عمان – غدير السعدي
أنهت مديرية التوجيه الوطني في المجلس الأعلى للشباب اللمسات النهائية على خطتها للعام 2015 والتي اشتملت على أكثر من 40 برنامجاً ونشاطاً تستهدف طلبة الجامعات والمعاهد والكليات الأردنية، اضافة الى برنامجين خاصين بالطلبة الأردنيين الدارسين في الخارج، والطلبة العرب الدارسين في الجامعات الأردنية.
وقال مدير المديرية أحمد العبادي لـ الرأي الشبابي إن خطة «التوجيه الوطني» عكست أهداف المجلس الأعلى للشباب وترجمت محاور الاستراتيجية الوطنية للشباب، اضافة الى التأكيد على الهدف الاستراتيجي لخطة المجلس والمتمثل باعداد وتصميم البرامج والأنشطة الشبابية والرياضية لتنمية الشباب فكريا ونفسيا واجتماعيا وبدنيا بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنمية القدرات الابداعية لدى الشباب.
وتعقد مديرية التوجيه الوطني في مستهل خطتها برنامجا خاصا ببناء قدرات الشباب في مجال مهارات العمل والتوظيف بهدف العمل على زيادة امكانية العمل لدى الشباب الأردني وتعزيز قدراته في مجال توظيف المهارات وتعريف المشاركين بمتطلبات سوق العمل في الأردن، وتوفير فرص تشبيك بين الشباب وأصحاب العمل، وطرح نماذج مختلفة للعمل سواء من القطاع الحكومي أو الخاص، وتعزيز مهاراتهم في مجال المشاريع الصغيرة.
يستقطب هذا البرنامج مجموعة من الشباب والشابات حديثي التخرج من جميع أنحاء المملكة ويتضمن جملة من المحاور الرئيسية ابرزها التفكير النقدي والابداعي، التخطيط للمبادرات، كتابة مبادرات ومشاريع والتخطيط لها، التدريب على انشاء المشاريع، مهارات سوق العمل، مهارات التسيير داخل المجموعات، والاطلاع على واقع بعض المشاريع الريادية الناجحة والتعرف على عناصر نجاحها.
وذكر العبادي ان الخطة تضمنت برنامجا خاصا تقيمه مديرية التوجيه الوطني مع جامعة البلقاء التطبيقية وكلياتها المنتشرة في محافظات المملكة تهدف من خلاله الى تعزيز دور الشباب في قضايا الأمن والسلامة الوطنية، وتأكيد دور المشاركين بالمساهمة في السلم الاجتماعي ونبذ العنف والتطرف وكافة أشكال الارهاب، والذي يمتد ليشمل مجموعة من البرامج والانشطة والفعاليات تقام بالتناوب في رحاب الجامعة وكلياتها ومعسكرات وبيوت الشباب التابعة للمجلس الاعلى للشباب.
وتنظم مديرية التوجية الوطني في جامعة الحسين بن طلال ملتقى نوعياً لطلبتها يهدف الى تعزيز ثقافة الحوار وتقبل الآخر من خلال مجموعة من الفعاليات والأنشطة التي تستهدف رعاية وتوجيه الشباب بما ينسجم مع الأهداف الوطنية، وتعزيز الولاء والانتماء ودفع برامج العمل التطوعي الى الواجهة وتنمية مهارات المشاركين، وذلك تحضيرا لملتقى العمل التطوعي الذي تستضيف من خلاله طلبة الجامعات الأردنية، والذي يعقد خلال نيسان وتسعى المديرية من خلاله الى بناء وتأسيس فرق خاصة بالطوارىء وتنمية العمل التطوعي التنموي وتعزيز فكرة شبكات العمل الطلابي في الجامعات.
وتقيم المديرية خلال العام 2015 مجموعة من البرامج الخاصة بالمهاريين من الشباب تستضيف من خلالها التشكيليين الشباب في الجامعات وهواة التصوير ورواد المبادرات وقادتها قي أوقات وأماكن مختلفة. اضافة الى ملتقى خاص يسعى الى تعزيز المهارات الحسية لذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي مواجهة قضايا العنف الطلابي في الجامعات تسعى المديرية من خلال برنامجها ادارة الغضب لدى الشباب للمساهمة في الحد من هذه الظاهرة واستثمار طاقات الشباب على نحو يساهم في بناء شخصيتهم ويعزز مهاراتهم ويعظم الايجابيات في علاقاتهم مع بعضهم البعض وتحويل طاقاتهم السلبية الى طاقة ايجابية تساهم في بناء الشخصية وتعمل توفير مساحات صديقة.
تطوير قضايا السياسات الشبابية
وفي معرض حديثه عن أبرز برامج وأنشطة مديرية التوجيه الوطني للعام 2015 أشار الى أن القضية التي تشغل بال كافة دول العالم والمتمثلة بقضايا السياسات الشبابية، حيث أفردت المديرية مجموعة من الجلسات الحوارية وورش العمل التي تهدف الى تحقيق تنسيق أفضل لعمليات تحديث وتطوير السياسات الوطنية والمحلية للشباب بما يتناسب مع التطورات والتحولات الداخلية على الصعد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والتي يسعى المشروع من خلالها لايجاد فريق عمل لدراسة ومناقشة عدد من القضايا المهمة ووضع تصور عملي لتحديث السياسات الشبابية خلال البرامج القادمة.
وأشار إلى أن المشروع سيقوم على تشجيع الحوار ما بين المؤسسات الحكومية المعنية بوضع وتنفيذ سياسات الشباب ومع مؤسسات المجتمع المدني، من خلال الهيئات المعنية وتعزيز التنسيق وادخال نظام متابعة لحالة الشباب وتقييم نوعية وأثر السياسات المقدمة في جميع محافظات المملكة.
ويأتي هذا المشروع كنتيجة لمشاركة الأردن في المنتدى العالمي لسياسات الشباب والذي عقد في تشرين أول الماضي في باكو في أذربيجان من قبل الأمم المتحدة، وبمشاركة أكثر من 700 ممثل من الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني والشباب الناشط لتجديد الالتزام بضرورة العمل نحو سياسات شبابية مؤثرة وبهدف صياغة وتعزيز تنفيذ البرنامج العالمي للشباب الذي تم اعتماده من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، فضلا عن وضع مبادئ توجيهية للسياسات في المستقبل حيث يمثل البرنامج العالمي للشباب اطارا شاملا لتنظيم سياسة الشباب في جميع أنحاء العالم، مسلطا الضوء على خمسة عشر من المجالات ذات الأولوية التي تتراوح بين العمل والصحة الى تعاطي المخدرات والصراع المسلح.
كما أن المشروع يهدف الى مراجعة عملية تنفيذ السياسات والتشريعات والبرامج الحكومية الموجهة للشباب وأثرها، اضافة الى التشاور حول الفرص المتاحة لتحديث وتطوير السياسات القائمة وتحديد السياسات التي سيتم التحاور حولها مع مؤسسات المجتمع الوطني، ووضع الأولويات الوطنية ويساهم في هذا المشروع قيادات من وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ومديرو التنمية في المحافظات ووزارة الداخلية والوزارات والمؤسسات القطاعية الحكومية المعنية ومراكز الدراسات والبحث العلمي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وممثلين عن قيادات مؤسسات المجتمع المدني.