عمان - غازي القصاص
يعتبر الارثوذكسي صرحا رياضيا شامخا ويحظى باحترام الجميع لما قدمه للرياضة الاردنية منذ تأسيسه عام 1952 ولغاية الان، ما جعله علامة ضوء مشرقة في مسيرتها.
ويُنظر للنادي على انه مصنف من اندية السبع نجوم، نظرا لانجازاته في العديد من الالعاب الرياضية، ولامكاناته الكبيرة ولمنشآته المتعددة ولمنظومة اسرته المتحابة، ولطبيعة علاقته الدافئة مع الاندية المنافسة له.
ما يفرض عليك ابداء الاعجاب بهذا النادي، عدم دخوله في تشكيلة التكتلات النادوية ذات الصبغة الصدامية مع الاتحادات الرياضية عبر مسيرته الطويلة، واتخاذه من الحوار المعمق البناء مع الاتحادات والاندية سبيلا للتطور واطارا للتعاون الذي يؤدي الى تحقيق المصلحة العامة.
وعلى الصعيد الداخلي، تعتمد هيئته العامة مصلحة النادي وليس اي شيء سواها مادة دسمة في مناقشاتها وحوارتها في اجتماعاتها السنوية العادية من اجل ان يفضي ذلك الى مواصلة السير بقوة وبتسارع اكبر على درب النجاح والالق تحقيقا لطموحاتها.
خلف النجاح الكبير الذي حققه الارثوذكسي عبر مسيرته الطويلة والحافلة بالانجازات ادارات متعددة افرزها المشهد الانتخابي السنوي الذي تأتي نتائجه منسجمة مع النظام الداخلي للنادي الذي يتطلب اجراء انتخاب ستة اعضاء يشكلون نصف قوام اعضاء مجلس الادارة ليحلوا مكان الاعضاء الستة الذين انتهت عضويتهم.
من الرؤساء الذين قادوا مسيرة النادي ليصبح بالصورة الزاهية التي نشاهده عليها اليوم كل من: الراحل سليمان السكر اول رئيس للنادي، وحليم سابا والراحل اميل حداد، والراحل رجائي السكر، ونبيل ابو خضر والرئيس الحالي فوزي شنودة.
ونذكر من اعضاء مجالس الادارة السابقة الذين قدموا جهوداً لافتة في السنوات الماضية: ميشيل الصايغ، د. رجائي نفاع، بطرس الشامي، فريد عوض، رفيق حمارنة، فرح قاقيش، ابراهيم عنصره، الراحل فريد حبيب، الراحل عيسى دلل والراحل ايليا الجلده.
في ملف الرياضة، نجد الأرثوذكسي يمارس حالياً العاب: كرة السلة وكرة الطاولة والسباحة والتنس والسكواش وكرة القدم النسوية، وكان في السابق يمارس كرة القدم (رجال)، وقد صعد فريقه الى مصاف الدرجة الممتازة في نهاية سني عقد السبعينات الماضي بفضل جهود نجومه ونذكر منهم: فواز ابراهيم قلب دفاع المنتخب الوطني، وابراهيم الشامي وجبران الشامي وخليل عنصره وبسام درويش ومحمد الزقزوق وماجد القماز وجمال القماز ورياض بنات.
وقدم الأرثوذكسي لكرة القدم الاردنية نجوماً لامعين انتقلوا منه الى اندية اخرى نذكر منهم: ميلاد عباسي ومحمد اليماني وعماد زكريا.
وفي كرة السلة، تُوج الارثوذكسي بلقب الدوري سنوات عديدة بعد منافسة قوية مع الاهلي ومن ثم مع الجزيرة خلال سني عقود السبعينات وحتى نهاية سني التسعينات الماضية، وعاد للمنافسة بقوة ليتوج بلقب دوري عام 2011، وهو حالياً من المنافسين على اللقب.
ونذكر من نجوم الارثوذكسي السابقين بكرة السلة: رزق المصري ومراد بركات وهلال بركات وعيسى زريقات وامجد الرشق ومنصور صليح ووسيم الزعمط وجواد الرطروط وزياد النابلسي وايمن ادعيس واشرف سمارة وناصر بسام ومحمود شعبان وغازي التبر وحازم ملحس ونبيل ابو خضر وسمير نصار وجوزيف بقيلي ومنتصر ابو الطيب وجهاد صليبا.
وفي السباحة، استطاع النادي وبجهود لافتة من خميس غيث ايقونة السباحة عنده ان يشكل امواجاً متواصلة من السباحين الذين اصبحوا نجوماً في اللعبة ليحققوا الانجازات وليتوجوا بالالقاب المتعددة وليشار اليهم بالبنان، ويبذل عيسى كيال رئيس لجنة السباحة في النادي حالياً جهداً طيباً في المحافظة على انجازات النادي وفي الاستمرار على طريقها لابقاء وهج نجوم الارثوذكسي يضيئون سماء السباحة الاردنية.
