الجابري أثناء الأمسية الجابري أثناء الأمسية

اختتام فعاليات خان الفنون بمعرض تشكيلي

اختتام فعاليات خان الفنون بمعرض تشكيلي

مادبا- محمد جميل خضرتختتم في السابعة والنصف من مساء اليوم الأحد فعاليات الدورة الأولى من مهرجان خان الفنون، حيث يفتتح المعرض التشكيلي الذي أنجز الفنانون المشاركون بالورشة أعماله خلال الأيام الأربعة. كما تُلقى في حفل الختام كلمة باسم إدارة المهرجان، وتحيي فرقة ثلاثي طارق الجندي أمسية موسيقية.وكانت تواصلت مساء أول من أمس فعاليات الدورة الأولى من مهرجان خان الفنون في أمسية مادبا قرأ الشعراء: الفلسطيني عامر بدران والمصرية جيهان عمر والعراقي عبود الجابري، منوعين بين شعر التفعيلة وقصائد النثر، منساقين لجوٍّ خاصٍّ فرضه المكان والزمان، ورسم ملامحه جمهور متنوع خصب الدلالات؛ عائلات بأكملها بكبارها وصغارها أمّت المتنزه الأثري قريباً من مركز المدينة وآثارها ومعالمها وقلبها النابض.وفي أمسية مادبا أيضاً وأيضاً، أحيت فرقة ثلاثي مهميت بولات أمسية عزف خالصة العبق مع تجليات عود التركي مهميت بولات قائد الفرقة وناي البلقاني سنان آقطاش وكورا (آلة إفريقية) المالي زومانا ديالا.الشاعر الفلسطيني عامر بدران، مدفوعاً بمفردات الحقول وأشياء الوجود ومشاغل العائلة، قرأ عدداً من القصائد المسكونة بإيقاعٍ شفيف. ففي «قياسات» المحاورة سلطة الماضي بحثاً عن أفق جديد، يعاين بدران المسافة بين التعب وبين الأمنيات:«أقيسُ الزمن،كَمَنْ يرتقي سُلّماً،أو كَمَنْ..يعدُّ براعم ليمونةٍ..بُرعماً بُرعماً.أقيس الزمنْ،كبغلٍ على أول الثلم:هناك، يصيرُ «هنا».. إنْ ذهبتُ.هنا، سيصير «هنا»،بعد شوطيْن.أعود إلى نقطة البدء دوماً،أعد ثلاثين متراً وسوطين..وأنسى الزمنْ».بدران يقيم في غير قصيدة حواراً صلب المراس مع الأب، ربما مع فكرة الأب، هذا ما فعله في «إسماعيل»، وهذا ما فعله في قصائد أخرى من قصائده التي لاقت استحساناً في أمسية قمر مادبا.الشاعرة المصرية جيهان عمر صاحبة ديوان «قبل أن نكره باولو كويلهو»، قرأت ما يشبه التوقيعات المجدولة بحروف الرغبة الأولى:«تسمع شهقته..فتغمض عينيه..يفتحهمافتحمد الله..أنه سوف يمنحها ليلة أخرى..في علاقة برزخية..بعد نوبته القلبية الأولىتناثرت الهمسات..في الممرات المؤدية إلى غرفته-المعقمة بمطهرٍ رديء-فراش المستشفى ضيق..أقنعته أن ينكمش ولا يخشى السقوط».الشاعر العراقي عبود الجابري قرأ في مسك ختام الأمسية الشعرية قصائد في جُلِّها من جديده:«لا تقل: رأيتقل: إنَّك استرقت النظرحين كنتَ تختبئ في الظلاملتعرف أين يذهب هؤلاءالذين يتعرّونكلَّ صباحتحتَ شرفة اللهوينتحبون».