سيول - أعلنت شركة 'إل جي' أنها ستتوقف عن إنتاج أجهزة التلفاز المزودة بشاشات البلازما، وذلك بحلول الثلاثين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني.ويعود السبب في ذلك إلى تراجع الطلب عن شاشات البلازما في السوق، وعوضا عن ذلك تعتزم الشركة الكورية الجنوبية التركيز على إنتاج أجهزة التلفاز المزودة بشاشات 'إل سي دي' وشاشات 'أولد'.وتمتاز شاشات البلازما -التي تستخدم الغازات المتأينة والمشحونة كهربائيا- بلمعانها والتباين في الألوان، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الإطار، لذا فهي تعتبر مثالية لمشاهدة الأفلام والرياضة.في المقابل، تميل هذه الشاشات إلى استهلاك قدر أكبر من الطاقة، كما أنها تأتي بحجم وعرض أضخم بكثير من الشاشات الشائعة حاليا مثل شاشات 'الكريستال السائل' (إل سي دي) وشاشات 'لِد'.وكانت شركات أخرى قد سبقت 'إل جي' في هذا القرار، حيث انسحبت في السنوات الأخيرة شركات مثل 'باناسونيك' و'سوني' و'هيتاشي' من هذا القطاع، كما أعلنت 'سامسونغ' في يوليو/تموز الماضي انسحابها من هذه السوق.وكشفت شركة إل جي الكورية عن شاشة جديدة من إنتاجها تُعد الشاشة ذات الإطار الأضيق في العالم بسماكة لا تتجاوز السبعة ميليمترات، وهي أقل من سماكة البطاقات الائتمانية حسب وصفها.وتُساعد الشاشة الجديدة من نوع 'إل سي دي' والخاصة بالهواتف الذكية على إنتاج هواتف ذات حجم أصغر مع المُحافظة على امتلاكها لشاشات ذات أحجام كبيرة نسبياً.ويرى المراقبون أن انسحاب الشركات من سوق شاشات البلازما يعود أيضا إلى أن المستقبل هو للشاشات فائقة الوضوح 'يو أتش دي' و'أو.إل.إي.دي'.وكان من المتوقع ان تنحسر مبيعات شاشات الكريستال السائل 'ال.سي.دي' ببطء حتى تختفي تماما لتفسح المجال أمام شاشات الصمام الثنائي العضوي الباعث للضوء 'أو.إل.إي.دي' في كل شيء.. من الهواتف الذكية إلى أجهزة التلفزيون.لكن شاشات الكريستال السائل ترفض الانزواء بهدوء بينما تعمل على تحسين جودة صورتها. وفي الوقت ذاته فإن الشركات الرئيسية الداعمة لشاشات 'أو.إل.إي.دي' التي يماثل سمكها سمك بطاقات الائتمان وأبرزها شركتا سامسونغ وإل.جي تجد صعوبة أيضا في جعل التكنولوجيا رخيصة بما يكفي للبدء في الإنتاج التجاري.وعرضت الشركتان الكوريتان الجنوبيتان هذا العام تلفزيونات 'او.ال.إي.دي' 55 بوصة لكن بسعر بلغ نحو عشرة آلاف دولار أي ما يعادل عشرة أمثال سعر التلفزيون 'ال.سي.دي'.. ولم تجد طريقها بعد إلى المتاجر.وتستخدم شاشات 'او.ال.اي.دي' في هاتفي 'سامسونغ غالاكسي اس) و'نوت' الذكيين وتوصف بأنها شاشات المستقبل التي ستحل محل شاشات الكريستال السائل في كل الأجهزة الالكترونية من أجهزة التلفزيون إلى الكمبيوتر الشخصي وأجهزة الكمبيوتر المحمولة واللوحية والهواتف الذكية.وشاشات 'أو.ال.إي.دي' أكثر توفيرا للطاقة وتتيح صورا ذات تباين أعلى من شاشات الكريستال السائل وهي رفيعة جدا بدرجة تجعل أجهزة الهواتف المحمولة في المستقبل غير قابلة للكسر كما يمكن طيها أو لفها مثل الصحيفة.لكن شركات تصنيع ألواح 'أو.ال.إي.دي' مثل سامسونغ ديسبلاي وال.جي ديسبلاي لم تعالج بعد تحديات كبرى تواجه التصنيع للحد من التكلفة بحيث يمكن منافسة ألواح 'ال.سي.دي'.وفي الوقت ذاته فإن ألواح 'ال.سي.دي' التي تستخدم في تسعة أجهزة تلفزيون من كل عشرة ما زالت تتطور ولا تظهر أي مؤشر على الانحسار في أحدث معركة لتحديد المعايير العالمية بعد أقل من عشر سنوات من تسبب شاشات 'ال.سي.دي' في القضاء تماما على مبيعات شاشات البلازما.قال تشونغ وون سيوك وهو محلل في اتش.آي انفستمنت اند سكيوريتيز 'ما زال أمام الشاشات أو.ال.إي.دي زمنا طويلا قبل أن تصبح شاشات رائجة.. لأن عليها أن تصبح أكبر وأن تحسن من جودة الصورة'.وأضاف 'سيظل استخدام الشاشات او.ال.إي.دي مقتصرا على الشاشات الصغيرة خلال السنتين أو الثلاث القادمة على الأقل. لن يكون استخدامها باعتبارها شاشة يكثر استخدامها في التلفزيونات مرجحا قبل عام 2014.. لكن حتى في ذلك الحين يمكن أن تكون هناك منافسة شديدة مع تلفزيونات ال.سي.دي لأن هذه التكنولوجيا تواصل التحسن.'وتقول مؤسسة ديسبلاي سيرتش إن سيطرة الشاشات 'أو.ال.إي.دي' على أقل من عشرة في المئة من السوق العالمية للتلفزيونات لن يحدث قبل أربع سنوات أخرى.وفي الوقت ذاته فإن الشاشات 'ال.سي.دي' التي لم تتقلص مبيعاتها على الإطلاق تتيح الآن صورة ذات جودة أعلى بما يصل إلى أربع مرات عن جودة شاشات 'أو.ال.إي.دي' واستخدام طاقة أقل مما يحقق طلبا قويا من شركات الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر اللوحي.
'إل جي' تودع عصر البلازما
12:00 2-11-2014
آخر تعديل :
الأحد