عمان - عبد الرزاق أبو هزيم - استمع مجلس الوزراء، خلال جلسته التي عقدها أمس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، لملاحظات ومشاهدات رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو على جهود مكافحة الفساد وتفعيل دور الهيئة الرقابي .
ولفت رئيس الهيئة الى التقييم الايجابي للمواطن وللهيئة لاداء الحكومة والوزارات كافة من حيث عدم وجود فساد في جميع اعمال واجراءات هذه الوزارات.
وأكد ان قرار وقف التعيينات في الوزارات والمؤسسات الحكومية باستثناء الوظائف الفنية والتعيينات على الوظائف القيادية التي تمت بموجب نظام التعيين على الوظائف العليا «تمت بكل نزاهة وشفافية وحدت من ظاهرة الواسطة والمحسوبية»، لافتا الى ان هذا يخدم التوجه بمكافحة الفساد مثلما ان حصر عملية انتداب الموظفين بين الجهات الحكومية برئيس الوزراء اوقف الكثير من حالات الفساد الاداري التي كانت تحدث.
وقال بينو إن الهيئة ومن باب تعزيز دور المؤسسات والجهات الرقابية فانها توصي بالاستجابة السريعة للملاحظات التي يبديها ديوان المحاسبة بشان اي تجاوزات مالية او ادارية.
كما توصي الهيئة، وفق بينو، بتفعيل مدونة السلوك الوظيفي وحماية المخبرين والمبلغين والشهود في قضايا وحالات مكافحة الفساد وحمايتهم من التضييق عليهم بسبب شهاداتهم، مبينا أن الاردن «يكون بذلك اول دولة عربية تقوم بهذا الاجراء ( حماية الشهود )».
كما بين أن الهيئة تؤكد على ان تفعيل الرقابة الداخلية في كل مؤسسة ووزارة امر مهم جدا ويجب ربطها بالوزير او الرئيس الاول للمؤسسة وليس بالامين العام .
ولفت بينو الى ان الهيئة تتابع كافة الشكاوى التي تردها وتقوم بمتابعتها بشكل مكثف مع كافة الوزارات مؤكدا ان «جميع الوزراء متعاونون بشكل كامل مع الهيئة».
وقال :» نحن نبحث عن الحقيقة والشفافية ولسنا جلادين».
وقال بينو إن المواطن مرتاح لما تم من اجراءات حكومية على صعيد ضبط امتحان التوجيهي وردم الابار المخالفة لانه بهذا تم ملاحقة للفساد والتجاوزات واحقاق العدل.
كما اكد ان وقفة الحكومة الداعمة لقرار مؤسسة المواصفات والمقاييس بموضوع اسطوانات الغاز غير المطابقة للمواصفات وكذلك دعم الحكومة ومساندتها لاجراءات المؤسسة العامة للغذاء والدواء في الحفاظ على غذاء ودواء المواطن سليمين» لقيت ارتياحا من قبل المواطنين».
ولفت الى أن قرار مراقب الشركات تحويل الشركات المساهمة العامة الى القضاء لمخالفتها قانون الشركات «أمر يدل على المصداقية والحرص على اموال المساهمين في حين كانت تمر عشرات السنوات دون تحويل اي شركة للقضاء».
كما اكد ان القرار بحل ما يزيد عن 30 جمعية مخالفة «أمر مهم ايضا ووقفة بوجه التجاوزات الادارية».
ونوه إلى جهود هيئة اعتماد الجامعات التي تنفذ «بمسطرة واحدة» المعايير على جميع الجامعات مما اسهم في اقناع الراي العام بعدالة اجراءاتها مثلما اسهم المجلس الطبي في السيطرة على امتحان اطباء الاختصاص، لافتا الى التفاعل الايجابي بشأن نظام الخدمة المدنية وتطبيقه والملاحظات الواردة عليه.
واكد رئيس هيئة مكافحة الفساد ان الهيئة تركز في جهودها على محور الوقاية والتوعية من مخاطر الفساد على الدولة والمجتمع لافتا الى ان الهيئة تلحظ وتوصي باجراء بعض التعديلات على الانظمة والتعليمات والتشريعات لجهة تحسين وتعزيز بيئة الشفافية .
وفي تعقيبه على هذه الوقفة التقييمية للهيئة، شدد رئيس الوزراء على أن سياسة النزاهة والعدل التي تنتهجها الحكومة بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني هي» سياسة ممنهجة ومؤسسية وتسير بخط سير منتظم وتصاعدي».
وقال إن الحكومة تفخر بسجلها الناصع وشفافيتها ونظافتها وحرصها على الوصول الى العدل بين الجميع، مؤكدا ان هذا البلد حتى يستمر بألقه وبهائه يجب ان يستمر بتحقيق العدل الذي امتاز به الاردن وتطبيق القانون بحزم وعدالة على الجميع، مؤكدا على توجيهات جلالة الملك بان لاحصانة لفاسد.
ولفت رئيس الوزراء الى أن حجم المراجعات والتوسطات تراجعت بشكل هائل بسبب المؤسسية بالتعامل مع القرارات ونظام التعيينات على الفئة العليا.