نهر الأردن.. ليس إسرائيلياً
12:00 10-6-2011
آخر تعديل :
الجمعة
نهر الأردن.. ليس إسرائيلياً
كشفت صحيفة أردنية الاثنين أن عمان تتفاوض مع تل أبيب لشراء 10 ملايين متر مكعب من المياه لتعويض النقص في مياه الشرب المتوقع نهاية الصيف الجاري، وهو ما لم تنفه مصادر رسمية أردنية. وقد اشترى الأردن مليوني متر مكعب من إسرائيل بعملية سرية بسعر المتر المكعب 28 قرشا وقرشين بدل ضخ المياه.
«حسب المادة الأولى ؛ البند (أ) من ملحق المياه في اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل يحصل الأردن على 25 مليون متر مكعب من المياه في فصل الصيف، إضافة إلى 10 ملايين متر مكعب من المياه كبدل الضخ».
وفي البند (ب) من نفس المادة هناك نص على « موافقة الأردن على ضخ كميات إضافية من نهر اليرموك لبحيرة طبريا شتاء مقابل استرجاعها صيفا بمقدار 20 مليون متر مكعب في فصل الصيف».
أكد الدكتور حازم الناصر إن شراء الأردن كميات إضافية من المياه من إسرائيل «لا مشكلة فيه إن كان الأردن حصل فعلا على كمياته المنصوص في اتفاقية السلام وبرأي وزير المياه الأردني السابق وأحد مهندسي اتفاق المياه الأردني عليها في المعاهدة والبالغة 45 مليون متر مكعب من المياه على الأقل».
وقال الناصر للجزيرة نت «إذا لم نحصل على كميات المياه المنصوص عليها في المعاهدة فإن شراء كميات إضافية من المياه من إسرائيل حرام».
وأضاف الناصر أن شراء المياه من إسرائيل «لا يحتاج لإمكانيات فنية وتكاليف باهظة لأن ما يحدث هو عملية إسالة للمياه من بحيرة طبريا للمجرى الأردني».
ويعد الأردن واحدا من أفقر أربع دول في مصادر المياه، حيث لا يتجاوز نصيب الفرد الأردني من المياه سنويا 145 مترا مكعبا سنويا، فيما يبلغ نصيب الفرد عالميا حوالي 1000 متر مكعب.
نهر الأردن نهر يمر في بلاد الشام: سوريا ؛ لبنان ؛ فلسطين ؛ والأردن ؛ وطوله 360 كيلومترا ويتكون من الروافد الثلاثة التالية:
الحاصباني: القادم من لبنان
واللدان ؛ وبانياس: القادمان من سوريا
وبعد مروره بسهل الحولة يصب في بحيرة طبريا المحتلة من قبل إسرائيل. كما يصب في نهر الأردن روافد نهر اليرموك ؛ والزرقاء ؛ وجالوت. ويصب النهر في بحيرة البحر الميت الفاصلة بين فلسطين ؛ والأردن ؛ وإسرائيل ؛ والمعروفة بملوحتها العالية وكثرة مشتقاتها. ولذلك يفصل النهر بين الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان وإسرائيل ؛ ويعتبر نهرا دوليا من منابعه وحتى مصبه.
لذلك لا يحق لإسرائيل بموجب القانون الدولي أن تبني سدا أو تعطف قسما من مياه النهر إلى أرض إسرائيلية أو لآي غاية مهما كانت إلا بموجب القانون الدولي الذي يضمن تدفق مياه النهر إلى مستحقيها ؛ دون أي تأثير من قبل أي دولة على حصة أي دولة أخرى من مياه النهر.
بكل تأكيد ممكن لا يحق لإسرائيل أن تأخذ مياه النهر التي يفرضها القانون الدولي للدولة الفلسطينية عندما تتمتع بسيادتها من الحدود الإسرائيلية شمالا حتى البحر الميت بموجب معاهدة السلام القادمة لا محالة؛ ولا يحق لإسرائيل أن تستولي على مياه نهر الأردن المخصصة للمملكة الأردنية الهاشمية بموجب اعتباره نهرا دوليا ؛ خاصة مع وجود معاهدة سلام معها. وكل شراء لمياه نهر الأردن يعتبر باطلا بموجب القانون الدولي.