كما كانت للنادي جهوداً كبيرة سابقة اثمرت عن تصدر سبّاحيه سباقاتهم في بطولات المملكة قام بها رؤساء سابقين للجنة السباحة نذكر منهم: نجم السباحة رائد دلل، ود. جورج الايوب والمهندس جبران الشامي عضو المجلس الحالي لادارة النادي.
وفي كرة الطاولة، حصد الارثوذكسي وما زال كافة القابها، ففريقه للرجال الذي يضم زيد يوسف المصنف الاول في الاردن وايمن مكناي وعبد الشماع ووائل صوالحة فرضوا ايقاعهم وبسطوا سيطرتهم على اجواء المنافسة ليتوجوا بالالقاب المتعددة للعبة.
والحال ذاته لفريق السيدات الذي توج باللقب بجهود مدربه يوسف اسعد وبجهود لاعباته سوار ابو يمن وتيماء ابو يمن وتينا خوري.
وهناك لاعبون ولاعبات سطعت نجوميتهم في السابق بقوة في ملاعب كرة الطاولة، واضاءوا بجهدهم وبعرقهم في الملعب درب النادي وظلوا مثار اعجاب وتقدير عبر السنوات التي لعبوا فيها نذكر منهم: هاني المعاني ومحمد شريف وعمار الكردي واسامة الطويل وعدنان العوفي ويوسف اسعد وشوقي ضياء وجاكلين الدقم والشقيقات علياء وهنادي واماني تفاحة وغدير عميرة.
وتولى العمل في لجان كرة الطاولة عدداً من الرؤساء بذلوا جهوداً كبيرة ساهمت في نجاح اللعبة نذكر منهم: فرح شنودة وعماد مسنات وصليبا ايبف واسامة خوري.
وفي التنس التي يرأس لجنتها د. وليد شحاتيت الذي يوصف بـ الديناميكي لمتابعته المتواصلة لشؤون اللعبة، فقد باتت اللعبة تستقطب العديد من الممارسين لها، وباتت تقدم اللاعبين الذين ينتظرهم مستقبل مشرق في اللعبة، وقد سبق للنادي ان توج بلقب بطولة المملكة للناشئين بعد ان قدم عروضاً فنية مفرحة.
وفي شأن المنشآت يعتبر النادي مدينة رياضية مصغرة، فلديه قاعة مغطاة تحمل اسم فقيده اميل حداد، وقاعة خاصة بكرة الطاولة، وملعبين للسكواش، واربعة ملاعب للتنس، وملعبين لخماسي كرة القدم ، وقاعة خاصة للبريدج، وثلاثة مسابح مغطاة تستقبل المشتركين على مدار ايام العام بأكمله، وقاعة لممارسة اللياقة.
وعلى المستوى الداخلي ايضاً، فالنادي تتوفر فيه اماكن للألعاب الترويحية، والمطعم الصيفي والشتوي، ومواقف السيارات وكلها توفر الخدمة المثالية لاعضائه على غرار الاندية الكبيرة كالأهلي والزمالك المصريين.
نخلص الى القول: الارثوذكسي الذي ستجري انتخاباته النصفية السنوية يوم السبت 28 اذار القادم نادٍ كبير في منظومة الرياضة الاردنية، قدم الكثير من المساهمات لتطوير العاب عديدة، وقدم ابناؤه للمنتخبات الوطنية ليدافعوا عنها، وما زال يسير النادي على ذات الدرب دون منة على احد، انما لتأدية رسالته على اكمل وجه، وهو النادي الذي يتفاعل مع مجتمعه ويقدم الخدمات المتعددة له.
والمتابع لمسيرة الارثوذكسي يجد نشاطه اللافت في مجال الثقافة، فلجنته التي يرأسها د. رجائي نفاع تستضيف شهرياً احدى الشخصيات صاحبة الخبرة الكبيرة في المسؤولية للحديث عن احد الامور الهامة في المسيرة الاردنية، كما تصدر نشرة شهرية تغطي كافة اخبار النادي الرياضية والاجتماعية والثقافية وشؤون الأعضاء.
نختم بالقول: يستحق الارثوذكسي كل التقدير والاحترام على ما قدمه ويقدمه للرياضة الاردنية، وهذا عائد لحكمة اداراته المتعاقبة، ونجاحها في الاستثمار، وفي توفير المنشآت والمقر المناسب، وللعمل المؤسسي الذي ينهجه النادي ما جعل منه صرحاً رياضياً شامخاً وقلعة من قلاع الفخر والاعتزاز في مسيرة الرياضة الاردنية.