احتفلت مكتبة الكونغرس الأميركي في 28/3/2011 بذكرى مرور مئة عام على أول رواية عربية أميركية هي «كتاب خالد» والتي قام بتأليفها أمين الريحاني عام 1911 في نيويورك - ونشرتها دار «دوداندميد». الرواية تصور مشكلات هجرة العرب إلى أميركا حيث حاول الريحاني تعريف الأميركيين بالثقافة العربية طيلة (35) عاما كذلك تعريف العرب بأميركا. الاحتفال اشتمل على محاضرات وندوات لشخصيات عالمية وأطلقت مكتبة الكونغرس على هذا الحدث «سنة أمين الريحاني» العالمية، حيث سيستمر الاحتفال بالريحاني لسنة كاملة من خلال أنشطة مختلفة وإظهار دوره في النهضة العربية كما انه كان الكاتب العربي - الأكثر تأثيرا. أما (كتاب خالد) فيتحدث عن قصة الشابين خالد وشكيب الذين هاجرا من سوريا الكبرى إلى نيويورك وقضيا أسابيع في السفينة ثم ساعات في صفوف طويلة في جزيرة «اليس» للمهاجرين وعن معاناتهما كسائر المهاجرين العرب. لكن من هو الريحاني: انه أمين فارس انطون الريحاني ولد في 24/10/1876 في بلدة (الفريكة) - المتن - لبنان ثم رحل مع عائلته الى «الشاوية» وكان منزله محاطا بشجر (الاس - الريحان) فسمي بالريحاني. تعلم في القرية ودرس العربية والفرنسية والجغرافيا والرياضيات.وفي عام 1888 هاجر لأميركا مع عمه وعمل بائع خردوات ثم تدرج في التعليم وكان عصاميا وتخصص في القانون وترجم الأشعار العربية للانجليزية فأصبح أشهر أدباء المهجر بعد جبران خليل جبران وكان أول من كتب الشعر المنثور في الأدب العربي وكان من رواد الرومانسية. اصدر عام 1910 « ديوان هتاف الأودية « وكتاب «ريحانيات» وعام 1911 «كتاب خالد» بالانجليزية. وعام 1922 قام برحلته المشهورة للبلاد العربية حيث قابل فيها شريف مكة المغفور له الملك الحسين بن علي. ثم سافر لليمن وقابل الإمام يحيى ثم سافر الى العراق وقابل الملك فيصل الأول. وكتب عن رحلاته بالعربية والانجليزية. ولم يكن بعيدا عن السياسة فكتب وتظاهر ضد سيطرة الاحتلال العثماني على العرب وهجرة اليهود إلى فلسطين وشرح قضايا العرب للأميركيين وطالب بإنهاء الاحتلال الفرنسي واستقلال لبنان فنفته فرنسا إلى العراق. عاد عام 1934 وكان قد تأثر بمبادئ الثورة الفرنسية وكتب الكثير من الكتب. « زنبقة الغور، الريحانيات، خارج الحريم، وموجز الثورة الفرنسية، ملوك العرب، قلب العراق، المغرب الأقصى، قلب لبنان، التطور والإصلاح، أنشودة المتصوفين ديوان شعر 1921».
لقد كانت الحرية دافع الريحاني الأول لمقاومة الاحتلال العثماني، كما كان يتصف بالتسامح الديني ولم يتردد في زيارة المساجد ومخاطبة المسلمين ضد الاحتلال العثماني ثم الفرنسي. وفي عام 1947 تعرض الريحاني لحادث وأدخل المستشفى أدى إلى وفاته بعد أن ترك إرثاً أدبياً مميزاً وتاريخاً غنياً بالأدب والروايات، كما كتب المسرحيات والقصص بالعربية والانجليزية، كما كانت له المواقف الوطنية والقوية وكلها أسهمت في تخليد اسمه في كلٍ من الوطن العربي وأميركا.