأهول بالسكان وبعضه مأوى للأجساد التائهة من كل نوع. رجم حجارة، وبقايا بيوت من الحجر البازلتي الأسود.. ثمة ولد يطير طيارة ورقية. حافلة الأولاد الوهمية تنزاح إلى يمين الطريق مفسحة مساحة كافية لمرور سيارتي القادمة من عمان.
خارج المكان
إنسان اليوم سواء في المركز أو في الأطراف ينظر إلى أعلى بالتلسكوب.. وينظر إلى تحت بالميكرسكوب.. ويستطلع ما حوله عبر الشاشة الفضية للإنترنت أو التلفاز أو الهاتف النقال.. تلهفا لمعرفة كيف حصل ذلك الأمر، وبالتالي لا يُعطى الفرصة ليسأل لماذا حصل ؟! هكذا تصير صلته العملية مع الكون هامشية، فهو لا يتعامل مع الأحداث وما تثيره في مخيلته وفكره، بل يتقبل الصور، وما تشبع عنده من فضول، وما تنمي عنده من أحاسيس.. وبذلك فهو تدريجيا يبتعد عن روح الأشياء.. ويفقد التواصل العفوي مع محيطه الحيوي!
ومهمة المبدع سواء كان في العاصمة أو في المحافظات في المركز أو في الطرف في العتمة أو تحت الأضواء أن يبقي نبض التواصل الإنساني حيا ، والعطاء متدفقا ، ورؤى متجددة أبدا.
يقول ابن عربي:
«.. العتمة هي جوهر الوجود، فالعالم ما ظهر إلا في الخيال؛ فهو متخيل نفسه.. الرؤيا تأتى بلا إرادة، والخيال إرادة طالعة من الباطن».
.. لا مناص من المخاطرة، فالمراكب آمنة وهي في المرفأ،  لكن ليس لهذا صنعت المراكب.
إننا أشخاص غامضون أمام أنفسنا، نتعامل مع كائنات غارقة في الغموض، نصادق أشخاصاً غامضين، نعادي أو نحالف بشراً نصفهم في النور والنصف الآخر في الظلام.. هذه المعركة السحرية تتوازى أو تتقاطع باستمرار مع كفاحنا العملي واليقظ لإنجاز كتابة مختلفة..

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }